الحسكة: “على عينك يا تاجر” تشليح ورشاوى ومحسوبيات في مراكز تسليم الحبوب(فيديو)

مراسل الحسكة: جسر

جال مراسل جسر بالحسكة على مركزي شراء الحبوب التابعتين للنظام في مدينة القامشلي، ورصد معاناة نحو ألف قاطرة مقطورة محملة بالحبوب من القمح والشعير على أبواب المركزين الوحيدين للنظام في محافظة الحسكة الذين يقعان ضمن منطقة سيطرته تنتظر دورها بالتفريغ في منظر لم يحدث منذ عقود بسبب موسم الخير والأمطار الغزيرة رغم التهام الحرائق مساحات واسعه من المحاصيل الزراعية.

شاحنات وقاطرات مقطورة تمتد على جانبي الطريق الدولي بدأ من دوار زوري جنوب مدينة القامشلي وصولا إلى دوار ذبانة شرق المدينة بمسافة اكثر من 3 كم وبالطريق الفرعي من دوار ذبانة مرورا بقرية جرمز ووصولا إلى مدخل مدينة القامشلي في حارة طي ويقدر عددها بأكثر من ألف قاطرة محملة بالحبوب تنتظر دورها بالتفريغ لكن المحسوبيات والرشاوي لعناصر النظام وضباطه تأخر هذه الشاحنات مدة أسبوع او اكثر مما يزيد معانات الفلاح اكثر بزيادة في أجرة النقل عن كل يوم تقف فيه الشاحنة وهي تنتظر دورها في التفريغ حيث تزداد أجرة النقل عن كل يوم مبلغ 30 ألف ل.س او أكثر تضاف إلى المبلغ المتفق عليه بين صاحب الشاحنة والفلاح.

مشاكل جمة تعترض الفلاح أثناء قيامه بتسويق حبوبه إلى النظام الذي دفع سعراً جيدا للحبوب هذا العام وهي 185 ليرة سورية للكيلو الواحد من القمح و 130 ليرة سورية للكيلو الواحد من الشعير وهو سعر جيدا بالنسبة إلى الفلاح لكن الرشاوي أنهكته حسب ما أفاد به الفلاح (أبو محمد) لمراسل جسر وقال نحن مجبرين على دفع الرشوة لعناصر النظام فإذا لم ندفع تتأخر شاحنتنا اكثر من أسبوع فنضطر الى دفع مبلغ اكثر على أجرة النقل عدا التعب والانتظار.

يقول الفلاح ابو محمد لجسر ” بعد دفع رشوة لعناصر النظام مبلغ 100 ألف ل.س ليأتي دور القبان ليزن الشاحنة وهو مجاني ويتبع لمدير المركز الذي يفرض مبلغ 2000 ل.س سورية على الشاحنة وهي معبئة ومبلغ 500 ل.س بعد التفريغ أما المهندسين خبراء الشراء حدث ولا حرج وبشكل علني وأمام أنظار الجميع يقبضون مبلغ 25 ألف ل.س عن كل شاحنة لتقييم جودة الحبوب من الدرجة الأولي او الثانية، بعدها يأتي دور متعهد التحميل والتنزيل لورشات العتالة الذي يقبض عن كل كيس مبلغ 125 ليرة مئة ليرة للعتال و25 ليرة للمتعهد ويفرض مبلغ 2000 ل.س أيضا على كل شاحنة وصل تفريغ والقائمة تطول وكلها من جيوب وعلى حساب تعب الفلاحين”.

 

ولاقت عمليات تسويق الحبوب في مراكز التسويق في مدينة القامشلي ( جرمز و الثروة الحيوانية) الكثير من النقد والاستهجان من قبل الفلاحين والمزارعين نتيجة المشاكل الكثيرة في عمليات التسويق وتدخل عناصر النظام وضباطه، ويعلق الفلاح علي الحسينو على عمليات التسويق قائلا “موسم تسويق الحبوب هذا العام هوأسوء موسم تسويق للحبوب يمر بحياة فلاحي محافظة الحسكة وذلك من خلال عدم تأمين الأكياس والروتين في الشراء والتسويق والابتزاز من حواجز النظام والخبراء وعدم تنظيم الدور ومتعهدي العتالة مع تقديم تسهيلات للتجار الجدد المدعومين من مسؤولي المحافظة وترك الفلاح المنهك بديونه.

وبحسب إعلام النظام بلغت كميات الحبوب المسوقة من محصول القمح لمراكز الاستلام في محافظة الحسكة نحو 270 ألف طن ولا تزال عمليات التسويق مستمرة بمعدل يومي نحو 10 آلاف طن يوميا.

يذكر أن محافظة الحسكة تعتبر الأولى على مستوى سوريا بإنتاج القمح حيث كانت تضم 41 مركزا لتخزين وشراء الحبوب و34 صومعة معدنية و8 صوامع بيتونية كبيرة موزعة على كامل جغرافية المحافظة أما الآن وبعد الأحداث خرجت جميعها من سيطرة النظام فاضطر الى إنشاء مركزين وحيدين يقعان تحت سيطرته هما مركزي جرمز والثروة الحيوانية وقام بافتتاح مركز جديد لاحقاً لشراء الشعير فقط في قرية الطواريج جنوب شرق مدينة القامشلي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق