“صحيفة جسر” تدخل نفق pyd السري على الحدود التركية: عمل عبثي (فيديو وصور)

جسر: خاص:

تقوم قوات الحماية الذاتية الكردية منذ بدء سيطرتها على بعض المناطق الحدودية مع تركيا في سنة ٢٠١٢، بحفر أنفاق وخنادق على طول الحدود، إلا أن عملاً إنشائيا كبيراً يجري في المنطقة الحدودية منذ سنتين، وباستثناء اعتراضات عامة قدمها الأتراك، لم يعرف بالضبط ما هو ذلك العمل الإنشائي الهندسي.

مراسلو صحيفة جسر، لفتت انتباههم عشرات الشاحنات التي تنقل الرمل والحصى المفروز من فرازات على ضفاف الفرات في دير الزور، لتختفي في مناطق عسكرية بالقرب من الشريط الحدودي، ولدى تقصي المزيد من المعلومات تبين لصحفيينا أن ثمّة عملية بناء لنفق إسمنتي هائل على مسافات طويلة جداً من الحدود مع تركيا.

وقد تمكن أحد مراسلي جسر من الدخول إلى أحد اجزاء النفق قيد الإنشاء، وتمكن – رغم الإجراءات الأمنية المشددة – من جلب صور وفيديوهات ومعلومات مختلفة حول ذلك النفق.

الجزء الذي عاينه مراسل جسر يبلغ ارتفاعه ٢١٠ سنتيمتراً، وعرضه ١٩٠ سنتيمتراً، مبني من الإسمنت المسلح بكميات كبيرة من حديد البناء، وهو يبدأ من بلدة عين العرب (كوباني) ليصل إلى شرق القامشلي، مروراً بكل البلدات الواقعة بين النقطتين، وتستمر عمليات الحفر لايصاله حتى المالكية مبدئياً، ولم يستطع مراسلنا تحديد طول النفق بشكل دقيق، نظراً لوجود التفافات وتشعبات كثيرة، ولعدم قدرته على التجول بحرية فيه، لكنه قدر طول النفق المتصل بأطثر من ١٥٠ كيلو متراً، ويبعد النفق مسافات متباينة عن الحدود التركية، لكنها تتفاوت بين ٢ و٥ كيلو متر.

وكانت صحيفة جسر قد رصدت في تقرير سابق لها قيام عشرات الشاحنات بنقل المواد الرملية والحصوية يومياً من مقالع محافظة دير الزور الى محافظة الحسكة، حيث تشير تقديرات العاملين في القطاع إلى أن أكثر من 2500 متر مكعب من هذه المواد يتم ترحيلها يومياً من الفرازات الأربع في دير الزور، التي تديرها جهات عسكرية تابعة لمؤسسة الإسكان العسكرية التي تتبع للإدارة الذاتية وتتجاوز طاقتها الإنتاجية 2500 متر مكعب في اليوم الواحد.

مراسلنا أشار إلى أن تلك الفرازات تقع في قريتي حمار الكسرة وحمار العلي مناصفة، وترتادها عشرات الشاحنات، التي لا تقل حمولة كل منها عن الـ 30 متراً مكعباً، ويبلغ ثمن المتر المكعب الواحد 1500 ليرة سورية من المواد المفروزة،  حيث تبين أن الجزء الأكبر من هذه الكميات تصب في مشروع النفق الحدودي، الذي يشرف عليه كل من المدعو علي شيرو والمدعو  أحمد ميداس، ويعمل فيه مئات العمال.

وتثير هذه الإنشاءات التساؤل عن الذهنية العبثية القائمة وراء فكرة القيام بها، حيث أن المدن التي دمرتها قسد وقوات التحالف، خاصة الرقة، في حربها على تنظيم داعش، أولى بتلك الموارد من تلك التحصينات التي لا تقدم في الواقع الكثير من الفائدة العسكرية، ويمكن للطيران الحديث تحييدها بسهولة بالغة، ويبدو حجم اللامسؤولية أكبر، والخراب الناجم عنها مهولاً، إذا ما تم تأكيد المعلومات القائلة، بأن قسد ستقوم بتدمير ذلك النفق بناء على الاتفاقية الاميركية التركية بخصوص المنطقة، باعتباره أحد شروطها، وستهدر بالتالي المزيد من الموارد والطاقة لنسف هذه الانشاءات المكلفة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق