مراقبون: أنقرة وموسكو لا تريدان المواجهة.. اتفاق جديد بإدلب؟

جسر: متابعات

قال محللون أتراك، إن أنقرة أبلغت موسكو، بإمكانية التحرك العسكري إذا لم تتوقف هجمات النظام، مشيرين إلى أن التعزيزات التركية شكّلت “منطقة آمنة” للحيلولة دون تقدم قوات الأسد.

وقال الكاتب تركي، محرم ساريكايا، في مقال له على صحيفة “خبر ترك”، إن الاجتماعات بين الوفد الروسي والتركي في أنقرة حول إدلب، لم تحقق أي نتائج ملموسة.

رسالة تركية إلى روسيا

وذكر الكاتب التركي، أن الاجتماع الأول، وضع فيه الجانبان، مواقفهما على الطاولة من أجل التفاوض حولها، وكانت الأجواء إيجابية في تبادل الآراء بين الجانبين.

ولفت إلى غياب الطاقم العسكري الروسي المفاوض، عن طاولة اللقاء الأول الذي عقد بين دبلوماسيي البلدين في وزارة الخارجية بأنقرة، يوم السبت الماضي.

وأوضح أن الطاقم العسكري الروسي، في ذلك اليوم، وصل إلى الأردن للقاء نظرائه الفاعلين على الساحة السورية.

وحول الاجتماع الثاني، أشار إلى أن الطاقم الروسي العسكري شارك بكثافة في لقاء الاثنين، ولم يكن مختلفا عن اللقاء الأول.

ولفت إلى أنه سأل الوفدين، حول إمكانية عقد اجتماع ثالث بينهما، مشيرين إلى إمكانية ذلك بعد تواصل وزراء وزعيمي البلدين فيما بينهما.

وكشف الكاتب، أن الطاقم التركي أبلغ نظيره الروسي، رسالة نهائية مفادها: “إما أن توقفوا حراك نظام دمشق، أو سنبدأ عملية عسكرية فورا”.

ونوه إلى أن أنقرة، قد جعلت عمليتها العسكرية خيارا ذا أولوية، من بين البدائل التي يمكن استخدامها بعد التطورات الأخيرة.

وأشار إلى أنه بالفعل أرسلت القوات التركية تعزيزات كبيرة خلال الثلاثة أيام الماضية، تركزت أغلبها في قاعدة تفتناز العسكرية والتي قتل فيها خمسة جنود أمس.

وأضاف أن هجوم النظام السوري على القاعدة العسكرية يعد تحديا بالنسبة لتركيا.

ولفت إلى أنه عندما تجاهلت روسيا الرسالة التركية، قام الجيش الوطني السوري المنتشر في المنطقة بالهجوم على النظام السوري الذي كان يواصل تحركاته.

وفي تقييمه للموضع الميداني، لفت الكاتب التركي، إلى أن هيئة تحرير الشام قامت بالانسحاب باتجاه مركز مدينة إدلب، ما ينذر بانتقال المعارك إلى هناك.

 

اتفاق جديد على غرار سوتشي

وشدد الكاتب التركي، على أن موسكو، لا ترغب بالانفصال عن أنقرة، وستعمل على إيجاد صيغة مناسبة للحد من التوترات الجارية معها.

ورأى الكاتب أن هناك صيغتين تم تداولها في أنقرة، لذلك يلزم التوصل إلى اتفاق جديد على غرار سوتشي للحد من التوتر الجاري.

وأضاف أن المطلوب أن تتفق موسكو وأنقرة، على تبادل السيطرة بينهما على الطريقين الدوليين “أم4” و”أم5″، بالإضافة لإنشاء منطقة عازلة بين النظام السوري والمعارضة في إدلب.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، لتوقيع اتفاق جديد في إدلب، لضمان وقف حركة النزوح الواسعة نحو الحدود التركية.

وأوضح أن موسكو وأنقرة تدركان جيدا، أن انتشار القتال باتجاه إدلب المركز، قد يؤدي إلى نتائج وخيمة تفوق ما حصل في شرق الغوطة وحمص وحماة وحلب سابقا.

ولفت إلى أن أنقرة، وقبل ذلك تصر على عودة النظام السوري إلى الانسحاب من المناطق التي وصل إليها في منطقة خفض التصعيد بما فيها مدينة سراقب التي تقع في منتصف الطريقين الدوليين “أم4″ و”أم5”.

بدوره قال الكاتب التركي، سيدات أرغين، إن الصراع بين النظام السوري ونقاط المراقبة وصل إلى مرحلة خطيرة للغاية.

 

إنشاء خط استراتيجي

ولفت في مقال له على صحيفة “حرييت”، إلى أن القوات التركية، خلال الفترة الماضية زادت من وتيرة التعزيزات بشكل كبير في إدلب، لافتا إلى أن التقارير تشير إلى أن عدد القوات وصل إلى 5 آلاف جندي.

وأشار إلى أن القوات التركية أنشأت خطا استراتيجيا يمتد من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي بإدلب في موازاة الطريق الدولي “أم5”.

ولفت إلى أنه بالنظر إلى تحركات القوات التركية ميدانيا، بإنشاء نقاط في قمنياس جنوب مدينة إدلب، وتفتناز شمالا، وفي معارة النعسان، فإنها تهدف بالمقام الأول لمنع النظام من التوسع باتجاه الغرب.

وختم، بأنه يمكن قراءة قيام القوات التركية بإنشاء خط استراتيجي، بأنها خطوة لوضع حدود “المنطقة الآمنة” (حدود فاصلة) عن النظام السوري.

المصدر: عربي ٢١

قد يعجبك ايضا