“نبع السلام”: خطاب جهادي من عناصر فصيل في الجيش الوطني يقوده ابن عم وزير الدفاع (فيديو)

جسر: خاص:

مقاتلون في “الجيش الوطني”/انترنت

حصلت جسر على تسجيل مصور يظهر مقاتلين مقنعين في منطقة صوامع الحبوب في العالية جنوب رأس العين على الطريق الدولي M4 شمال شرق البلاد.

وأُدخلت على التسجيل بعض المؤثرات، كصوت خطيب يصدح بأبيات من أنشودة جهادية، “قول الصوارم” للمنشد السعودي موسى عميرة، وهي منتشرة على موقع “يوتيوب”، ترافقها مشاهد من المسلسل التركي الشهير “قيامة أرطغرل”!.

يرافق صوتُ الخطيبِ مشهدا يُظهر مقاتلين يعتليان ذروة إحدى الصوامع، ويسقطان عنها راية! يتضح فيما بعد أنها راية “وحدات حماية الشعب-ypg”، حين يُظهر مشهد آخر المقاتلين يدوسانها ثأرا من تجرؤ “عبّاد الصليب (بنعالهم) القذرة على راية التوحيد وراية أمة اﻹسلام”، على ما ذهب أحدهما وهو المتكلم طيلة دقائق الفيديو.

مصادر خاصة أعلمت “جسر”، أن المسلحين في الفيديو مقاتلان في “فيلق حمص”، أحد تشكيلات فرقة “السلطان مراد”، ويقوده النقيب عرابة ادريس مسؤول الفرقة عن قطاع عفرين حتى شباط/فبراير 2019 على اﻷقل، وكان سابقاً قائد “لواء المغاوير” التابع للجيش السوري الحر في منطقة القلمون بريف دمشق. وهو أيضاً ابن عم اللواء سليم إدريس وزير الدفاع  في الحكومة السورية المؤقتة ورئيس أركان “الجيش الوطني السوري”، الذي يشارك مؤخرا، إلى جانب القوات التركية، في عملية “نبع السلام”، وتعتبر فرقة “السلطان مراد” عماد قواته فيها.

يقول المقنع المتكلم، وهو يدوس راية “الوحدات”: “هذه راياتكم تحت أقدامنا، وهذه راية التوحيد تعلوفوق سمائنا”، ويشير إلى رقعة في كتفه تحمل “راية التوحيد”، قبل أن يشير إلى السماء متعهدا بقادم “أدهى وأمرّ”، فاﻷيام “دول والحرب سجال”، كما قال قبل أن يعود صوت الخطيب المذكر بخالد وأبي عبيدة والقعقاع، يرافق مشهد “راية الفاروق التي لن تهزمها راية أبي لؤلؤة المجوسي بحال!” تخفق أعلى الصومعة.

المشهد الثالث يشكل ذروة استعراضية التسجيل، حين ينشد المقنع المتكلم أبياتا قبل أن يصرخ بطلب “التكبير”، فيرد عليه المقنع الثاني مكبرا، ولعلها الكلمات الوحيدة التي نطق بها خلال الفيديو، ليلتفتا بسلاحيهما إلى راية للوحدات مرمية على اﻷرض فيطلقان عليها النار بعبثية تشبه كل ما في الفيديو.

يذكر أنه وفي أواخر العام 2014، اعتقل داعش، الملازم أول في حينها، عرابة ادريس في منطقة القلمون قبل أن تطلق محكمة التنظيم الشرعية سراحه معتذرة عن التهم الموجهة له بـ”تلقي أموال لقتال تنظيم الدولة في منطقة القلمون بريف دمشق”، وحكمت بجلد مسؤول في التنظيم كان قد أصدر اﻷمر باعتقاله.

قد يعجبك ايضا