ما لم يقدر على فعله النظام… أنصار جماعة الأحباش “السنيّة” يعتدون على الشيخ راتب النابلسي في بيروت

تهجم أنصار جماعة دينية لبنانية تسمى جمعية المشاريع الخيرية” أو (الأحباش) المقربة من نظام الأسد، على الداعية السوري الشيخ محمد راتب النابلسي خلال محاضرة له في العاصمة اللبنانية بيروت.

وقد وقع الحادث أثناء مغادرة الشيخ النابلسي لجامع محمد الأمين في بيروت عقب محاضرة له، حيث حاول بعض أنصار جمعية المشاريعمهاجمة النابلسي “لفظياً” ودعوه إلى تقوى الله، فيما بادر آخرون لحمايته وتأمين طريق خروجه، ما أثار حالة من البلبلة بين الحاضرين.

ومعروف عن الشيخ النابلسي بأنه لعب دورا بارزاً في معارضة نظام الأسد، من خلال خطبه في مساجد دمشق، واعتدت المخابرات السورية على أنصاره وداهمت المسجد الذي كان يلقي خطبه فيه واعتقلت عدد من المصلين منذ بدايات الثورة السورية عام 2011. والنابلسي وبعد تمكنه من مغادرة دمشق أعلن موقفا صريحاً من الثورة السورية في بيانه الشهير الذي وجهه للشعب السوري في في 2012.

من هو النابلسي

الشيخ راتب النابلسي خطيب جامع داعية إسلامي سوري يهتم بالإصلاح الفردي والاجتماعي، اشتهر بمحاضراته وبرامجه الإذاعية والتلفزيونية العامة التي تركز على الوعظ وتزكية النفوس والولاء للإسلام وأمته.

وهو مواليد سنة 1938 في دمشق لأسرة سورية، تعلم النابلسي في مدارس دمشق الابتدائية والإعدادية والثانوية، ثم التحق بمعهد إعداد المعلمين حيث تخرج عام 1956، وبعدها درس في كلية الآداب (قسم اللغة العربية) بجامعة دمشق التي نال منها عام 1964 شهادة ليسانس في آداب اللغة العربية وعلومها.

وهو حاصل على دبلوم التأهيل التربوي بتفوّق، ثم حضَّر لدرجة الماجستير في الآداب جامعة ليون (فرع لبنان)، كما حصل على شهادة الدكتوراه في التربية من جامعة دبلن بتاريخ 15/9/1999.

عمل في حقل التعليم الثانوي الرسمي ثم الجامعي، فكان أستاذا محاضرا في كلية التربية بجامعة دمشق بدءا من عام 1969 وحتى عام 1999، وبعدها أصبح أستاذا لمادة الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة في كليتيْ الشريعة وأصول الدين بجامعة الأزهر (فرع الفتح الإسلامي بدمشق)، وأستاذا لمادة العقيدة الإسلامية بجامعة أم درمان (فرع مجمع أبي النور في دمشق).

وأشرف على مجلة نهج الإسلامالتي كانت تصدرها وزارة الأوقاف السورية، وكان عضوا في عدد من اللجان الرسمية التابعة للوزارة، كما كان عضوا مؤسسا لجمعية مكافحة التدخين والمواد الضارة في سوريا، وتولى رئاسة جمعية حقوق الطفل في سوريا.

وقدم كثيراً من البرامج الإذاعية والتلفازية في العديد من الإذاعات وقنوات التلفزة، ومن أشهر هذه البرامج: “أسماء الله الحسنى، وعلى هدى، وسبل الوصول وعلامات القبول، والفقه الحضاري“.

من هم الأحباش 

أما الأحباش أو ما يسمى جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية فهم تيار ديني إسلامي لبناني “سنّي”. مؤسس هذه الجماعة الشيخ عبد الله الهرري الحبشي الذي ولد في مدينة هرر بأثيوبيا وانتقل إلى لبنان وبدأ دعوته فيها عام 1969 وتوفي في 2 سبتمبر 2008

وبحسب صحيفة معرفة فإن الأحباش هي طائفة دينية إسلامية وحزب سياسي في لبنان منتسبة إلى الصوفية الرفاعية. وترى تضليل أو تكفير الكثير من الجماعات والشخصيات الإسلامية مثل السلفيين المعروفين بالوهابية، وحزب الإخوان المسلمين وعمرو خالد، وغيرهم من الفرقة المنتسبة للإسلام.

وتمثّلهم اليوم جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية التي تشكّل في لبنان أحد أبرز التيّارات السياسية السنيّة. وهذه الجمعية منذ 1992 تشارك في الانتخابات النيابية وقد حصدت مستقلّةً عام 2005 ثلاثين ألف صوت في بيروت وطرابلس المدينتان ذات الكثافة السنيّة الأعلى. كما أن للجمعية مشاركة بارزة في المجالس البلدية والاختيارية في جميع مناطق التواجد السنّي.

وللأحباش مؤسسات تربوية وإعلامية وصحيّة وشبابية عديدة في لبنان والأردن ومناطق انتشار الجاليات الإسلامية في أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

بينما جاء في تعريف الجمعية على موقع الويكيبديا أنها تؤمن بالتصوف الإسلامي النقي من الشوائب والبعيد كل البعد عن أدعياء التصوف الذين شذوا حسب الأحباش في الاعتقاد والممارسات والشعائر. والجمعية هي على إرشادات الطريقتين الصوفيتين الرفاعية والقادرية، وتهتم بإحياء المناسبات الإسلامية كالمولد النبوي الشريف، ومعجزة الإسراء والمعراج، ورأس السنة الهجرية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق