هل بدأت واشنطن تنفيذ الخطة “ب” في سوريا والعراق”؟


خاص-جسر: قالت مسؤولة في الإدارة الامريكية إن على الولايات المتحدة أن تعمل على إيجاد شراكة مع القوى المحلية داخل سوريا والعراق لمواجهة إيران وحلفائها في الشرق الأوسط.

كما قالت ماري كيسل، مستشارة وزير الخارجية الأمريكي “إن على واشنطن أن تقيم شراكة مع اقليم كردستان العراق والعشائر العربية غرب العراق وشرق الفرات في سوريا إلى جانب الإدارة الذاتية، للعمل على تجاوز اخطاء الإدارة السابقة والتي سمحت لإيران بالاقتراب من تحقيق طموحاتها بايجاد طريق نحو المتوسط يربطها بسوريا ولبنان عن طريق العراق”.

جاء ذلك في لقاء مع قوى محلية مؤيدة للحزب الجمهوري جرى يوم أمس ونقلت مقتطفات من خطاب كيسل فيه قناة فوكس نيوز.

وحملت كيسل بقوة على موقف العراق في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في مكة هذا الشهر، وفيه سجلت بغداد تحفظها على بيان القمة الذي حمل ايران المسؤولية عما يجري في المنطقة وهدد بالتصعيد ضدها.

وسجلت المستشارة استغرابها من “قيام دولة حليفة تحصل على حماية ودعم الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب العدوة ايران” وطالبت بالعمل مع القوى المحلية في هذا البلد وفي سوريا المناهضة لسياسات طهران في المنطقة أو المتضررة منها ومن حلفائها، وخاصة النظام السوري، من أجل تعزيز الموقف الأمريكي في المنطقة، حسب قولها.

“إياد السعيد” مراسل جسر في واشنطن قال إن المسؤولين الامريكيين يعودون للحديث عن “الخطة باء” كلما واجهوا تعنتاً سياسياً روسياً أو مشاغبة عسكرية ايرانية لمسار الحل السياسي، وقد وصلت ذلك عبر مبعوثيها الى مختلف القوى الدولية والاقليمية المنخرطة في النزاع السوري، بل وتوصلت الى رسم ملامح شبه النهائية لهذه الخطة في زيارة وزير خارجيتها بومبيو اخيرا الى موسكو.
و أضاف مراسلنا: في عدة مناسبات، كان آخرها لقاء المستشارة الشخصية للوزير بومبيو مع منظمات و فعاليات مدنية تدعم الحزب الجمهوري، قالت المستشارة بأن هذه الخطة ترتكز اساساً على دعم المناطق و القوى المحلية في غرب العراق و شماله، وكذلك في شرق سوريا كي تشكل محور حليف لواشنطن يعمل على ابعاد الحاضنة الشعبية لداعش مما يصعب عودة الأخير للتغول مرة أخرى، كما يقطع القوس الايراني الذي تعمل طهران لخلقه مروراً ببغداد ثم دمشق و وصولاً إلى بيروت على البحر المتوسط.
وتابع السعيد: يجب التذكير بأن الولايات المتحدة والتي تعمل على ايجاد هؤلاء الشركاء، ألا تكرر خطأ كبيراً ارتكبته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وخسرت بسببه حلفاءها في العراق إبان تشكيل القوى السنية العشائرية التي استطاعت أن تهزم القاعدة آنذاك، فيما عرف بخطة “الجنرابل بترايوس” إلا أن إدارة اوباما لم تفي بتعهداتها للعشائر بعد ذلك، بل آثرت استرضاء ايران و تثبيت الأحزاب الشيعية في السلطة، مما دعى الجنرال بترايوس نفسه للتعبير عن سخطه وصولاً الى استقالته، وهو ما يجب أن تعوضه حالياً باجراءات بناء ثقة قوية جداً مع الشركاء الحاليين إذا أوادت بالفعل انجاح خطتها.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق