وفاة “سجين” بعد قضاء 18 سنة في غرفة مظلمة وضعه فيها والده

مراسل درعا: خاص بجسر

أكد مصدر لصحيفة جسر وفاة شاب يوم أمس الاربعاء في مدينة جاسم بريف درعا الغربي عن عمر يقارب 24 سنة بعد أن سجنه والده بمكان منعزل عن المنزل لمدة تتجاوز 18 سنة .

و أضاف المصدر أن الشاب ( علي حسين الذبيان) من ذوي الاحتياجات الخاصة و يعاني من شلل و ارتخاء عصب في الأطراف فضلا عن الخلل العقلي، بحسب رواية أهله.

و أشار المصدر( فضل عدم التصريح باسمه) إلى أن السبب الرئيسي وراء سجنه هو الصراخ الطويل والمتواصل الذي تسبب له بالضرب العنيف من والده منذ الصغر مما دفع بوالده الى بناء غرفة منعزلة عن البيت و سجنه فيها بعد ربط أطرافه كي لا يقوى على الحركة او التنقل و الخروج زحفاً.

صاحب أحد المنازل القريبة من المنزل يقول لجسر : كنت أسمع صوت صراخ مرتفع و متواصل خاصة في الليل، و كان صراخه يصل الى بعض الجيران ولكن لم يكن أحد يجرؤ على السؤال عنه، فكلنا نعلم أن أهله يتجنبوا الحديث عنه .

كنت أعلم انه ذلك الطفل علي، و لم أتخيل يوما أنه كبر و أصبح شاباً، فأنا لا أتذكره سوى طفلاً صغيراً.

ويضيف ذات المصدر : كنت أرى أمه تحضر يومياً صحن طعام و تفتح قفل الغرفة لتضعه ثم تخرج و تقفل الباب ثانية، و أحيانا يمر يومين دون أن يفتح عليه الباب أحد، كانت غرفته مظلمة ليلا، لم أر أي نور أو ضوء يخرج منها، فكل ما أعرفه هو غرفة مقفلة مظلمة وصراخ فتى معاق مكبل الأطراف و صحن طعام.

أحد أقارب الشاب (فضل عدم التصريح باسمه) يقول : علي ذلك الشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة كانت مشكلته الأولى أن والده غير مؤهل للتربية , فقد سجن لعدة مرات بسبب حوادث سرقة وغيرها، و قد قضى ابنه الأكبر مع داعش بعد انتمائه لهم وذلك بتشجيع من والده فضلاً عن حالات الانفصال المتعددة التي شهدتها عائلته من زوجته وبناته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق