حابس البليخ عاد جثة هامدة الى أهله بعد ستة أيام في “ضيافة” قسد

مراسل الرقة: جسر

سلمت وحدات الحماية الكردية جثة الشاب حابس البليخبعد ستة أيام على اعتقاله في أحد سجونها داخل مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي.

وقال مراسل جسر في مدينة الرقة ان قوات مكافحة الإرهاب HAT التابعة لقوات سوريا الديمقراطية قسد سلمت مساء أمس الأربعاء جثة الشاب حابس البليخ لذويه في بلدة المنصورة بريف الرقة الغربي والذي كان معتقلاً لديها منذ عدة أيام، والتهمة بحسب قسد تخريب المقرات ونشر الفتنة بين المدنيين وقوات سوريا الديمقراطية“.

مصدر محلي مقرب من الشاب البليخ(فضل عدم التصريح عن اسمه) كشف لجسر، بأن الشاب البليخ تم اعتقاله مساء يوم الخميس ٢٤ يناير الجاري وتم نقله إلى سجن الاستخبارات الواقع بجانب الكراج داخل مدينة الطبقة.

وأضاف المصدر لصحيفة جسر بأن “حابس كان معروفا بقوته وبعزيمته وأنه كان دائماً مناصراً للحق وكان في بيته يوم الخميس الماضي حين أتت دورية من قسد واعتقلته، كما اعتقلت العشرات من أبناء العشيرة وذلك أثناء حظر التجوال الذي فرضته قسد علينا

وأوضح قائلاً ان قوات قسد التي سلمت جثته قالت انه توفي بسبب جلطة..! وكذلك أكد هذا الأمر عدد من الذين كانوا معتقلين معه إلا أن الرواية الحقيقة لا زالت مجهولة حتى اللحظة.

ولكن المصدر استغرب أن يتوفى شاب في العشرينات من عمره بالجلطة، فيما لم يكن قبل اعتقاله يعاني او يشكو من اي أمراض، بل على العكس تماما، حيث يشهد له كل معارفه بقوة البنية والعزيمة“.

ونقل المصدر عن أقارب الشاب البليخ سخريتهم وغضبهم من رواية قسد، حيث قال احدهم كل من يتم اعتقاله يتعرض للضرب والإهانات، فماذا كان يفعل حابس لديهم هل كان ضيفاً عندهموتابع آخر حتى لو صدقنا انه مات بالجلطة، فدمه في رقبتهم لولا اعتقاله لما مات بالجلطة“.

وفيما قارن احد ناشطي الرقة ما جرى لدى قسد، بما يجري في أقبية مخابرات الأسد، والروايات التي يتم بها تبرير القتل تحت التعذيب، والادعاء بأن المعتقل توفى لديهم بسبب مرضه وليس بسبب خضوعه للتعذيب، وأشار الناشط ان النزاهة تقتضي ان تكشف جهات طبية مختصة محايدة عن سبب الوفاة بعد معانية وفحص الجثة.

وكانت قوات مكافحة الإرهاب HAT قد اعتقلت العشرات من أبناء بلدة المنصورة بريف الرقة الغربي وذلك عقب احتجاجات الأهالي على مقتل أحد أبنائها (من عشيرة البوخميس)على يد عنصر حاجز تابع لقوات سوريا الديمقراطية قسد، اثناء التدقيق على بطاقات الشخصية من اجل القبض على المطلوبين للتجنيد الإجباري، وذلك يوم الاربعاء ٢٣ يناير الجاري.

واثر مظاهرة الاهالي الغاضبة التي أحرقت مقر الحاجز الذي قتل عليه الشاب، تمّ فرض حظر للتجوال لعدة أيام ، ثم تمّ رفعه بشكل جزئي خلال فترة النهار، وهددت قسد من من وصفتهم بـالمخربين ومثيري الشغب بالعقاب، بالتزامن مع حملة مداهمات واعتقالات طالت نحو سبعين شابا من أبناء البلدة، مما زاد من الاحتقان والغضب بين الاهالي.

يشار ان قسد تشن منذ نحو مطلع الشهر الجاري كانون الثاني 2019 حملة اعتقالات كبيرة في الرقة وريفها، من أجل سوق الشباب المطلوبين للتجنيد الاجباري، وقد طالت المئات من الشباب، وتم زجهم في قطاعاتها العسكرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق