تفاصيل عملية “عين الصقر” التي قادت إلى البغدادي

جسر: متابعات

نفذت الاستخبارات العراقية خطة محكمة وفرض عملاؤها حصاراً على زعيم تنظيم “داعش” أبوبكر البغدادي بشكل غير مباشر طيلة 5 سنوات، قبل تنفيذ عملية نوعية عرفت باسم “عين الصقر” لعبت دورا حاسما في اصطياده.

وذكرت قناة “سي ان ان” الانلكيزية في تقرير لها، نشره موقع العين الإخبارية، أن هذه العملية تمثلت في توقيف صهر البغدادي محمد علي ساجد الزبيعي، الذي انضم إلى “داعش” في عام 2015، وأصبح أحد المرشدين الموثوقين لزعيم التنظيم، وفقا لشبكة “سي إن إن” الأمريكية.

 

وقال مدير الاستخبارات العسكرية العراقية الفريق الركن سعد العلاق إن “العملية كانت تتويجا لتكتيك العراق المتمثل في متابعة البغدادي من خلال البحث عن أقرب المقربين إليه”.

وأضاف العلاق “كنا نراقب تحركات البغدادي بطرق غير مباشرة عبر أسرته، وبفعل ذلك، فهذا الأمر منحنا نوعا من السرية وأعطينا البغدادي انطباعا أننا لم نكن نراقب تحركاته”.

وساعد الزبيعي البغدادي على الهروب من السلطات عندما كان يسافر، وبعد أن أسره العراقيون على مشارف بغداد في مايو/أيار 2019، قدم معلومات مهمة، وفقا لضباط الاستخبارات العراقية.

وقاد صهر البغدادي قوات الأمن إلى نفق في الصحراء بالقرب من القائم غربي العراق قرب الحدود السورية، حيث اكتشفوا متعلقات شخصية للبغدادي، بالإضافة إلى خرائط وملاحظات مكتوبة بخط اليد لمواقع، كما أشار الزبيعي إلى أن زعيم “داعش” يمكن أن يكون في إدلب بسوريا.

وشارك العراق المعلومات مع قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسوريا في إطار تقديم معلومات منتظمة، ثم تولت وكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من الوحدات الأمريكية قيادة العمل مع “قوات سوريا الديمقراطية” ذات الأغلبية الكردية للعثور عليه.

وذكر العلاق أن الكثير من قادة “داعش” فروا إلى شمال سوريا ليكونوا أقرب إلى مصادر تمويلهم، لافتا إلى أن العمليات العسكرية المستمرة حول نهر الفرات في المنطقة الحدودية العراقية السورية قد تسببت في إزعاج البغدادي، الذي “سافر إلى الغرب ليكون بعيدا عن العمليات العسكرية وساحات القتال”.

عملية “عين الصقر”

كان العراق يطارد زعيم “داعش” منذ أن أعلن ما يسمى “دولة الخلافة” المزعومة من مسجد “النوري” في الموصل في يوليو/تموز 2014، وأرسلوا جواسيس إلى المدينة، حيث كان يقوم بتغيير موقعه أكثر من 10 مرات يوميا، وفقا لتفاصيل المهمة التي تحمل الاسم الرمزي “فالكون آي” أو “عين الصقر”، واطلعت عليها “سي إن إن”.

وأشار العلاق إلى أن عملية “عين الصقر” استمرت أكثر من 5 سنوات، وعندما هرب البغدادي عبر الأراضي التي يسيطر عليها “داعش” إلى سوريا في أغسطس/آب 2017، واصل العملاء العراقيون تعقبه وهو في طريقه شمالا على طول نهر الفرات نحو دير الزور في فبراير/شباط 2018 برفقة شقيقه جمعة عواد إبراهيم، الذي كان يساعده في اختيار مخابئه.

كما لعب دوراً رئيسياً في هذا الوقت والد زوجة البغدادي الثالثة، الذي كان يعرف باسم “شبح الصحراء” لقدرته على تحريك مجموعات “داعش” غير المكتشفة بين الموصل في العراق والرقة في سوريا.

وفي فبراير/شباط 2018، أعلن العراق أنه حقق خطوة رئيسية أخرى في اعتقال محمد الدليمي، المعروف باسم أبوإبراهيم، وهو نجل نائب سابق للبغدادي كان يحمل الرسائل الرئيسية المشفرة لداعش في ذلك الوقت.

وقال العلاق إن هذا الاعتقال أدى إلى مزيد من المعلومات حول دليل البغدادي، الزبيعي، وكان خطوة مهمة أدت إلى القبض عليه.

وقال مسؤولو الاستخبارات العراقية إن البغدادي غادر مخبأه في دير الزور بعد اعتقال الدليمي، واستمر في الحركة في الصحراء السورية بين تدمر وحمص حتى مارس/آذار على الأقل من هذا العام، قبل أن يتجه شمالا إلى حيث حوصر الشهر الماضي وقتل نفسه بتفجير سترة ناسفة

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق