ديرالزور: “قسد” تهدد النشطاء المناهضين للنظام؟

جسر: متابعات:

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية/انترنت

نشرت وسائل إعلام تابعة لـ”قوات سوريا الديموقراطية”، أنباءً عن وجود خلايا تابعة للنظام تستهدف قادة الحراك السياسي والمدني في مناطق سيطرة “قسد” شرقي نهر الفرات، فيما يبدو كتهديد للنشطاء الذين ينظمون ويقودون الانشطة السياسية المعارضة للنظام في المنطقة، بحسب مراسل “المدن” عبدالكريم الرجا.

ويبدو أن الحراك الشعبي المناهض للنظام والمليشيات الإيرانية في ست قرى شرقي نهر الفرات، بات يُقلق “قسد” بدورها، ما دفعها لإثارة الشائعات عن خلايا نائمة للنظام، بعد فشل الاساليب الأخرى في كبح الحراك المتصاعد.

“مركز ديرالزور الاعلامي” التابع لـ”قسد”، قال: “شهدت الأيام الماضية حراكاً سلمياً ضد تواجد عناصر الحرس الثوري الإيراني وعناصر الفرقة الرابعة”، و”جوبهت هذه التحركات بنشاط كثيف لعناصر ما يسمى بسرايا الجيش العربي السوري في المنطقة الشرقية، والتي نفذت سلسلة من الاغتيالات بحق المدنيين الذين قادوا تلك المظاهرات”.

وليس لـ”سرايا الجيش العربي السوري” المزعومة أي أثر في المنطقة، كما أن مصادر “المدن” نفت وقوع عمليات الاغتيالات المذكورة. وقال نشطاء لـ”المدن” إن تلك الاخبار للضغط عليهم، وترهيبهم، لعدم الاستمرار في التظاهر.

من ناحية اخرى، وزع جهاز استخبارات “قسد”، مساء الإثنين، رسالة صوتية لأحد قادته، يُعلِمُ فيه كوادره بأن قوات النظام والمليشيات الإيرانية والقوات الروسية ستجري مناورات “تدريبية”، الثلاثاء، على حدود المنطقة الفاصلة بين مناطق سيطرتها وبين مناطق “قسد”. وأشار إلى إمكانية مشاركة الطيران في المناورات، داعياً كوادر “قسد” إلى تطمين المواطنين وعدم اللجوء إلى النزوح او مغادرة بيوتهم.

وكانت القوات الروسية في المنطقة قد اجتمعت مع وجهاء من القرى الواقعة تحت سيطرة النظام شرقي الفرات، عارضة عليهم العودة بضمانتها، إلا ان الوجهاء رفضوا أي عرض لا يتضمن انسحاب المليشيات الايرانية ومليشيات النظام، وأعربوا عن عدم ثقتهم بالجانب الروسي أيضاً.

وفي تطور جديد، صباح الثلاثاء، تعرضت حافلة نقل ركاب لنيران رشاشة من طائرة مجهولة، في بلدة صالحية البوكمال الواقعة في مناطق سيطرة المليشيات الايرانية. شهود عيان قالوا لـ”المدن” إن 27 مصاباً نقلوا إلى المشافي، وأكدوا سقوط قتلى. ولم يعرف بعد من هم ركاب الحافلة، ولا الجهة التي نفذت الاستهداف.

ويشهد ريف دير الزور توتراً وتصعيداً متبادلاً منذ نحو شهر، حيث تهدد مليشيات تابعة لأجهزة أمن النظام، والميلشيات الايرانية في المنطقة، باجتياح مناطق سيطرة “قسد”، بينما يتظاهر سكان بلدات شرقي الفرات يسيطر عليها النظام وإيران، مطالبين بخروج المليشيات منها لتتسنى لهم العودة إلى بيوتهم. وشهدت المظاهرة الأولى أعمال عنف ادت إلى مقتل متظاهرين وجرح آخرين، وقد دعا النشطاء إلى مظاهرات جديدة الجمعة المقبلة، وسط رفض القادة الأكراد لهذا الحراك المتصاعد الذي تدعمه قوات “التحالف الدولي”، وعلى رأسها القوات الأميركية.

 

المدن 1 تشرين اﻷول/أكتوبر 2019

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق