فلسطينية/ سورية: “السويد قررت ترحيلي ولبنان يرفض استقبالي… لا مكان لي في العالم”

 

جسر: متابعات:

رفضت سلطات الهجرة في السويد منح لاجئة فلسطينية من سوريا حق اللجوء لديها، في حين منحت أخاها اللجوء خوفا من إعادته إلى سوريا وإجباره على الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش السوري. وقررت السلطات ترحيل الفتاة إلى لبنان، حيث تقيم أمها، إلا أن السلطات اللبنانية ترفض استقبالها لأنها لاجئة فلسطينية.

رفضت دائرة الهجرة السويدية منح اللجوء للاجئة الفلسطينية القادمة من سوريا لين الخطيب (27 عاما)، وقررت ترحيلها إلى لبنان لأن والدتها، وهي مواطنة لبنانية، وأختها تعيشان هناك.

لين مواليد سوريا عام 1992. وعند اندلاع الأحداث وتتدهور الأوضاع الأمنية، لجأت مع عائلتها إلى لبنان عام 2012.

إلا أنه في لبنان، واجهت العائلة ظروفا صعبة جدا، نتيجة قوانين اللجوء المشددة جدا، ومورس بحقهم الكثير من التمييز كونهم لاجئين فلسطينيين من سوريا. هذا الأمر أجبر العائلة على العودة إلى سوريا، ليهاجروا منها إلى أوروبا.

قبل 5 سنوات، لجأت لين مع أخيها الصغير وأبيها إلى السويد. السلطات منحت الأخ حق اللجوء لأن ترحيله سيؤدي إلى التحاقه بالخدمة العسكرية الإلزامية بالجيش السوري.

أما بالنسبة للين ووالدها، فرفضت طلبات اللجوء الخاصة بهما. تقدم الوالد وابنته بطلبات لجوء مرة ثانية، إلا أنه تم منحهما حق الحماية الفرعية (لجوء مؤقت) لـ13 شهرا، انتهت الأسبوع الماضي، وكان لديها حتى الخامس من آب/أغسطس الحالي لتثبت للسلطات أنه لا يمكن ترحيلها إلى لبنان بتاتا.

“لدينا آلاف الفلسطينيين في لبنان، لا نريد أن نزيد من أعدادهم”

“لقد ذهبت للسفارة اللبنانية يوميا على مدى الأسبوعين الماضيين، لم يعطوني تأشيرة دخول للبلاد”، قالت لين لمهاجر نيوز. وأضافت “لبنان لا يرغب باستقبالنا لأننا فلسطينيون وبلا جنسية. لقد حجزت مرة تذكرة سفر إلى بيروت لزيارة أمي. تمت إعادتي من مطار أرلاندا في ستوكهولم لأن الخطوط الجوية رفضت إدخالي الطائرة بطلب من السلطات اللبنانية”.

“الموظفة في السفارة قالت لمندوب دائرة الهجرة الذي كان حاضرا معي ‘لا يمكننا إعطاءها تأشيرة دخول على الرغم من أن أمها لبنانية. لدينا آلاف الفلسطينيين في لبنان، لا نريد أن نزيد من أعدادهم، على العكس نريد تقليصها‘. طبعا مندوب دائرة الهجرة لم يملك ما يقول في تلك اللحظة”.

وأوردت لين “لدي الآن وظيفة رسمية في السويد، أنا أعمل وأريد العيش كباقي الناس هنا وألتزم بقوانين البلد العامة. إلا أن سلطات الهجرة تريد ترحيلي، أخشى من أن تأتي الشرطة فجأة في أي وقت وتقوم بترحيلي قسرا”.

“لا يمكن لأحد أن يتخيل معنى أن تولد بدون أوراق”

وعند سؤالها عن مشاعرها حيال ما جرى معه قالت لين “بماذا أشعر… بالغضب أكيد، ولكن أيضا بالملل. لم أعد أحتمل كل ما يجري لي. لا يمكن لأحد في العالم أن يتخيل معنى أن تولد بدون أوراق. طوال حياتي وأنا أشاهد الناس من حولي تحظى بفرص حقيقية لتحسين حياتها ومستقبلها، وأنا كنت مجبرة على الركض ورائهم ومضاعفة جهودي دائما لأتمكن من تحصيل جزء من أحلامي. تعبت كثيرا. لا يمكنني وصف حالة الإهمال التي أعاني منها. أنا عالقة في هذه الدوامة وليس أمامي أي حلول”.

موقع مهاجر نيوز ٩ آب/ اغسطس ٢٠١٩

قد يعجبك ايضا