ريف حلب الجنوبي: تهجير ممنهج من أجل توطين مقاتلي الميليشيات الشيعية

حلب-مراسل جسر

انتشرت منذ أيام على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن قيام المليشيات الايرانية المتواجدة في ريف حماه الشرقي بانشاء مخيمات في منطقة قرية الريهجان الواقعة شرق حماه، وذلك بهدف استقبال أهالي منطقة جنوب حلب وشرق إدلب الذين قدموا من المناطق الخارجة عن سيطرة النظام حديثاً.

وتحدثت مصادر محلية لجسر أن شهود عيان لاحظوا سيارات تحمل خياماً كثيرة في مدينة أبو ظهور شرق إدلب الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، تتجه نحو الجنوب إلى مناطق ريف حماه الشرقي، دون معرفة الوجهة الحقيقية أو السبب منها، مما يرجح بحسب المصادر أنها بهدف انشاء المخيمات في منطقة الريهجان.

ويرى محللون الذين يأكدون هذه الرواية أن الغاية من هذا العمل هو تفريغ منطقة جنوب حلب من سكانها الأصليين ليتم استبدالهم بعوائل من الميليشيات الإيرانية المتواجدة في المنطقة لتكون معقلاً نفوذ لهذه الميليشيات، وذلك في ظل تعزيز وجودها المستمر بريف حلب الجنوبي.

وتحدثت مصادر أخرى من منطقة الريهجان لجسر، أنهم لم يلاحظوا عمليات تجهيز لهذه المخيمات في محيط “الريهجان” وأن المنطقة لم تشهد تحركات بهذا الخصوص مما يضعف الرواية الأولى، أو من الممكن أن عمليات التجهيز لم تبدأ بعد.

تعتبر قرية الريهجان مسقط رأس العماد فهد الفريج وزير الدفاع السابق، وهو من الطائفة السنية من عشيرة الحديدين، والبلدة كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة إلى أن استعادت قوات النظام السيطرة عليها في مطلع عام 2018 في معارك عرفت باسم “معارك شرق السكة”.

في سياق متصل أكد شهود عيان أن قوات الأسد تقوم بطرد عائلات قتلاها من الضباط و صف الضباط و العناصر من مدينة الواحة و السكن الشبابي اللتان تعود ملكيتهما للدولة بريف حلب الجنوبي الشرقي بالقرب مدينة السفيرة و تُسكن مكانهم عائلات إيرانية .

هذا وتشهد منطقة جنوب حلب تحركات إيرانية مكثفة بتعزيز قواتها وتفعيل منظومة صواريخ دفاع جوي على قمتي جبل عزان والمنطار والسيطرة على منازل المدنيين في القرى المحيطة بها، وتعتبر حركة النجباء العراقية المقربة من إيران هي رأس الحربة في هذه العمليات.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق