بينما تطلق سراح مقاتلي “داعش”.. “قسد” تعتقل أبرز نشطاء الرقة المدنيين

جسر: الرقة:

اعتقلت استخبارات قوات سوريا الديمقراطية عدداً من النشطاء العاملين في منظمات المجنمع المدني في الرقة بتهمة الانتماء لتنظيم داعش، وفق ما ذكرته وسائل اعلام تابعة لقسد.

فقد اعتقل صباح امس الشاب” حسن فواز القصاب” والذي يعمل كموظف في برنامج “الفرات” المدعوم من قبل فريق “ستارت” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، بعد ان اقتحمت منزله في الطبقة، في الساعة السادسة من مساء يوم الجمعة 16-8-2019، واقتادته إلى مكان مجهول بعد أن تعرضت له بالضرب والاهانة، ومصادرة متعلقات تخصه من المنزل، علماً إن الشاب يقضي اجازة زواجه الذي لم يمض عليه سوى يوم واحد، واتهمت وسائل الاعلام التابعة لقسد أن القصاب بـ”التستر وراء عمله في برنامج “الفرات” في الرقة يقوم بدعم وتمويل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، دون أي معلومات إضافية عن طريقة التمويل”.

وفي اليوم التالي، السبت ١٧-٦-٢٠١٩ داهمت الاستخبارات أيضاً منزل الناشط أحمد الهلشوم, رئيس منظمة إنماء بالرقة، واعتقلته بتهمة “ترأس” خلية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وكانت استخبارات قسد قد اعتقلت في الاسبوع الفائت كل من وقت سابق كل من صلاح الكاطع  وهو مدير المكتب الإعلامي في منظمة صناع المستقبل، وأنس حسن العبو، مدير مشروع السلامة المرورية في منظمة صناع المستقبل، وإياس حسن العبو من منظمة الآفاق الجديدة، وخالد السعود السلامة من منظمة صناع المستقل.

وقد اطلق نشطاء من الرقة ودير الزور والحسكة، في الداخل والخارج، حملة تضامن مع النشطاء المعتقلين، مطالبين باطلاق سراحهم فوراً، وهدد عدد من النشطاء العاملين في منظمات المجتمع المدني بتعليق عملهم، فيما انطلقت دعوات للتظاهر في الرقة والطبقة للتنديد بحملة الاعتقالات.

وفي تعليقهم على الحدث، قال نشطاء لجسر: “إن سياسة قسد لا تختلف ابداً عن سياسات نظام الأسد، حيث تعتقل النشطاء المدنيين السلميين، بينما تطلق يومياً سراح عشرات المقاتلين السابقيين في داعش، لتمنع المجتمعات المحلية من القيام بأي مبادرة مدنية، ولتبقي على ذريعة وجودها الوحيدة وهي وجود (الارهابيين)، كما لا تختلف عن استخبارات النظام في اساليب اعتقال وتغييب هؤلاء النشطاء، وتلفيق التهم الجاهزة لهم بالانتماء لداعش او سواها”. ولفت النشطاء النظر إلى أن جميع المعتقلين هم من اشداء اعداء تنظيم داعش، واضطر بعضهم إلى مغادرة الرقة ما أن سيطر عليها “داعش”، بسبب ملاحقته لهم وتهديده بتصفيتهم، وعلى رأسهم حسن القصاب الذي لجأ إلى المانيا منذ سنة ٢٠١٥.

يشار إلى أن محافظة الرقة، وخاصة مدينة الطبقة، تشهد حراكاً مدنياً سليمياً متصاعداً، كان آخره يوم الجمعة الماضي، عندما خرجت مظاهرة منددة بنظامالأسد والجرائم المرتكبة بحق أهالي ادلب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النص محمي !!
إغلاق