مبادرة دعم الليرة السورية فشلت.. والحجز الاحتياطي يتمدد

جسر: متابعات:

مع تواصل انخفاض سعر صرف الليرة السورية، أكد “تاجر معروف في دمشق” لصحيفة “الوطن” التي يملكها رامي مخلوف، أن “الصندوق الذي تقرر إنشاؤه على خلفية مبادرة قطاع الأعمال السوري للوقوف إلى جانب الليرة لم يتم استخدامه للتدخل في سوق الصرف حتى تاريخه”، في ما يشبه نقداً مبطناً من النادر مشاهدته في الصحافة الموالية للنظام.

اذ بعد تحسن نسبي في سعر الصرف، عادت الليرة لتواصل مسيرة انحدارها، مسجلة الجمعة 640 ليرة مقابل الدولار.

وأشار التاجر إلى “أنه من غير المعروف كم رجل أعمال التزم بإيداع مبالغ بالدولار بالصندوق الذي تم تأسيسه في 20 أيلول بشكل حقيقي، علماً بأن حاكم المصرف المركزي اجتمع برجال الأعمال والمعنيين في 29 أيلول”.

وأضاف التاجر أن “الجميع سيدفع وسيتم إلزامهم بذلك، ويودع أموالاً بالدولار في الصندوق”، مفسراً “إجراءات تجميد الحسابات لبعض التجار، بأن جزءاً منها للضغط عليهم بغية إيداع المبالغ المطلوبة منهم بالدولار”.

ووصف عملية التدخل والإيداع بـ”غير الواضحة حتى الآن”، معتبراً أن “مساهمة كبار التجار ورجال الأعمال بالصندوق يجب أن تترافق مع تدخل سري وفعال للمركزي في سوق القطع من شأنه تحسين الليرة أمام الدولار”.

وكان المصرف المركزي قد قال إنه سيشرف على الآلية التنفيذية للمبادرة التي أطلقها قطاع الأعمال لدعم الليرة السورية للوصول إلى مستوى مقبول لسعر الصرف بحكم المهام المنوطة به قانوناً.

والمبادرة، حسبما أعلن عنها القائمون عليها، تقتضي قيام رجال الأعمال والمصدرين والتجار والصناعيين المستوردين بإيداع الأموال بالدولار في حساب خاص لدى المصرف التجاري السوري وفروعه في المحافظات كافة وذلك تحت إشراف المركزي.

وتم تسريب كتاب موقع من حاكم المصرف المركزي حازم قرفول، بإيقاف منح تسهيلات أو تحريك أي من حسابات لثمانية تجار كبار جدد، وأعلن المركزي في وقت سابق أنه سيشرف على الآلية التنفيذية للمبادرة التي أطلقها قطاع الأعمال “لدعم الليرة للوصول إلى مستوى مقبول لسعر الصرف بحكم المهام المنوطة به قانوناً”.

ويُستخدَمُ الصندوق، كأداة ضاربة بحق رجال أعمال النظام، لاجبارهم على دفع ما يشبه “الخوة” المالية وفق “تسوية مالية” غير قانونية، مقابل رفع اشارات الحجز الاحتياطي على ممتلكاتهم.

نشرة “كلنا شركاء” قالت إنه تم جمع مبالغ تصل بين 50-150 مليون دولار من كل من رامي مخلوف واخوته، محمد حمشو وشقيق زوجته، سامر الفوز، براء وحسام قاطرجي، وسيم قطان، نبيل طعمة من خلال مدير اعماله، ومحمد سواح. وبدأ “الآن دور رجال الأعمال من القياس الوسط لجمع الاموال منهم لصالح الخزينة المفلسة”.

في 7 تشرين اول/اكتوبر، ارسل “المركزي”، كتاباً بتجميد حسابات ومنع تسهيلات كل من عصام انبوبا، واكرم حورية وابراهيم شيخ ديب، وطريف الأخرس، ومحمد برهان، ومحمد عمار بردان، وسامر الدبس، ومحمد مفلح الجندلي، سواء باسمائهم الشخصية او للشركات التابعة لهم.

وتسبب القرار بتجميد تلك الشركات، بحسب “كلنا شركاء”، بإيقاف الحركة في سوق الاعمال بسوريا بشكل كامل، لذا، فقد قام “المركزي” بعد ثلاثة ايام، بارسال كتاب جديد يسمح لرجال الأعمال وشركاتهم بتحريك الحسابات من دون امكانية الحصول على التسهيلات الى حين استكمال الاجراءات الرقابية والتحقيقات التي تجري بخصوص المبالغ التي استفاد منها هؤلاء الاشخاص من بداية عام 2011 ولغاية نهاية ايلول/سبتمبر 2019 وذلك في اطار تمويل مستورداتهم من موارد المصارف السورية.

 

المدن 12 تشرين اﻷول/أكتوبر 2019

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق