مظلوم عبدي يكشف: هذا مشروعنا.. وتوسطت روسيا وأمريكا للقائنا بإردوغان لكنه رفض

جسر: متابعات

نشر موقع الحل السوري مقابلة مطولة مع القائد العام لقوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي، تناول خلالها العديد من الملفات بشكل مفصل، وأجرى الحوار ، الصحفي “سرتيب جوهر” ونشره على صفحته في “فيس بوك”.

عندما ذهبتم إلى دمشق ما المشروع الذي حملتموه معكم، هناك من يقول أن الكرد ليس لديهم مشروع واضح يقدموه للنظام، هل هذا صحيح؟

بالطبع هذا ليس صحيحاً، لدينا مشروع، موجود على الأرض. وهذا هو الفرق بيننا وبين الآخرين، نحن بدأنا مشروعنا على الأرض، وهذا المشروع ينقصه الاعتراف الدستوري أو ينقصه الاعتراف الدولي الرسمي، ألا وهو الإدارة الذاتية القائمة. من الممكن أن نقبل بعض تعديلات على ما هو موجود على الأرض ضمن المشروع السوري الديمقراطي العام وأن نتفق مع عموم السوريين، لكن من حيث الجوهر سنحافظ على المشروع الموجود على الأرض لهذا لدينا مشروع متكامل قمنا بتطبيقه على الأرض عبر أو من خلال فترة زمنية. هذا المشروع ينقصه الاعتراف الرسمي، الاعتراف الدستوري وطلبنا من حكومة المركزية السورية الاعتراف بما هو موجود على الأرض، مقابل أن نقر نحن أيضاً بدور الحكومة المركزية، فمن حيث الجوهر مشروعنا موجود ومن الممكن أن نجري بعض التعديلات في بعض الجوانب لكن هذا المشروع موجود ولا نطرح شيئاً جديداً.

هناك من يقول بأن مشروعكم ليس واضحاً، لكن مشروعنا قائم، لا نحتاج إلى كثير من التوضيح للأمور أو شرح مشروعنا لأنه قائم وواضح ينقصه الاعتراف وطلبنا من النظام الاعتراف بالإدارات الموجودة، الاعتراف بخصوصية قوات سوريا الديمقراطية، وخصوصية القوات الأمنية الموجودة ومؤسساتها، بالمقابل نحن نقبل أن نكون جزء من المنظومة السورية بشكل عام. على سبيل المثال قوات سورية الديمقراطية، قوات حررت هذه الأراضي يجب أن تحافظ على تشكيلاتها العسكرية كجزء من تشكيلات الجيش أو المنظومة العسكرية السورية بشكل عام وتحافظ على قيادتها، تحافظ على مؤسساتها الموجودة وتندمج مع منظومة الدفاع السورية بشكل عام وسيكون الاعتراف متبادل بين الطرفين، كذلك الأمر بالنسبة للإدارة الذاتية، والمشروع قائم.

بالنسبة للقضية الكردية ضمن هذا المشروع، القضية الكردية هي بالأصل تم إيجاد حل لها ضمن المشروع، ليست هناك مشكلة كردية ضمن مشروع الإدارة الذاتية، توجد مناطق كردية وعند الاعتراف بالإدارة الذاتية الموجودة يتم حل المسألة الكردية أو القضية الكردية ضمن الإطار السوري. وبالنسبة لنا هذا الحل الأمثل للقضية الكردية، مناطق تواجد الشعب الكردي الإدارة ستكون من قبل أبناء الشعب الكردي واللغة الموجودة ستكون اللغة الكردية والمناطق الأخرى سينطبق عليها الأمر ذاته.

– تحدثتم عن الدستور أيضاً ؟ هناك رأي أخر يقول أن ليس لدى النظام رؤية واضحة للتعامل مع القضية الكردية، أو أن النظام يستند إلى رؤية شوفينية للتعامل مع القضية الكردية؟

* النظام ما زال بعيداَ عن أن يعترف بالقضية الكردية، لازال بعيداً عن الاعتراف بوجود الشعب الكردي، كشعب يعيش على أرضه، وبعيد عن الاعتراف بالمناطق الكردية. وبالطبع هذا موقف شوفيني لا يعترف بالقومية الكردية ولا بوجود الشعب الكردي ويرون الكرد كأقلية لديهم حقوق كالأقليات الدينية، ويساوون بينهم وبين إثنيات موجودة لكن ليس لها جغرافية على الأرض وتفتقد مقومات الشعب في سوريا، وهذا يعتبر موقف غير كافي بل موقف شوفيني، لا يعترف بالقضية الكردية بالأساس، وتحت الضغط والمستجدات يعترفون بالحقوق الثقافية للشعب الكردي، وما فهمناه  منهم أنهم مستعدون للاعتراف باللغة الكردية وهذا أيضاً غير واضح جداً فيما إذا كانوا يعترفون بها كلغة رسمية في البلاد، أو كلغة فقط يمكن أن تدرس، بشكل رسمي قبلوا أن يكون هناك معهد باللغة الكردية أو تتم الدراسة في الجامعة كما هي الآن موجودة في بلدان أخرى مثلاً كمعاهد موجودة في تركيا، لكن مازال موقفهم غير واضح حتى الآن.

بالنسبة لمطالبنا الأساسية، نحن نصر على الإدارة الذاتية وهم يصرون على الإدارة المحلية حسب القانون (107) وهم مصرون على مصطلح الإدارة المحلية، وبالنسبة للقوات العسكرية هم يطرحون فكرة انضمام قوات سورية الديمقراطية إلى المنظومة العسكرية السورية على شكل أفراد ليكونوا جنوداً لديهم ويتم إعفائهم من (الجرائم) التي ارتكبوها ضد القانون السوري (حسب ما يعتقدون) ويتم تسوية أوضاعهم قانونياً وهذا بعيد جداً عما طرحناه.

– ما هو الموقف والدور الأمريكي بعد أحداث (تل أبيض ورأس العين) وماذا عن إستراتيجيتهم ؟ يقولون هناك إستراتيجية أمريكية جديدة؟

* المشكلة هنا الأمريكان ليست لديهم الإستراتيجية فبعد 5 سنوات من التعامل مع الجانب الأمريكي، توضح بشكل جيد مع مرور الزمن بأنهم لا يمتلكون إستراتيجية واضحة في سوريا، والمؤسسات الأمريكية ليس لديها إستراتيجية مشتركة، فالبيت الأبيض والرئيس ترامب يفكرون بشكل ما، والبنتاغون لديه مقاربة معينة لحل مشاكل سورية، أما وزارة الخارجية لديها أجندات مختلفة، ليس لديهم رؤية مشتركة للوضع في سورية، وبالتالي ليس لديهم إستراتيجية كدولة أمريكية بشكل عام وإنما استراتيجيات تعبر عن المؤسسات الأمريكية.

– متى بدأت علاقتكم مع الأمريكان ؟ من ساعدكم في البداية لخلق الأرضية؟

* علاقتنا مع الأمريكان بدأت مع الحرب على عين العرب.

– من ساعدكم في هذه العلاقة؟

* من خلال الاتحاد الوطني الكردستاني-العراق، ساعدتنا في ذلك علاقات من السليمانية.

– عن طريق من؟

* كاك شيخ لاهور كان له دور كبير في فتح هذه العلاقات، أعلنا ذلك وشكرناهم على ذلك في أثناء معركة عين العرب،  كان لهم دور في انتقال القوات الأمريكية إلى روجافا أيضاً، وساعدونا في ذلك، وكانوا موجودين، مع قوات التحالف الدولي، لدينا قوات تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، قوات مكافحة الإرهاب وما زالوا موجودين.

– وجود الأمريكان كان عسكرياً، هل هم مستعدون أن يتعاملون معكم سياسياً أو هل تتوقعون تعاملاَ سياسياَ معكم مستقبلاً؟

* التعامل السياسي شيء والاعتراف السياسي شيء آخر لديهم علاقات سياسية معنا، على مستوى وزارة الخارجية أنا التقيت بوزير الخارجية الأمريكي وتكلمت مع الرئيس ترامب ومع الادارة الامريكية، بشكل عام لدينا تواصل معهم، لدينا تواصل وعلاقتنا ليست محصورة بالعسكريين الأمريكان، قوات سوريا الديمقراطية، وحتى كإدارة ذاتية توجد علاقات مع مسؤولين سياسيين أمريكان حكومة ومؤسسات، ولكن إذا تقصد الاعتراف بالإدارة الذاتية الموجودة لا يوجد هناك اعتراف، وان الأمريكان بعيدين جداَ عن الاعتراف، أصلا ليس لديهم إستراتيجية معينة حتى يكون هناك اعتراف سياسي.

– انتم اجتمعتم بالنظام وكان لكم تواصل معهم وربما الاتحاد الوطني الكردستاني كان له دور في وصولكم أو خلق أرضية للقاء مع النظام انتم طالبتم بحضور الروس في الاجتماعات، لماذا لا تفاوضون النظام دون وجود الروس؟

* بصراحة النظام السوري، لا يريد هناك طرف ثالث في المفاوضات، النظام السوري يريد أن تكون العلاقة والتباحث سوري سوري، وان ينظر للموضوع كشأن داخلي سوري، نحن نصر أن يكون هناك طرف ضامن أو طرف ثالث إن كان روس أو أي طرف أخر، والأخوة في الاتحاد الوطني الكردستاني والرئيس برهم صالح، كان له دور في التواصل معهم وتواصلوا مع الإدارة السورية، أما وجود الطرف الثالث في المباحثات مع الإدارة السورية كطرف ضامن سيكون مفيداً أكثر، لأنه النظام مازال بعيدا عن أن يقبل الوجود الكردي أو وجود القضية الكردية.

وبالنسبة للروس ليسوا فقط طرف ضامن بل بإمكانهم الضغط على النظام السوري ولديهم القوة في جعل النظام السوري يقبل حل المسألة الكردية ولكن موقف الروس غير ملبي لطموحاتنا. الآن الروس ساعدونا في استمرار التواصل مع النظام السوري وما يزالون يقومون ببعض الأدوار في ترتيب لقاءات مشتركة بوجودهم ولكن موقفهم غير كاف للضغط على النظام ليقدم تنازلات من اجل الوصول إلى حل.

– فلنأتي على الروس، كما الأمريكان، هل لديهم إستراتيجية في سوريا هل لديهم مشروع لحل القضية الكردية ضمن إطار حل المشكلة السورية؟

* حتى الآن الأمر غير واضح، هم يصرحون بأنه يجب أن يتم حل القضية الكردية بشكل عادل، ودون حل القضية الكردية، ليس هناك حل شامل لسورية ولديهم تصريحات ايجابية حول المسألة الكردية بشكل العام ولكن حتى الآن بقيت على مستوى التصريحات فقط، ليس لها ترجمة على الأرض، مثلاً الخارجية الروسية، قدمت تصريحات ايجابية حول المسألة الكردية لكنها لا تمارس أي ضغط على النظام، رغم امتلاكها القدرة على الضغط على النظام السوري، أو تقديم مشروع يرضى طرفين.

الآن الروس هم قريبون من النظام السوري حتى أثناء لقاءاتنا مع النظام هم قريبون من رؤية النظام للحل وهذه مشكلة أساسية أنهم يساعدون النظام السوري في سياساته أكثر من لعب دور وسيط بيننا وبين النظام السوري.

 هم طرف اذاً؟

ولهذا لم يتم حتى الآن إجراء أي تقدم في المفاوضات مع النظام السوري، نحن منفتحون للوصول إلى حل وسط بشكل يحافظ على مكتسبات الثورة التي حققناها حتى الآن ولكن موقف الروس ما زال غير كافي للضغط على النظام للوصول إلى حل.

– هل تتفق مع الرأي القائل بأن، القضية السورية برمتها ومستقبل الكُرد مرتبطان باتفاق الروس والأمريكان، وأن الأمريكان يستخدمون الكُرد للضغط على روس والروس يستخدمون الكُرد للضغط على النظام هل هذا صحيح؟

* بالنسبة للشق الأول صحيح، إذا لم يتم الاتفاق بين الطرفان الأمريكي والروسي سوف لن يكون هناك حل في سوريا، أما بالنسبة لأن الأمريكان يستخدمون الأكراد هذا غير دقيق لأن أمريكا ليس لديها إستراتيجية لحل المسألة في سوريا، المشكلة ليست علاقتنا بالأمريكان وتأثيرها السلبي على مستقبل الحل السياسي، في سوريا.

الخطأ أو المشكلة تكون في الدعم الأمريكي اللامحدود للائتلاف السوري المعارض، يدعمونهم بشكل غير محدود. في وزارة الخارجية الأمريكية يعتمدون على الائتلاف السوري المعارض عبر اتفاقات جنيف واللجنة الدستورية وهذا غير مجدي بالأساس لأن الائتلاف المعارض والقوى الأخرى الذين يتحركون باسم المعارضة هم مرتبطون بتركيا أكثر، وهم يتحركون بتوجيهات من تركيا بالأساس، وهم لا يعتمدون على الأمريكان بل يعتمدون على تركيا بشكل أساسي وهناك تناقض ولهذا جميع أو كل الجهود الأمريكية من أجل الوصول إلى حل سياسي في سوريا غير مجدي.

– فلنأتي إلى ترتيب البيت الكردي، أنت صرحت وطرحت مبادرة لحل مشاكل البيت الكردي وناشدت الأحزاب ومنهم «الأنكسي» لوحدة الصف الكردي، لكن بدل أن يأتوا أو يستجيبوا للحوار ذهبوا إلى أنقرة وفعلوا عضويتهم في الائتلاف مرة أخرى؟ ومبادرتك أصبحت دافعاً لكي يدعى «الانكسي» مرة أخرى إلى أنقرة، لقد انتعشوا؟

* إذا كانوا منتعشين هي فكرة جيداً، ونحن نريد أن تكون هنا معارضة منتعشة ونريد أنكسي قوية أيضاً، شخصياَ نريد أن تكون لدينا معارضة على الأرض تحفز إدارتنا على العمل، إذا لم تكن هناك معارضة، فإن الجهات التنفيذية ستغيب عنها أشياء كثيرة، يجب أن يكون هناك معارضة ولهذا مبدئياً إذا كنا نريد أن نكسب، على الأقل في أي سلطة يجب أن تكون هناك منافسة من اجل تطوير العمل، وإذا غابت المنافسة سيتراجع الأداء وستظهر الأمراض، نحن بحاجة لوجود معارضة ايجابية، وإذا كانت مبادرتي ساعدت الأنكس فهذا أمر جيد، وقد أخبرتهم أيضاً بأننا ساعدناكم وقلت ذلك للأمريكان أيضاً والأمريكان يشاطروننا نفس الرأي.

شخصياً أنا لا اعتبره عمل سلبي، ولكن هم يقرأون الوضع بشكل خاطئ يقرأون المستقبل بشكل خاطئ، المعارضة التي ذهب «الأنكسي» إليها مجدداً ليس لديهم مستقبل في سوريا، لن يكون لهم مستقبل وآفاق للحل لا لدى النظام ولا لدينا، هم يراهنون على ركوب حصان خاسر، وسوف يخسرون لدى الشعب الكردي ويخسرون دعم الشعب الكردي لهم وسوف لن يكسبوا أي شيء من المعارضة لأن المعارضة ليس لديها اي شيء بالأساس، لأن هذه المعارضة هي مشروع تركي.

حتى الآن هم لم يقدموا أيّ جواب رسمي حول عدم قبول المبادرة التي قدمناها، وفي هذه الأيام سوف نعرف موقفهم الرسمي، حتى الآن هم وكذلك من خلفهم حكومة الإقليم وبالأخص إدارة أربيل نظرياً وبشكل رسمي تصريحاتهم ايجابياً حول وحدة الصف الكردي، ولكن عملياً يفهم أنهم لا يريدون أيّ خطوة، فقط يكسبون الوقت.

بالنسبة لنا وحدة الصف الكردي مسألة إستراتيجية يجب أن تتحقق سواء كان «الأنكسي» موجداَ أم لا، وأنا شخصياً لا اعتقد أن غياب الأنكسي يعني أن وحدة صف الكردي لن تتحقق. وحدة الصف الكردي سوف تتحقق دون الأنكسي أيضاً، لكن إذا كان الأنكسي موجوداً ستكون أقوى أو أفضل وبالأساس عندما أطلقنا المبادرة لم تكن من اجل مجيء الأنكسي بل مجيء جميع الأطراف وقلنا هناك مفاوضات مع مختلف الأطراف، قوات سوريا الديمقراطية تتفاوض مع الجميع ونحن نريد أن يكون عام 2020 عام لحل المسألة الكردية وبشكل خاص شمال شرق سوريا ولدينا تواصل مع الروس ومع الأمريكان ومع النظام السوري ومع الآخرين. في جميع الاتصالات والمفاوضات قسد هي المخاطب للجميع لا نريد أن يكون تمثيلنا السياسي محصور في حزب الاتحاد الديمقراطي حتى في الإدارة الذاتية نحن نريد تمثيلنا السياسي لقوات سوريا الديمقراطية تمثيل شامل ليشمل جميع الأطراف الكردية وأطراف الإدارة الذاتية وهناك أطراف موجودون معنا وليسوا في الإدارة الذاتية حتى (الأنكسي) ولكن هذه الأطراف إذا لم تتجاوب مع المبادرة فهذا سوف لن يكون عائقاً أمام إعلان هذه الوحدة. سننتظر جواب الأنكسي في هذا الأيام وكذلك حكومة الإقليم أيضاً، سنتجه إلى عقد مؤتمر سواء إذا أتت الانكسي أو لم تأت سندعم مؤتمر لجميع الأطراف الكردية المتجاوبة مع مبادرتنا.

– انتم بادرتم كطرف ثالث محايد وناديتم الأطراف الكردية لكن بعد ذهاب الأنكس إلى تركيا وعدم استجابتهم لدعواتكم هل ستبقون حياديين؟

* سنبقى على موقفنا، موقفنا سوف لن يتغير، نحن قوة عسكرية لنا قوة سياسية، نعرف أن ما يقوم به الأنكسي مخالف للإستراتيجية الكردية السياسية وتؤثر سلباً عن الموقف الكردي السياسي بشكل عام ولكننا كقوة عسكرية حتى الآن لم نرى مشاركة الأنكس عسكرياً مع الائتلاف مثل المجموعات المسلحة الأخرى، لديهم دعم سياسي لهذه المجموعات، ولكن إذا لاحظنا بان هناك دعم عسكري بأي شكل من الأشكال للجماعات التي تحاربنا في ذلك حين سنعرض موقفنا ضدهم ولكن حتى الآن لم نلاحظ هذا الشيء، هم يدعمون طرف عدو لنا ويدعمون عدونا سياسياً ويتحركون معهم، هم مع الائتلاف والائتلاف وهم ضدنا سياسياً.

– هل تشعرون أن لأربيل دور في توجيه الأنكس وبالنتيجة عدم الاستجابة لكم؟

* موضوعياً نعم، موضوعياً من غير الممكن أن يتحرك أنكس ويتصرفون بمعزل عن قيادة الإقليم وتحديداً الحزب الديمقراطي الكردستاني، أنا اعرف أن قسم من قيادة الإقليم متجاوبون مع المبادرة يريد أن يكون هناك توحيد للصف القومي مثل السيد نيجيرفان بارازاني، حيث كلامه كان مشجعاً.

– أنت اجتمعت بالسيد نيجيرفان برزاني كان له موقف واضح ومشجع؟

* كان مشجع رغم كل شيء تحديداً المسائل التي تعتبر عائق أمام وحدة الموقف، مسألة المفقودين، مسألة القوات العسكرية، هو كان مرن بهذه الخصوص، وهو قال لي هذه المسائل يجب أن لا تكون عائقاً أمام مسألة وحدة الموقف القومي.

– دور الاتحاد الوطني الكردستاني-العراق؟

* دور الاتحاد الوطني ايجابي، موقف داعم لروجافا لكن لعدم وجود اتصال جغرافي مع الاتحاد الوطني جعل تأثيره محدوداً.

وأصبح دورهم وتأثيرهم على القوى السياسية في سوريا ضعيف نوعاً ما، مقارنة بعهد الراحل مام جلال، وأصبحوا غير مهتمين كثيراً بالوضع السياسي في روجافا.

– علاقتكم مع الحزب الديمقراطي الكردستاني-العراق؟

نريد أن تكون علاقتنا جيدة هم الأقرب لنا جغرافياً واجتماعياً نحن نبذل جهود لبناء علاقات جيدة أو أن لا تكون الأجواء سلبية ونحاول جعل علاقتنا نحو الأفضل ولكن تجاوبهم ضعيف.

– بسبب التدخل الإقليمي؟

* نعم بسبب التدخل الإقليمي، تحديداً تركيا، حزب الديمقراطي الكردستاني يأخذ التهديدات التركية بشكل مبالغ وعلى محمل الجد، وبالعكس أنا اعتقد العكس. إذا قام الحزب الديمقراطي الكردستاني بتطوير علاقاته على روجافا سيكون موقفه أقوى أمام تركيا.

– هل لكم علاقات مع دول عربية؟

* نعم لدينا ملف الحرب ضد الـ«داعش» ملف استخباراتي هناك كثير من الدول العربية هم مشاركين بهذا الملف أو أطراف في الملف لديهم عندنا عائلات من داعش أو مقاتلين، دول شمال افريقيا العربية، دول الخليج، مصر حتى العراق بشكل كبير.

بالنسبة للعراق الملف ضخم فيما يتعلق بالموجودين في مخيم الهول وفي المعتقلات والسجون فهناك ثلاث آلاف معتقل عراقي لدينا و30 ألف من عائلات الدواعش، في إطار محاربة داعش هناك مسائل مشتركة وقضايا مشتركة، لدينا علاقات مع الجميع. بعض الدول علاقتنا محصورة معها في مكافحة الإرهاب ودول أخرى علاقاتنا محصورة معها في قضايا سياسية مثل دول خليج ومصر.

– البعض يتساءل لماذا لا تبادرون للحوار مع تركيا ما قد يحل أكبر عقبة أمام تقدم روجافا؟ هل حاولتم المبادرة؟

* نحن بادرنا وسابقاً كانت لنا علاقة وكان هناك تواصل سياسي واستخباراتي ولكن هم الذين قطعوا هذه العلاقات، هم الذين تغيروا وليس نحن، في هذا الموضوع بالضبط الأتراك أو الحكومة التركية الموجودة حكومة (AKP) علاقتهم معنا ارتهنت بوضعهم الداخلي، وقطع العلاقة من جهتهم كان نتيجة وضعهم الداخلي والمشاكل الداخلية الموجودة لديهم، وهم يحاولون باستمرار استخدام ملف سوريا بشكل عام وملف روجافا بشكل خاص، أردوغان يحاول استخدام هذا الملف من أجل حل مشاكله الداخلية وبهذا يقوم بتصدير مشاكله الى خارج تركيا، والحجة الأفضل لديه هي قضية الـ PKK أو فتح الله كولن وبهذه الذريعة أعتبر إردوغان، أننا جزء من PKK وأعلن الحرب علينا. وهذا غير صحيح لأنه كان يتواصل معنا في السابق، رفاقنا ذهبوا إلى أنقرة والتقوا مع وزارة الخارجية وكان لدينا اجتماعات دولية في أنقرة وكنا نحضر معهم.

– هل نجحتم في تفنيد الادعاءات التي تروجها تركيا ضدكم على أنكم  جزء من منظومة الـ PKK؟

* لا أستطيع القول بأننا نجحنا في ذلك، الدعاية أو البروباغندا التركية أو اللوبي التركي كان أقوي في هذا المجال في أمريكا وفي أوروبا وقدموا صورة غير ما هو موجود إلى العالم.

لدينا علاقات مع الجميع لدينا علاقات مع أحزاب كردستان العراق وتركيا ومع حزب (الاتحاد الديمقراطي ومع الاتحاد الوطني مع الحزب الديمقراطي)، لكن هم حصروا علاقاتنا فقط مع الـ PKK وركزوا وبالغوا في الأمر. لم ننكر بأنه لدينا علاقات مع الأحزاب الكردستانية في جميع أجزاء كردستان ولكن بالغوا في ذلك، وحقيقة إذا أخذنا موضوع العنف أو كما هم يسمونه (بالإرهاب) فنحن مراراً وتكراراً أعلنا أنه نحن لسنا جزء من الحرب بين حزب العمال الكردستاني، وتركيا وقلنا ذلك بشكل علني.

لدينا حدود مع تركيا ومنذ عام  2012 لم نقم بأي هجوم أو استفزاز للقوات التركية على الحدود، على العكس فقبل ذلك التاريخ كانت قوات الجيش السوري، موجودة على الحدود وكانت الـ PKK تستخدم هذه الحدود بشكل يومي، وهذا أكبر إثبات على أننا لسنا طرفاً في هذا الصراع، وهم لا يتهموننا بأننا سياسيا جزء من الحركة الكردستانية بشكل عام هم يركزون على طرف محدد وهذا غير صحيح إطلاقا، نحن لا نشكل خطراً على تركيا ولا نريد أيضاً أن نكون خطراً على تركيا ومع ذلك بادروا بالهجوم علينا ولهذا تأتي مسألة ربطنا بحزب العمال الكردستاني كما يدعون وليست إلا حجة للهجوم على المنطقة.

– قبل أيام سمعنا أن بوتين وترامب طلبا من أردوغان أن يلتقي بكم أو يجتمعوا بكم هل هذا الصحيح؟

* هذا صحيح أنا شخصياً طلبت من الرئيس ترامب أن يقوم بوساطة بيننا، وهذا عشية الهجوم التركي فنحن ليس لدينا نية لمواجهة تركيا وقلت له أنت شخص ورئيس مقتدر تستطيع أن تقوم بدور وساطة بيننا وتستطيع  حل هذه المشكلة وأنت الوسيط المناسب بيننا وأنا شخصياً مستعد لحل هذه المشكلة وأرسلت له رسالة خصيصاً طالبته خلالها أن يقوم بدور وساطة بيننا، وكان موقفه ايجابي جداً وأرسل الرسالة على الفور إلى اردوغان بنفس اليوم مع رسالته وطلب منه أن يأخذ رسالتي على محمل الجد وقال له لا تكن أحمقاً طلب منه بشكل مباشر وقال له أنا سأتكلم معه ويجب أن تحل المشكلة.

وبالنسبة للرئيس بوتين الأمر ذاته، طلبت من الرئيس بوتين عن طريق وزارة الدفاع الروسية القيام بهذا الدور وجوابه كان ايجابياً واعتقد أنه طلب من أردوغان الاستجابة.

– وهل رد أردوغان؟

* ظاهراً كان الرد سلبياً. أردوغان يجاهر بعدائه للأكراد إلى هذه الدرجة حتى أن رئيسي أكبر دولتين في العالم طلبا منه أن يتواصل مع الأكراد، مع ممثل عن الشعب الكردي وهو رفض ذلك. وهذا يؤكد على مدى عدائه أو حجم عدائه.

– هل هناك اتفاق بين الترك والروس لأبعاد الجيش التركي والمسلحين عن طريق الـ M4و لماذا يتم التلكؤ من قبل الأتراك؟

* هو طلب روسي.

– طلب أم اتفاق؟ 

* لا هو طلب الروسي، وهو طلب من أجل فتح طريق الـM4 الدولي، وطُلب من الطرفين ونحن والأتراك الانسحاب مسافة 4 كم من جانبي الطريق، ولكن الأتراك لم يقوموا بذلك والضغط الروس غير كافي لجعلهم يطبقوا هذا الشيء.

– علاقتكم مع المعارضة ؟ أو ما يسمى بالائتلاف التركي؟

* في بداية الأحداث كانت علاقتنا مع المعارضة جيدة ومع جيش الحر، حتى قمنا بدعم الجيش الحر، في ذلك الوقت كنا ندعهم، في بداية الأحداث 2011-2012، عسكرياً أيضاَ قمنا بتقديم الدعم لهم، لكن فيما بعد تركيا تواصلت معهم وطلبت منهم محاربة YPG مقابل تقديم السلاح لهم وتقديم الدعم وهم قبلوا بذلك. وقالوا لنا رسمياً نحن مضطرين لقطع العلاقات معكم لأننا وجدنا دعم جديد، والشرط الأساس لتقديم المساعدات هو قطع العلاقات معكم بشكل رسمي وهذا في 2012 ومن ثم اشترطت عليهم تركيا الاستمرار في الدعم مقابل مهاجمة المناطق الكردية والسيطرة عليها وكانت أول معركة بيننا في #حلب، هاجموا قواتنا في مدينة حلب نفسها وفي #عفرينوبعد ذلك في رأس العين كل هذا في عام 2012 ومع الأسف الائتلاف و #الجيش_الحرمعاً ارتبط مصيرهم مع تركيا وتركيا اشترطت عليهم محاربة قواتنا من اجل الاستمرار في الدعم. وذات السياسة اتبعتها تركيا التنظيمات الإرهابية كالنصرة وداعش حيث قاما بنفس الأمر ولهذا السبب فإن المعارضة وصلت إلى نقطة غير عندها أن تترك تركيا، وتركيا لا تسمح للمعارضة بإقامة علاقات معنا، الأمريكان يحاولون تقريب وجهات نظرنا لكن فشلوا في ذلك وأطراف أخرى من التحالف حاولت لكن فشلوا في ذلك وهذا شيء غير ممكن أن يحصل لأنهم مرتبطين بالفيتو التركي.

– كيف هي علاقتكم مع حكومة إقليم كردستان؟

* علاقتنا، لدينا تواصل مع الحكومة، لدينا علاقات تجارية، نستطيع القول أن علاقتنا ليس سيئة ولكن إذا اعتبرنا أن الإدارتين شقيقتين فإن العلاقات تعتبر غير كافية.

– ليست بالمستوى المطلوب؟

* بمستوى علاقات بين الأشقاء، هم يأخذون التهديدات تركية، أو يبالغون في التجاوب مع تهديدات التركية.

– مخيم الهول، كيف ستُحل هذه المشكلة أو هذه القنبلة الموقوتة؟

* يجب أن يكون الدعم الدولي أكبر مما هو موجود، الآن الدعم الدولي وسيلة أساسية لحل هذه المشكلة، حتى الآن الدعم غير كافي للمنظمات الدولية وهذا يؤثر بشكل سلبي على المستوى المعيشي في الهول وعلى الإجراءات الأمنية الموجودة في المعسكر ولدينا مشكلة عائلات الدواعش الأجانب وهذه مشكلة أساسية، بعض الدول قالوا لنا رسمياً نحن لا نريد أن نأتي بهؤلاء إلى بلادنا مرة أخرى يجب أن يبقوا لديكم.

يوجد لدينا 30 ألف عراقي معظمهم من عوائل مقاتلي داعش إضافة للمقاتلين المعتقلين لدينا، والحكومة العراقية ما زالت غير مستعدة لاستقبال هؤلاء وقالوا لنا نحتاج إلى تحضيرات ودعم كبير..الخ وقلت لهم إذا كنتم كدولة ليس لكم أن تستقبلوا هؤلاء فكيف سنتمكن نحن من استقبالهم ورعايتهم.

حقيقة مشكلة دولية ويجب أن تنحل ولكن بالنسبة للدواعش المعتقلين ربما نبادر نحن لحل مشكلة عائلات ومقاتلي داعش السوريين. سنقوم بإعادة تأهيلهم أو معاقبتهم وإيجاد حل لهم ولكن الأجانب الموجودين هي مسألة سياسية قبل كل شيء، المشكلة أن بعض الدول يتعاملون مع القضية كمشكلة أمنية تحلها بشكل سري وغير رسمي حتى تجاوبنا معهم ووجدنا أنهم غير جديين وهذا لا يحل المشكلة ولهذا نحن نعتبر المسألة سياسية بامتياز. مشكلة مخيم الهول والمعتقلين الدواعش الأجانب، لا يكفي أن يأتوا ويأخذوا رعاياهم بشكل سري أو يقدموا بعض المساعدات، هذا ليس حلا، الحل يجب أن يكون في إطار سياسي قبل كل شيء يجب أن يشكروا الإدارة الذاتية لأنها قامت باعتقال هؤلاء أولا، وثم احتفظت بهم على الرغم من ظروف الإدارة الصعبة حيث قامت بالاحتفاظ بهؤلاء حتى الآن، يجب أن يقوموا بشكر الإدارة وأن يستلموا رعاياهم بشكل رسمي، هناك دعم محدود من بعض المنظمات الدولية، أو منظمات مجتمع المدني.

– هل تتوقعون أن تبدأ تركيا من جديد بمهاجمة مناطقكم مرة أخرى؟

* الأتراك وبالأخص اردوغان يريدون ذلك أو حتى يحاولون ولكن من الناحية الدولية لدينا اتفاقيتين، اتفاق سوتشي الذي عقد بين أردوغان وبوتين، ومن قبله اتفاق أنقرة بين نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس والإدارة التركية وهذين الاتفاقين يقيدان أيدي أردوغان.

في اتفاق سوتشي الروس صرحوا بأن قوات سوريا الديمقراطية قامت بواجبها بسحب قواتها في المنطقة، أما بالنسبة لأنقرة فإن طرفي الاتفاق تركيا وأمريكا صرحوا بأنه تم تطبيق جميع بنود هذا الاتفاق. ربما تركيا تتحجج  ولكن هناك مسؤولية قانونية أمام روسيا وأمريكا ليست مسؤولية سياسية وأخلاقية فقط بل يجب أن يثبتون اتفاقهم.

احد البنود أو النقاط الأساسية لاتفاق أنقرة تقول إذا خرقت تركيا أو لم تلتزم بالاتفاق سوف تتعرض لعقوبات اقتصادية من قبل الإدارة الأمريكية، العقوبات جاهزة الآن، نحن طالبنا من الأمريكان إذا الاتفاق خرقت من قبل تركيا يجب أن تطبق عقوبات عليها والاقتصاد التركي لا يتحمل ذلك. المناطق الكردية التي تركيا تحاول تهاجمنا وهي ومناطق كردية مثل كوباني، جزيرة، درباسية ديريك عامودا القامشلي، هذه المناطق نحن مستعدين للدفاع عنها بشكل كبير إذا ما أقدمت تركيا على مهاجمتها، متأكد تركيا ستخسر فيها.

– هناك مناوشات بين القوات الأمريكية والروسية، تحديداً هذه الأيام، هل ستكون هناك بداية جديدة لصراع في المنطقة خصوصاً في روجافا بين الطرفين على مناطق نفوذهم؟

* بالأساس مناطق النفوذ إذا كان التعبير صحيحاً، المناطق الموجودة، محددة بينهم وثبتوها على الخريطة.

– تعني توجد غرفة للتنسيق بينهم؟

* لديهم غرفة للتنسيق ونحن كقوات سوريا الديمقراطية لدينا تنسيق معهم وهم أيضاَ لديهم غرفة تنسيق على مستوى أعلى وهم وصلوا إلى نوع من التفاهم على عدم التصعيد فيما بينهم وقاموا بتقاسم الجو فيما بينهم، يعني قسموا مناطقهم أرضاً و جواً، حتى الآن هناك قوات روسية تقوم بتجاوز مناطقها وهذه ما يجعل الأمريكان يعترضون طريقهم.

– يعني الروس يتجاوزون مناطق نفوذ الأمريكان؟

*  الروس يتجاوزون، أنا لا أظن أن يكون تصعيد في الأمر، لأنه توجد مناطق نفوذ بينهم، هذه المشكلات ستستمر، ليس هناك صراع بل هناك نوع من خرق الاتفاقيات التي توجد بينهم.

– آخر سؤال هل يمكنك أن تحدثنا عن بعض الأمور فيما يتعلق بعملية قتل البغدادي وكشف تفاصيلها؟

* نحن كنا نعرف مكان البغدادي قبل معركة الباغوز وبعد معركة الباغوز، المنطقة التي يتواجد فيها، وبعد أن تأكدنا من انتقاله إلى ادلب قمنا وبمشاركة الـ CIA حيث بدأ العمل بيننا على هذه النقطة، جميع الأمور الاستخباراتية نحن قمنا بها بدون استثناء، يعني تنظيم المصادر والتواصل مع المصدر كله قام به ضباط استخباراتنا دون استثناء، مع تواجد الضباط الأمريكيين أيضاً وزمن تحديد العملية نحن حددناه واخترنا الوقت المناسب، والبغدادي كان يغير موقعه ونحن قمنا واستخباراتنا قاموا بتأمين مكان ثاني للبغدادي من أجل أن ينتقل، وكان المقربين للبغدادي ضمن مراقبتنا والأمر الذي جعل بدء العملية ممكناً أن البغدادي كان يريد أن ينتقل إلى مكانه الجديد والمكان الذي كان فيه كان مكاناً ملائماً لبدء العملية، بعد ذلك البغدادي لم يكن يعتمد على دفاع أو حماية كان يعتمد على السرية أو التمويه أو الاختفاء وليس على وجود حراسة، لم تكن له حراسة، حتى أظن لم يكن هناك أسلحة أيضاً في ذلك المكان. البغدادي كان يعتمد على مبدأ الاختفاء وليس له إستراتيجية المقاومة وهذا ما كنا نعرفه، وتوفرت لدينا معلومة تفيد بوجوده في  بيته وكم عددهم وتفاصيل الداخل وبالأساس النفق الذي تحدث عنه الرئيس ترامب لم يكن نفقاً بل ملجأً مخفياً في نفس الغرفة، إستراتيجية  البغدادي كانت إذا حدث شيء أو شعر بأي خطر يختبئ ويذهب إلى الملجأ، لكن النقطة التي لم يحسب لها حساب انه نحن كنا على علم بتفاصيل حركاته داخل البيت.

عندما سمع أصوات الطائرات أو مروحيات الإنزال بادر إلى الاختباء داخل الملجأ وكنا نعرف الملجأ نفسه أيضا ولم يكن هناك مفر له كي ينجو من العملية. وكان من المقرر أن يفتشوا بيته ولم يجدوه، والجنود دخلوا البيت ولم يشاهدوا شيئاَ وأهله في البيت قالوا ليس هناك أحد بالبيت، طبعاً الجنود دخلوا البيت دون أيّة مقاومة. الموجودون كلهم سوريون من أهل إدلب ومناطق أخرى وهم مدنيون قسم منهم من عائلته وقسم آخر من عوائل أخرى، فالبغدادي أخذ ابنه معه إلى الملجأ ولم يأخذ آخرين، وبقيت النساء وزوجاته خارجاً، وكان الملجأ كان معروف لدينا وحتى المكان الذي اختبأ فيه البغدادي، مصادرنا حددتها بشكل دقيق وساعدوا القوات الخاصة الأمريكية في تفجيرها، وكان لمصادرنا الدور الأساسي، وقلنا سابقاً لولانا نحن كان من الصعب أن تجري العملية ومصادرنا ساعدوا بشكل كبير، لم يكن هناك إطلاق نار واشتباكات، حتى الكلب الذي تحدث عنه الرئيس ترامب فقد دخل المكان بعد تفجير الملجأ، لكي لا يقتل أحد في العملية، الكلب دخل المكان لكي يتم التأكد من أن العملية كانت ناجحة وإذا حدثت أية مقاومة فإن الكلب سيصاب وليس القوة البشرية، وكانت العملية مشتركة بيننا وبين القوات الأمريكية، بشكل رسمي القيادة الأمريكية شكرونا على تلك العملية، جميع القيادات الأمريكية شكرتنا ومنهم رئيس المخابرات الأمريكية CIA.

 

قد يعجبك ايضا