الاتاوات والجمارك ومنع التصدير تنهك الصناعيين في ريف حلب

ريف حلب-جسر: “كان انتاجنا من مادة الطحينة والحلاوة يفوق الخمسين طن شهرياً، وكان يعمل لدينا 15 عاملاً، أما الآن فنحن متوقفون عن العمل منذ شهرين وفي ذروة موسم العمل بسبب التضييق والاتاوات والجمرك التي تفرضها الفصائل في المعابر”.

بهذه الجمل يصف “يحيى زكور” صاحب معمل حلاوة وطحينة في مدينة الباب لصحيفة “جسر” مشكلة أصبحت مزمنة في المناطق التي يفترض أنها محررة من النظام، وعلى أراض سورية كلها.

يضيف زكور: بدء التضييق علينا منذ أنن كان تنظيم داعش مسيطراً على مدينة الباب، حيث أنه فرض على كل منشأة صناعية ضريبه كبيرة ومنعنا من العمل في أوقات الصلاة مما سبب الضرر في طبخات الحلاوة والطحينة لأنها تحتاج لمتابعة. والآن وفي عهد الجيش الحر يتم أخذ مئتين دولار عن كل طن من الحلاوة والطحينة مما تسبب في غلاء المادة،  ناهيك عن أن “قسد” تفرض بدورها مئتين دولار على كل طن، ليصبح المبلغ المفروض على بضائعنا 400 دولار، مما يتسبب في غلائها وانخفاض الطلب عليها لأكثر من النصف حيث زاد سعر الكيلو غرام 200 ل.س”.

لا تنحصر المشاكل في زيادة الأسعار بسبب الاتاوات والرسوم المضاعفة، بل تكتد أيضاً لتضاعف من نسب البطالة المرتفعة أصلاً، حيث يؤكد السيد زكور “أن هذه المشكلة تتسبب في توقفنا عن العمل لمدة ثلاثة أشهر من كل عام بسبب ضعف الطلب مما اضطرنا للتخفيف من اليد العاملة، وهذا الحال ينسحب على كافة الصناعيين في المنطقة، خصوصاً معامل الحصر والأحذية والألبسه الجاهزة التي تشتهر بها المنطقه وتشغل مئات العمال”.

من جانبه قال “فايز حمشو” صاحب معمل لصناعة الألبسة الجاهزة: لدي 50 عاملاً ومعملنا فيه عدة اقسام بينها التطريز والتفصيل والخياطة والامبلاج، ومانحتاجه هو فقط تصدير بضائعنا الى كافة الدول، لكن تركيا لا تسمح بذلك مما تسبب في ركود كبير”.

ويأمل حمشو بأن يتم السماح للبضائع المنتجة محلياً بالتصدير لأن ذلك سيساهم بانتعاش المنطقة وخلق فرص عمل كبيرة لان الاستهلاك المحلي محدود جداً، ناهيك عن رسوم الجمرك التي تفرض على الصناعيين من قبل حواجز الجيش الحر وقسد وهيئة تحرير الشام.

جدير بالذكر أن الحكومة التركية لا تسمح للبضائع المصنعة في ريف حلب بالدخول الى تركيا، مما تسبب في كساد في الصناعة وانحسار الطلب على اليد العاملة، ويطالب الصناعيون في المنطقة بايجاد حلول من خلال منع الضرائب والإتاوات وتوفير الحماية لهم من ممتهني السلب وعصابات السرقة.

 

قد يعجبك ايضا