اسرائيليون يتسللون ويقتلون سوريين في الجولان المحتل

جسر: متابعات:

نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، قالت فيه إن جنودا تابعين للواء “غولاني” اقتحموا قبل أكثر من عام منزلا سورياً، وقتلوا فيه أشخاصا لم يشكلوا خطرا على “الاحتلال الإسرائيلي” في الجولان السوري.

ولا يزال تاريخ تنفيذ الجريمة مجهولا، إلا أنها وقعت قبل تموز، 2018 حسب الصحيفة، ولم تتحدث وسائل إعلام عنها في ذلك الوقت.

ووفقاً للتحقيق، الذي نشره موقع العربي الجديد، فإن جنوداً ينتمون للوحدة الخاصة التابعة للواء المشاة “غولاني”، تسللوا إلى عمق الأراضي السورية بهدف الوصول إلى بيت تواجدت فيه عناصر سورية، لم تشكل خطراً على الأمن الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الجنود الذين حاصروا البيت طالبوا ساكنيه بإخلائه من دون أي مسوغ، وهو ما أعقبه حدوث تبادل إطلاق نار أفضى إلى مقتل المواطنين السوريين.
وأضاف أن ساكني المنزل، اعتقدوا أن جنوداً من الجيش السوري أو عناصر من “حزب الله” أو مليشيات تابعة لإيران هم الذين يحاصرون البيت مما دفعهم لإطلاق النار من داخل البيت، حيث ردت القوة الإسرائيلية على مصدر النيران مما أسفر عن مقتل 2 أو ثلاثة من الأشخاص الذين كانوا بداخله.
وحول ملابسات الحادث، أشار التحقيق إلى أن الوحدة الخاصة للواء “غولاني” كانت في ذلك الوقت تقوم بتأمين مستويات عسكرية إسرائيلية دأبنت إلى عقد لقاءات مع عناصر سورية داخل الجولان، وذلك في إطار “المساعدات الإنسانية” التي كان يقدمها الجيش الإسرائيلي للمواطنين السوريين خلال هذه الفترة.
ونقل التحقيق عن أحد الضباط الإسرائيليين قوله إنّ “عناصر الوحدة يرافقون المستويات العسكرية التي تتوجه إلى سوريا حتى الحدود فقط، ولا يقومون بتجاوزها”، مشيراً إلى أنه في حالات أخرى كان عناصر الوحدة ينتظرون مواطنين سوريين يتلقون المساعدات الإنسانية على الحدود لنتأكد أن الحديث لا يدور عن عناصر “إرهابية”.
وحسب التحقيق، فإن طاقماً من الوحدة الخاصة للواء “غولاني” تلقى تعليمات بالقيام بدورية على الحدود مع سوريا لكن قائد الطاقم، جاي إلياهو، قرر التوجه إلى أحد البيوت في عمق الأراضي السورية.
ونقل التحقيق عن مصادر عسكرية قولها إن “هذه الحادثة كان يمكن أن تنتهي باختطاف عدد من الجنود الإسرائيليين أو بقتلهم ووصول جثثهم إلى “حزب الله” أو إيران”.
وأشارت الصحيفة إلى أن التحقيق الذي أجرته هيئة أركان الجيش لم يتطرق إلى الأحداث التي سبقت إطلاق النار بل إلى الأحداث التي جاءت بعدها، متسائلة هل كانت المستويات العسكرية الرفيعة التي حققت في الحادث على علم بما جرى بالضبط أم أنها عرفت واختارت التجاهل؟ مشيرة إلى أن قيادة “غولاني” قررت إغلاق ملف التحقيق.

وأضافت “هآرتس” أنها عندما توجهت للمتحدث بلسان الجيش واستفسرت منه عن تسلل الجنود إلى سورية رد بأنه لا يعرف التفاصيل التي نقلتها الصحيفة، ونفى أن يكون الجنود قد تجاوزوا الحدود بالفعل، مشيرة إلى أن المتحدث قام بعد ذلك بتعديل الرواية وادعى أن الجنود قاموا بالتسلل إلى داخل سورية بناء على تعليمات قادتهم.

وكشف التحقيق أن جنود الوحدة ذاتها قاموا بالتنكيل بفلسطينيين من نابلس رداً على مقتل ثلاثة من زملائهم إثر اصطدام جيبهم العسكري بسيارة فلسطينية، ومع أن الحديث يدور عن حادث مروري وليس حادثاً متعمداً.

 

قد يعجبك ايضا