مقتل أبو بكر البغدادي: تعاون استخباراتي “أمريكي، تركي، عراقي” يودي بحياة خليفة داعش في إدلب

جسر: خاص:

قالت وسائل إعلام أمريكية أن إنزالاً جوياً نفذته القوات اﻷمريكية في إدلب بالتنسيق مع الجيش التركي في وقت متأخر من ليل أمس، أدى لمقتل زعيم تنظيم الدولة اﻹسلامية في العراق والشام، أبو بكر البغدادي؛ إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري السامرائي.

واستهدفت مروحيات، ظن اﻷهالي أنها تركية في البداية، عند الساعة 11 بالتوقيت المحلي، مواقع في رأس الحصن وباريشا بريف إدلب الشمالي، التي تضم مقرات تابعة لهيئة تحرير الشام وتنظيم حراس الدين التابع للقاعدة، وأفادت مصادر محلية أن الغارة أدت إلى مقتل أبو محمد الحلبي، واسمه سلام حاج ديب، أحد أبرز قادة تنظيم حراس الدين التابع للقاعدة رفقة زوجته وأولاده الخمسة.

المصادر المحلية أكدت مقتل تسعة أشخاص جراء إنزال، بينهم أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة اﻹسلامية، وأبو محمد الحلبي، وزوجته وأولاده الخمسة، إضافة إلى أسر شخص على اﻷقل.

الجثث التي خلفتها القوة المنسحبة بعد العملية

وبحسب المصادر، قامت القوات المشاركة في اﻹنزال بسحب جثتين ونقلهما، فيما تركت وراءها 7 جثث وطفلتين سلمتهما للجيران، قال اﻷهالي إنهما ابنتا الحلبي، قبل أن تقوم بتدمير المنزل المستهدف عبر قصفه جواً بعد مغادرتها.

ونقلت نيوزويك عن مسؤول كبير في البنتاغون، أن وزارة الدفاع أبلغت البيت الأبيض بأنها “على ثقة عالية” بأن البغدادي قتل في العملية، لكنهم بانتظار نتائج اختبار الحمض النووي والسمات البيولوجية، فيما تشير مصادر مطلعة إلى اجراء الاختبارات في قاعدة انجرليك قرب أضنة التركية.

وحول تفاصيل العملية، قال المسؤول: وقع اشتباك لفترة قصيرة عندما دخلت القوات الأمريكية المجمع الذي كان فيه البغدادي، في قرية باريشا في إدلب، مضيفًا أن البغدادي حينها قتل نفسه بتفجير حزام ناسف، بينما أهله كانوا حاضرين في المكان.

وذكرت المجلة أن مصادر في البنتاغون أكدت عدم إصابة أطفال البغدادي بأي أذى، خلال العملية، إلا أن زوجتي الأخير قتلتا نفسيهما بتفجير حزاميهما الناسفين.

وقالت وزارة الدفاع التركية إنه جرى تبادل معلومات وتنسيق بين السلطات العسكرية التركية والأمريكية، قبل العملية التي نفذها الجانب الأمريكي في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، ليلة السبت/الأحد.

وكانت “جسر” قد نشرت منتصف الشهر الماضي صورة لمرافق زعيم التنظيم، والملقب أبو عبد اللطيف الجبوري، سربها أحد عناصر “هيئة تحرير الشام” في إدلب، يظهر فيها بلحية خفيفة نسبياً وبصحة جيدة تشير إلى أنه يلقى معاملة حسنة، كما تكشف الصورة أنه يقيم في مكان لائق وليس في سجن أو معتقل، وأن قيادة “تحرير الشام” أو جناحاً نافذاً في الهيئة يحتضن بعضا من قيادة الصف الأول في تنظيم داعش.

وفيما زودت جهات استخباراتية عراقية وسائل إعلام بتسجيل مصور للعملية، قال مسؤول تركي كبير إن البغدادي وصل إلى موقع العملية قبل 48 ساعة من تنفيذها.

وغرد الرئيس اﻷمريكي دونالد ترامب فجر اليوم عبر حسابه الرسمي على “تويتر” قائلاً “لقد حدث أمر عظيم جداً”، في إشارة إلى العملية، التي قالت مجلة “نيوزويك” نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، إن الرئيس ترامب، صادق عليها قبل أسبوع.

واحتفى مظلوم عبدي بدوره بالعملية التي وصفها “بالتاريخية الناجحة” وقال إنها “نتيجة عمل استخباراتي مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية” دون إشارة إلى اﻷتراك أو العراقيين الذين يبدو بوضوح أنهم شاركوا في التحضير والتنسيق والتنفيذ.

مصادر أمريكية مطلعة، قالت إن أفرادا من نخبة القوات الخاصة الأمريكية “دلتا فورس” هم من نفذ العملية، بعد تلقي معلومات استخباراتية كافية لإطلاقها، وأوضحت المصادر أن الموقع الذي أغار عليه أفراد القوات الخاصة كان يخضع منذ فترة للمراقبة.

وقال مسؤول في البنتاغون لنيوزويك إن الموقع الذي كان يتمركز فيه البغدادي تم نسفه بغارة جوية ثانية بغية منع تحويله إلى مزار لزعيم التنظيم.

قد يعجبك ايضا