جامعة حلب الحرّة لم تعد “حرّة”.. من يعبث بمستقبل خمسة آلاف طالب ومدرسيهم؟

جسر: خاص:

رفع ٢٨ مدرساً في جامعة حلب عريضة إلى الدكتور ياسين خليفة، رئيس جامعة حلب في المناطق المحررة، متضمنة مجموعة من المطالب، مهددين بتقديم استقالتهم خلال ٤٨ ساعة، مالم يتم الاستجابة لها.

وقال طالب من الجامعة رفض الكشف عن اسمه إن “مجموعة الموقعين على العريضة اجتمعوا يوم أمس بشكل سري مع عدد من الدكاترة من أجل رفع العريضة للدكتور ياسين خليفة”.

وجاء هذا الاجتماع على ضوء مجموعة من القرارات التي اعتبرها أعضاء الهيئة التدريسية “غير مدروسة” وتجسدت بفصل كلا من المدرسين في الجامعة الدكتور محمد العمر والأستاذ الدكتور عماد خطاب من منصبيهما، استناداً إلى مجموعة من الشكاوى التي قدمها طلاب دون أن تكون مثبتة بوثائق، بحسب أعضاء الهيئة التدريسية.

وفيما يلي النص الكامل للمطالب التي أمهلوا رئيس جامعة حلب في المناطق المحررة تنفيذها، مهددين باستقالتهم في حال لم يتم الاستجابة لها خلال ثمان وأربعين ساعة.

 

وقد تم عزل الدكتور عماد خطاب بشكل مباشر دون ذكر الأسباب، ليعين شخص آخر عوضاً عنه، إلا أن القرار لم يسر إلى الآن فما زال خطاب على رأس عمله، وقد قام مجموعة من الطلاب من ريف حلب الشمالي في جامعة اعزاز بالتعرض لخطاب في مكتبه في وقت سابق، وجرت مشادة كلامية فيما بينهم دون أن تعرف الغاية أو من دفعهم للقيام بذلك.

أما فيما يخص الدكتور محمد العمر فقد أشيع عنه أنه قام بالاستهزاء برمز من رموز الثورة السورية وهو الشهيد عبد الباسط ساورت، ليفصل ويعتقل على إثره إلا أنه نفى ذلك، موجهاً الاتهام لمجموعة من الطلاب الذين استهدفوه وأرادوا تشويه سمعته.

وأشيع أن الدكتور العمر حرم أحد الطلاب من الحصول على درجة لحلقة البحث الخاصة بمنهاجه، كونه نسخها من شبكه الأنترنت، الأمر الذي دفعه مع آخرين لتشويه سمعته.

وأشار مصدر فضل عدم ذكر اسمه إلى أن اساتذة الجامعة لا يعرفون الأسباب المباشرة لاستهدفهم أو الجهة التي تدفع لذلك، فالفصل جاء بناء على كلام شائع، وبناء عليه ورد البند المتعلق في العريضة برفض تدخل الطلاب غير المنضبط في إدارة الجامعة والخضوع لادعائاتهم دون التحقق منها بشكل أصولي، مع حصر دورهم من خلال مكتب الطلبة المنتخب طبقاً للقانون، والذي يزيل الفجوة بين طلاب الريفين الشمالي والجنوبي.

بدورهم، نشر طلاب كلية الحقوق في جامعة حلب بياناً أعربوا فيه عن تضامنهم مع العريضة المقدمة من قبل أعضاء الهيئة التدريسية معتبرين أنه من غير المقبول التعدي على القامات العلمية في المناطق المحررة كونهم تبنوا تعليم الجيل الذي فضل حياة الحرية والكرامة.

 

وتم افتتاح جامعة حلب عام ٢٠١٥ بقرار من رئيس الحكومة المؤقتة ووزير التربية والتعليم آنذاك.

وتضم أربع عشرة كلية منها كلية الهندسة المعلوماتية، كلية الهندسة الالكترونية، كلية الاقتصاد، كلية الحقوق، كلية الآداب، كلية الطب البشري، وغيرها، ويرتادها نحو خمسة آلاف طالب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النص محمي !!
إغلاق