مسؤولون أمريكيون: إيران تقف وراء هجمات صاروخية متطورة على قواعدنا في العراق

جسر: ترجمة:

تعتقد الحكومة الأمريكية أن إيران تقف وراء سلسلة من الهجمات الصاروخية المتطورة، والتي تزايدت مؤخرا، على منشآت عسكرية أمريكية-عراقية مشتركة في العراق.

مبنى وزارة الدفاع اﻷمريكية-البنتاغون

وبحسب ما نقلت شبكة CNN اﻷمريكية، عن العديد من المسؤولين الأميركيين؛ تتزامن هذه الهجمات مع تزايد قلق الولايات المتحدة من أن إيران قد تخطط لاستفزازات جديدة ضد القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

ويعتقد الجيش الأمريكي، بشكل جازم، أن الجماعات المدعومة من إيران داخل العراق هي المسؤولة. وبحسب مسؤول أمريكي لديه اطلاع مباشر على الأحداث الأخيرة، فقد شُنت تسع هجمات صاروخية على أو بالقرب من منشآت عراقية تستضيف قوات أمريكية في الأسابيع الخمسة الماضية، كان آخرها يوم الاثنين.

ونقلت الشبكة عن المتحدث العسكري باسم وزارة الدفاع اﻷمريكي-البنتاغون شون روبرتسون، قوله “نحن نأخذ هذه الحوادث على محمل الجد مثلما يفعل شركاؤنا في قوات الأمن العراقية، الذين يحققون فيها. لقد أوضحنا أن الهجمات على الولايات المتحدة وأفراد ومرافق التحالف لن يتم التسامح معها، ونحن نحتفظ بالحق في الدفاع عن أنفسنا. تعمل القوات الأمريكية في العراق بدعوة من الحكومة العراقية لدعم القوات العراقية ضد داعش”.

بدوره، قال وزير الدفاع مارك إسبر يوم السبت، أثناء حديثه في منتدى ريجان الوطني للدفاع في كاليفورنيا، إن “هناك تقارير متداولة عن إطلاق صواريخ على قواعد القوات الأمريكية في العراق”. وتابع قائلا “لديمنا مؤشرات على تورط إيران”.

وفي أحدث هجوم وقع يوم أمس الاثنين، قالت الشبكة، إن أربعة صواريخ استهدفت موقع تدريب عسكري بالقرب من مطار بغداد الدولي حيث تقوم القوات الأمريكية بتدريب عناصر في دائرة مكافحة الإرهاب العراقية. وفي حين لم يصب أو يُقتل أي من الأفراد الأمريكيين، فقد أصيب ستة من أفراد من قوات الأمن العراقية، وفقا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي للجيش العراقي. وعقب الهجوم، بحسب البيان، فتشت قوات الأمن العراقية المنطقة وصادرت شاحنة صغيرة بالقرب من القاعدة تحمل منصة إطلاق صواريخ، كما أن هجوما آخر وقع يوم الخميس، حيث سقطت عدة صواريخ بالقرب من قاعدة بلد الجوية.

ونقلت الشبكة عن مساعد وزير الخارجية اﻷمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر أنه قال للصحفيين يوم الجمعة إن “الميليشيات المدعومة من ايران تقصف الان القواعد العراقية التي تتمكز فيها قوات أمريكية وقوات للتحالف، مثل بلد وعين أسد وسواهما”، وبحسب الشبكة، سبق لشينكر أن قال “نحن في انتظار أدلة دامغة، وبالنظر إلى ما مضى، يمكنني القول أن احتمال وقوف إيران وراء هذه الهجمات كبير جدا”.

وتنقل الشبكة عن أحد المسؤولين، أن أنواع الصواريخ المستخدمة في بعض الهجمات أصبحت أكثر تطورا.

وبحسب ما أفادت الشبكة، فقد نُفذ هجوم المطار وهجوم 3 كانون اﻷول/ديسمبر على قاعدة عين الأسد الجوية بصواريخ 122 ملم، بينما استخدمت صورايخ 107 ملم ذات النطاق الأقصر والتي تحمل طاقة أقل انفجارا في الهجمات السابقة، ويعتبر الصاروخ 122 مم أخطر وأوسع مدى، ويتم إطلاقه عبر منظومات أكثر تطورا.

وتأتي الهجمات المتطورة، والمتزايدة مؤخرا، وسط اتهامات أمريكية بأن إيران تنقل صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى العراق.

وتفكر الولايات المتحدة في نشر ما بين 4000 إلى 7000 جندي إضافي في الشرق الأوسط في مواجهة التهديدات اﻹيرانية المتزايدة، وفقا للشبكة.

لكن إسبر تراجع عن فكرة إرسال قوات إضافية إلى الشرق اﻷوسط، حيث قال السبت إنه لا يتوقع أي عمليات نشر كبرى قادمة في المنطقة، مضيفا أنه ومع ذلك، فإن إدارته تراقب ما يحدث يوميا؛ في الشرق الأوسط، وشبه الجزيرة الكورية، والساحة الأوروبية، وفي جميع أنحاء العالم، وتجري تعديلات على قواتها زيادة أو تخفيضا بناء على ما تقتضيه الاحتياجات، وأن هذا يحدث كل مرة بشكل روتيني”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق