“إنها الحرب”..هكذا رأى الإسلاميون نتائج قمة أنقرة

جسر-متابعات: بينما تجنب قادة الفصائل الإسلامية والجهادية أيضاً التطرق لنتائج قمة أنقرة التي جمعت رؤوساء تركيا وروسيا وإيران قبل ثلاثة أيام لمناقشة القضية السورية، بما في ذلك هيئة تحرير الشام التي لم يعلق أي من قادتها على مخرجات هذه القمة، هاجم التيار الحركي الإسلامي الناشط في سوريا نتائج اللقاء وأكد أنه خرج بنتيجة واحدة هي تجديد إعلان الحرب على المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل بحجة مكافحة الإرهاب.

الثلاثي الضامن في أنقرة أول أمس

الشيخ أبو بصير الطرطوسي، والذي يعتبر من السلفيين الوسطيين، قال: إن روسيا وإيران دولتان عقائديتان مؤدلجتان، لهما منطلقاتهما وتفسيراتهما الدينية والطائفية في كل ما تقومان به، كما لهما مشاريعهما وأطماعهما التوسعية في منطقة الشرق الأوسط ..لا يعطونك القليل حتى يأخذوا منك الكثير الكثير .. وكم نود من تركيا أن تفهم هذه المعادلة!

بدوره الداعية الجهادي السعودي عبدالله المحيسني، فقد علق على مخرجات لقاء أنقرة بالقول: إنها الحرب.
وأضاف: انتهت القمة الثلاثية ، وقد علق البعض آماله بها والغريق يتعلق بالقشة ، ولكن بدون مجاملات القمة كانت عباراتها ولأول مرة واضحة: إنها الحرب، وهذا الكلام ليس إرجافاً ولا تخويفاً ، إنما هو دعوة لقادة الفصائل والمشايخ ورؤساء المجالس ووجهاء العشائر والإعلاميين، من أجل وضع خطة شاملة للمواجهة، يأخذون فيها كل الاحتمالات، حسب تعبيره.
بدوره رأى أبو عبد الله الشامي، قائد تجمع (أنصار الدين) إحدى التكشيكلات السلفية الجهادية الصغيرة، أن”الثورات تستمد وجودها وقوتها وتأثيرها واستمرارها من استقلالية قرارها بالدرجة الاولى، وأن رهن قرار الثورة بيد حليف مزعوم أو صديق ضامن نوع من الانتحار”.
وأضاف: إن مسار أستانة (القمة الثلاثية ) حل استسلامي ينهي الثورة الشامية ويعيد انتاج النظام البعثي سياسياً، كما تم اعادة انتاجه ميدانياً من خلال تقاسم المحتلين وأدواتهم مناطق النفوذ، وتفعيل اتفاقية أضنة مرحلياً، لاستيعاب مشكلة الأمن القومي التركي ومشكلة المهجرين، وانطلاق عملية إعادة الإعمار.

أما الشيخ عبد الرزاق المهدي، وهو من الدعاة السلفيين المستقليين، بعد تجربتي عمل في هيئة تحرير الشام وقبلها حركة أحرار الشام، فقد طالب بالتمسك بالسلاح والتجهز للحرب مجدداً، لأن
الجواب عما جرى في قمة أنقرة، حسب قوله، هو “لا جديد”.
وتابع: لم يتضمن إعلان القمة الختامي هدنة ولا وقف إطلاق النار ولا حتى خفض للتصعيد..بل تصرح روسي بضرورة القيام بخطوات إضافية لاستئصال الإرهاب في إدلب، والإرهاب في مفهوم بوتن يشمل جميع المحرر.. فالمدنيون هدف للروس قبل العسكريين.. والنساء والأطفال هدف قبل الشباب والرجال.

أما رئيس المكتب القضائي السابق في حركة أحرار الشام، أحمد محمد نجيب، فقد كتب:
كلّ العيون كانت ترنو إلى قمّة أنقرة وتترقّب مخرجاتها بفارغ الصبر، فإذا بأصحاب تلك الأبصار تغشى عيونهم غماماتُ اليأس، والقنوط…لا بدّ أن نعي بأنّ أمم الأرض كلّها تتدخّل في ملّفنا، لا لصالحنا، وإنّما تحرّكهم مصالحهم، وأجنداتهم في عمق بلادنا، وعليه؛ فلا ينبغي الإسراف في المأمول أو الميؤوس، وإنّما العمل بمقتضى الاستطاعة، وبما يتوجّب علينا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق