إنشاء “المفوضية العليا للانتخابات”.. هل يتجه الائتلاف نحو التطبيع مع النظام؟

جسر – (خاص)

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة قرار لـ”الائتلاف الوطني السوري” بإنشاء “المفوضية العليا للانتخابات”.

أهم ما ورد في ورقة القرار المتداولة، هي المادة الأولى والتي تقول: “يتم إنشاء المفوضية العليا للانتخابات وتقوم بأعمالها بعد تأمين البيئة الآمنة والمحايدة
وتحت إشراف األمم المتحدة وفقاً لمقتضيات بيان جنيف 1 والقرار الدولي رقم 2254.

كما ورد في القرار ضمن المادة الثانية -التي شرحت مهام وأهداف وآليات عمل مفوضية الانتخابات- أن هدف المفوضية هو: “تمكين قوى الثورة والمعارضة السورية -من خلال ممثلها الشرعي- من المنافسة في أي انتخابات مستقبلية رئاسية وبرلمانية ومحلية”، إضافة إلى “تهيئة الشارع السوري لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي”.

ومن بين مهام مفوضية الانتخابات كما جاء في ورقة القرار: “التعاون والتنسيق مع القوى الاجتماعية المدنية والسياسية في الداخل السوري بما فيها الموجودة في أماكن سيطرة النظام، وفي دول اللجوء والمهجر، عبر كل الطرق المتاحة، أو الوصول لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام”.

الوثيقة المتداولة حملت ختم الائتلاف وتوقيع رئيسه “نصر الحريري”، إلا أنه لم يُعثر عليها منشورة على الموقع الرسمي للائتلاف أو منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

مصدر خاص لـ”جسر” مقرّب من دوائر الائتلاف أكد أن ورقة القرار المتداولة صحيحة وليست مزورة، وجرى تسريبها بشكل متعمد.

قرار إنشاء “مفوضية عليا للانتخابات” قابله بعض السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي بتساؤلات عدة، معظمها يدور حول الدافع الذي أدى بالائتلاف إلى تأسيس هذه المفوضية.

واعتبر سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذا القرار يوحي بشكل أو بآخر، بقابلية أو استعداد الائتلاف لمشاركة النظام في عملية انتخابية.

في حين اعتبر آخرون أن تسريب ورقة هذا القرار بهذا الشكل، هدف الائتلاف من خلاله إلى “جس نبض” السوريين وقياس ردود أفعالهم تجاهه، كما اعتبر ناشطون في الشأن العام السوري أن هذه الورقة قد تشير إلى عملية تطبيع محتملة بين الائتلاف من جهة ونظام الأسد من جهة أُخرى.

قد يعجبك ايضا