باﻷدلة القاطعة.. أوكرانيا تثبت علم إيران منذ البداية أن الطائرة المنكوبة أسقطت بصاروخ

جسر: ترجمة:

أثبت اتصال تم اعتراضه بين الطيار الثاني في رحلة لشركة آسمان اﻹيرانية وبرج مطار طهران، أثناء إصابة وسقوط الطائرة اﻷوكرانية PS752، أن إيران كانت على علم بإطلاق الصواريخ وإصابته الطائرة ما أدى لسقوطها، منذ البداية.

مقدمة الطائرة المنكوبة/رويترز

وأكد تقرير لوكالة “أونيان” اﻷوكرانية المستقلة، استندت فيه إلى تسجيل نشرته شبكة TSN التلفزيونية اﻷوكرانية، أن فحوى اﻻتصال تثبت رؤية الطيار اﻹيراني للصواريخ في لحظتي اﻹطلاق واﻻنفجار.

الأهم من ذلك، والذي يوضحه التسجيل بحسب الوكالة، أن الخدمة الملاحية الإيرانية لم تكلف نفسها عناء إخفاء السبب الحقيقي لتحطم الطائرة. بل ويثبت التسجيل أن الإيرانيين شاهدوا الصاروخ من لحظة الإطلاق وحتى اللحظة التي أصاب فيها الطائرة، بحسب التقرير.

وأقلعت رحلة الخطوط الجوية الأوكرانية PS752 من مطار طهران عند الساعة 6:20 في 8 كانون الثاني/يناير 2020. وفي الوقت نفسه، كانت الرحلة الإيرانية شيراز-طهران، EP3768، التابعة لشركة طيران أسمان تستعد للهبوط. وبعد حوالي ثلاث دقائق، رأى الطيار الإيراني صاروخا يُطلق.

وعرض التقرير تفاصيل الاتصال المُعترَض بين البرج والطيار اﻹيراني عند الساعة 05:12 جاء فيه:

البرج: – صباح الخير، الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية 752 (غير مسموع)، حددت المغادرة 260، اصعد إلى 6000 قدم، انعطف يمينا إلى باروش.

البرج: – بعد 6000 قدم إلى باروش.

EP3768: – نحن نقترب من الشمال، 3768.

البرج: – صباح الخير، 3768.

البرج: – أسمان 3768 (غير مسموع)، حدد 3343 إلى اليسار، المستوى 110.

EP3768: – الرحلة 3768، قادمة. – نحن نقترب من الشمال، 3768.

EP3768: – لا يا سيدي؟

EP3768: – منطقة 320، جاهزة للعبور؟

البرج: – GPS (غير مسموع).

EP3768: – وميض في الطريق، كما لو كان من صاروخ. هل هذا متوقع؟ البرج: – المنطقة 320؟ كم ميلا بعيدا؟ أين؟

EP3768: – لا أستطيع التحديد بدقة. لكنني أعتقد أنها قريبة من بايام (مطار) كرج (المدينة التي يقع فيها المطار).

البرج: – كم ميلا؟ أين؟

EP3768: – الآن أرى الضوء وكأنه يحلق من هناك.

البرج: – لم نبلّغ بهذا.

البرج: – كيف يبدو؟ كيف يبدو هذا الضوء؟

EP3768: – إنه بالتأكيد وميض صاروخ. البرج: – إنه لا يحلق باتجاه المدينة (طهران)، أليس كذلك؟

EP3768: – ربما… أوه، لا، إنها قادمة من جهة المدينة. البرج: – لم نبلّغ بأي شيء، لكن تابع المراقبة.

EP3768: – حسنا. أنا آخذ مساري للهبوط.

البرج: – الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية 752، هل تسمعني؟

البرج: – الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية 752، هل تسمعني؟

البرج: – الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية 752، هل تسمعني؟! (تتكرر الرسالة عدة مرات من الساعة 02:27 إلى 04:25، دون إجابة)

البرج: – آسمان 3768، 9000 (غير مسموع)، مسار الهبوط.

البرج: – آسمان 3768، أي شيء؟ ترى أي شيء آخر هناك؟

EP3768: – حضرة مهندس، رأينا انفجارا، وميض انفجار كبير، لا نفهم ما هي طبيعته.

البرج: – ﻻ علم لنا بالتأكيد…

EP3768: – هل مساري مصرح به ؟

البرج: – نعم، لا أعتقد أنه سيكون هناك أي مشكلة بالنسبة لك.

EP3768: – لا قدر الله!

في اليوم التالي، يقول التقرير، سافر 45 خبيرا أوكرانيا في مختلف المجالات إلى طهران للوقوف على ملابسات الحادث، وعلقت جميع شركات الطيران الأوكرانية رحلاتها في المجال الجوي الإيراني والعراقي بانتظار نتائج التحقيق.

في البداية، قال الإيرانيون إن مسألة تقنية تسببت في حادث التحطم. ومع ذلك، وفي مساء يوم 9 كانون الثاني/يناير، أفادت عدة مطبوعات وقنوات تلفزيونية أمريكية بارزة بأن طائرة بوينج 737-800 التي تديرها الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية قد أُسقطت عن طريق الخطأ من قبل إيران بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار طهران.

وتصدر الموضوع واجهة اﻷخبار العالمية بعد مشاركة الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر الصواريخ التي يمكن أن تكون قد أسقطت الطائرة، على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تسجيل مصور للحظة التحطم.

وعقب الحادث، قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، نقلا عن استخبارات البلدين وحلفائهما، إن الطائرة أصيبت بصاروخ أرض-جو إيراني، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حادث التحطم بـ”المشبوه”، مؤكدا اعتقاده أن الطائرة تحطمت بسبب “أخطاء” ارتكبت في إيران.

في اليوم التالي ، وجد الخبراء الأوكرانيون، الذين عملوا في الموقع وتمكّنوا في النهاية من الوصول إلى حطام الجزء الأمامي من الطائرة، دليلا على إصابتها بصاروخ.

وفي صباح يوم 11 كانون الثاني/يناير، اعترفت إيران رسميا بأن طائرة الركاب الأوكرانية قد أسقطت بصاروخ. وذكر البيان الرسمي أن المأساة حدثت نتيجة “خطأ بشري”، بعد أن شُخصت الطائرة المدنية كهدف معاد.

 

النص اﻷصلي باللغة اﻻنجليزية

قد يعجبك ايضا