ما هي “الحقائق” التي جعلت “فورد” يتخلى عن إصلاح النظام ؟!

في تراجع واضح عن مواقفه المعروفة تجاه طبيعة الحل في سوريا وكذلك امكانية إصلاح النظام، اعتبر روبرت فورد، السفير الأميركي السابق لدى سوريا والجزائر، أن الجبل تمخض فولد فأراً في إشارة إلى سخريته من الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية.

وكتب فورد مقالاً في جريدة الشرق الأوسط نشر اليوم الثلاثاء قال فيه: إن إعلان 23 سبتمبر لا يغير ثلاث حقائق أساسية في سوريا:
الحقيقة الأولى والأهم، هي أنه لا سيادة للقانون في سوريا. فقوات الأمن، ولا سيما أجهزة المخابرات، تسيطر على البلاد لصالح الرئيس الأسد فقط، والجميع هناك يتجاهل الدستور.
أما الحقيقة الثانية، فالدولة الأمنية لن تتغير ولن تصلح من نفسها. فحكومة الأسد تسيطر على دمشق وجميع المدن الرئيسية الأخرى في سوريا. والحرب والعقوبات الاقتصادية تدمران الطبقة الوسطى السورية، لكن الحكومة السورية باقية. هل يعتقد أحد حقاً أن بشار وعائلته، أو عائلة رئيس المخابرات، يعانون؟
الحقيقة الثالثة التي تمنع لجنة الدستور من تحقيق حل سياسي للأزمة السورية هي عدم وجود ممثلين عن الجزء الشرقي من سوريا تحت سيطرة «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي السوري وقواته الديمقراطية السورية.
تجدر الإشارة هنا إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع التأثير على تشكيل لجنة الدستور التي تفاوض عليها بيدرسن مع دمشق وأنقرة وموسكو وطهران. الأميركيون مندهشون لأنهم وجدوا أنفسهم معزولين. لقد اعتقدوا أن «قوات سوريا الديمقراطية» تسيطر على بعض حقول النفط الصغيرة التي سيحضر إليها الأسد وبيدرسن.

لكن السفير الأمريكي ختم قائلاً: كل ما يمكننا فعله هو أن نشكر الأمم المتحدة على جهودها الشجاعة، لكن علينا أن نشفق على السوريين الذين عجزت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن مساعدتهم.
يذكر أن فورد ومنذ انطلاق الثورة السورية طالب المجلس الوطني والائتلاف بالحوار مع الأسد لإجراء إصلاحات قال ” إنها ستكون أفضل ما يمكن للمعارضة الحصول عليه إذ أن المجتمع الدولي لن يقبل باسقاط النظام” حسب ما نقل عنه سياسيون سوريون حضروا العديد من اللقاءات معه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق