الحسكة: بعد 45 عام.. الحزام العربي لحافظ  لم ينفجر  

جسر: مراسلة الحسكة:

صادف الأمس 24حزيران الذكرى ال45 لمشروع “الحزام العربي” الذي نفذه النظام السوري عام 1974 على الشريط الحدودي ذي الأغلبية الكردية بدءاً من مدينة المالكية وصولاً لبلدة مبروكة بريف الحسكة.

 

حيث أنشأ النظام نحو 45 قرية أسكن فيها 4000 عائلة عربية تم جلبهم من محافظتي الرقة وحلب بحجة بناء سد الفرات وتمت تسميتهم بالعرب الغمر أو “المغموريين” كناية عن غمر المياه لأراضيهم.

 

و أطلق النظام تسمية “خطة إنشاء مزارع للدولة في منطقة الجزيرة السورية” حيث استولى على مساحة قدّرت بنحو ثلاثة ملايين دونم.

صحيفة جسر  تواصلت مع أحد الأخاص الذين تم جلب عائلاتهم من محافظة الرقة عام 1974 تنفيذاً للقرار ويلقب “أبو جاسم” وهو اسم مستعار وقال لصحيفة  جسر”لقد ولدت هنا في الحسكة حيث قام النظام بجلب والدي مع عائلته وأعطته أرضاً في منطقة رأس العين ” .

 

وعن سؤالنا عن موقفهم في حال تمّ اصدار قرار بترحيلهم أجاب قائلا:”سنختار الموت ولن نقبل” عازياً ذلك إلى أنهم لم يكونوا مخيرين بالقرار مبيناً أنهم أسسوا لحياتهم هنا، ولديهم “منازل وعقارات بالإضافة إلى أراضي زراعية منحتهم إياها الدولة” .

 

ويضيف “أبوجاسم” “ليس هناك مكان نذهب إليه كل ما نملكه هنا مستحيل أن نقبل حتى لو تمّ تعويضنا”.

 

وعن سؤالنا فيما إذا تعرضوا لمضايقات من قبل الكورد بعد سيطرة الإدارة الذاتية عل المنطقة أكد “أبو جاسم” أنهم يعيشون بمحبة وألفة مع الكورد في المنطقة ولم يحدث أي مضايقة من الأهالي .

 

أما المزارع “أبو محمد” وهو أسم مستعار لشخص من العائلات الكردية في المنطقة فقال لصيحفة جسر إن النظام استولى على نحو 65 هكتار من أراضي عائلته  في منطقة المالكية.

 

وأضاف “أبو محمد” إن النظام اقتتطع مئات الهكتارات من الفلاحين لصالحه وهو ما اسمته بـ “مزارع الدولة” ليتم توزيعها فيما بعد للعرب “المغمورين” الذين تم توطينهم في المحافظة.

 

وعن ردة فعلهم على القرار وتنفيذه أكد”أبو محمد” أنهم لم يكونوا ليجرؤوا على الرفض حينها، بل أُنهم أجبروا على بناء منازل للعرب القادمين من الطوب، مبيناً في الوقت ذاته أن النظام كان يهدف لخلق فتنة بين العرب والكورد في المنطقة.

 

و بعد سيطرة الإدارة الذاتية على المنطقة استبشر أبو محمد كغيرة بعودة حقهم من الأراضي إلا أنه إلى الآن لم يتم الحديث عن إمكانية إرجاع الأراضي لأصحابها وفق قوله.

 

وتواصلت صحيفة جسر مع الرئيسة المشتركة لمقاطعة “قامشلو” التابعة للإدارة الذاتية بروين يوسف للوقوف على القرار إلا أنها رفضت التعليق واكتفت بالقول: “هذه قضية حقوقية وسياسية تتعلق بدستور سورية الجديدة”.

وبلغ طول المشروع 350كم وعرض 10_15كم على الشريط الحدودي حيث بلغ عدد القرى أو”المستوطنات” بحسب تعبير بعض الأهالي والتي مُنحت للعرب الغمر 36 قرية موزعة كالتالي: 12 قرية في القامشلي، 15 في رأس العين، و 9 في مدينة المالكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النص محمي !!
إغلاق