لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا …انتهاكات متزايدة بحق المدنين

وثّقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، استمرار تعرض المدنيين في سوريا لـ”انتهاكات مروعة ومستهدفة بشكل متزايد.

جسر:متابعات:

وثّقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، استمرار تعرض المدنيين في سوريا لـ”انتهاكات مروعة ومستهدفة بشكل متزايد من قبل الجماعات المسلحة”.

وفي تقرير لها الثلاثاء 15 أيلول تحدثت عن، عن “الزيادة في أنماط الانتهاكات المستهدفة، مثل الاغتيالات والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات، ونهب الممتلكات الخاصة أو الاستيلاء عليها، مع وجود طابع طائفي”.

كما أشارت إلى حالات الاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجنسي والموت خلال الاحتجاز، وقالت أنّ هذه الأفعال المرتكبة من قبل النظام ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”، بينما أدى استمرار استخدام هذه الممارسات إلى تفاقم التوترات مع المجتمعات المحلية في المحافظات الجنوبية، مثل درعا والسويداء، وفقًا للتقرير.

كما وثق التقرير انتهاكات تتعلق بالاحتجاز من قبل القوات الحكومية، و”الجيش الوطني السوري”، و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، و”هيئة تحرير الشام”، وأطراف أخرى في النزاع في سوريا.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية “حجم الدمار والنهب للمواقع التراثية المصنفة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، والتي لا تقدر بثمن”.

ووجدت اللجنة أن “الحبس الطويل الأمد للأفراد المُدعى أنهم مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الشمال الشرقي من قبل (قوات سوريا الديمقراطية)، يرقى إلى مستوى الحرمان غير القانوني من الحرية في ظروف غير إنسانية”.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وآثار العقوبات، وانتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، قلّص من فرص السوريين في تحقيق “مستوى معيشي لائق”.

وأعربت المفوضة باسم الأمم المتحدة، كارين كونينج أبو زيد، عن قلقها من الزيادة الملحوظة في أعداد من يعانون انعدام الأمن الغذائي في سوريا في النصف الأول من العام الحالي، ودعت إلى إزالة جميع العقبات التي تحول دون تقديم المساعدات الإنسانية.

وأوصت اللجنة جميع الأطراف بـ”السعي إلى التوصل لوقف إطلاق نار طويل الأمد على الصعيد الوطني، وفقا لقرار مجلس الأمن 2254″، كما شددت على أن “الإفراج الفوري وواسع النطاق عن السجناء من جميع المرافق ضروري لإنقاذ الأرواح”، وحثّت حكومة نظام الأسد على “اتخاذ خطوات عاجلة وشاملة للكشف عن مصير المحتجزين أو المختفين”.

وأشار التقرير إلى أن نظام الأسد مسؤول عن نحو 85% من حالات الاختفاء القسري، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين فصائل “الجيش الوطني”، و”هيئة تحرير الشام”، وتنظيم “الدولة الإسلامية”، و”قسد”.

وأوضح التقرير أن ما لا يقل عن 99 ألفًا و479 شخصًا لا يزالون قيد الاختفاء القسري على يد القوى المسيطرة في سوريا، منذ آذار 2011 حتى شهر آب الماضي، منهم 84 ألفًا و371 مختفيًا لدى قوات النظام.

 

قد يعجبك ايضا