الطيران الحربي الروسي يصعّد في ريف حلب الغربي وقوات النظام على مشارفه

جسر: حلب-إدلب:

مع استمرار تقدم قوات النظام والميليشيات اﻹيرانية والروسية المتحالفة معها في محيط الطريق الدولي M5/حلب-دمشق، حيث دخلت ليل أمس قرية العيس في ريف حلب الجنوبي، لتلتقي فيه بنظيرتها المتقدمة شرق إدلب؛ صعّد الطيران الحربي الروسي اليوم من غاراته على المناطق اﻷقرب للطريق الدولي في الريف الغربي.

liveuamap

وأغارت المقاتلات الروسية قبل قليل على قرية “كفرنوران” التابعة للأتارب، ما أدى لمقتل مدنيين اثنين وجرح آخرين بينهم متطوع في منظمة “الدفاع المدني السوري-الخوذ البيضاء”.

وفي المنطقة التي يلتقي فيها ريفا حلب الجنوبي والغربي بريف إدلب الشرقي، تقدمت فوات النظام بعد سيطرتها على العيس، وتطويقها نقطة المراقبة التركية فيها، إلى “تل حدية” و”إيكاردا” شرق الطريق، و”القصيبية” غربه، لتمسي على حدود الريف الغربي، حيث قصفت فيه المقاتلات الروسية أمس قريتي “كفرنوران”و”كفرحلب”، و”معارة النعسان” المجاورة للأخيرة في ريف إدلب.

ومع التقدم السريع لقوات النظام، استمرت التعزيزات العسكرية التركية صباح اليوم بالتدفق عبر الحدود إلى محافظة إدلب، حيث تمركز بعضها صباح أمس في “المسطومة” بين أريحا على الطريق الدولي M4/حلب-اللاذقية، ومدينة إدلب، التي رصدت عدسات ناشطين فيها نهار أمس رتلا ضخما من التعزيزات التركية أثناء مرورها بوسط المدينة.

وبعد التصريحات النارية للمسؤولين اﻷتراك وفي مقدمتهم الرئيس التركي إردوغان، انتهى مساء أمس السبت لقاء جمع وفدا تركيا بآخر روسي في أنقرة؛ لبحث التطورات في إدلب، وتركزت المباحثات “على الخطوات التي يمكن اتخاذها لضمان الهدوء ودفع العملية السياسية”، بحسب ما نقلت وكالة “اﻷناضول” عن مصادر “ديبلوماسية تركية”.

وانحصرت المخرجات المعلنة للقاء الذي ضمّ مسؤولين عسكريين واستخباراتيين من كلا الجانبين، وتطلّب جلستين استغرقتا 3 ساعات بحسب الوكالة، انحصرت المخرجات باتحاذ قرار بـ”عقد مباحثات أخرى خلال الأسابيع المقبلة”، والتي لابد أن تشهد سيطرة النظام على المزيد من المناطق في ريف حلب الجنوبي حيث يمر الطريق الدولي على تخوم الريف الغربي.

وشهدت جبهات القتال شمال وغرب حلب، هدوءا نسبيا تخللته غارات استهدف فيها الطيران الحربي الروسي بالصواريخ الفراغية مدن وبلدات محيط طريق حلب-اعزاز المعروف بتسمية “شارع غازي عنتاب”، وهو امتداد للطريق الدولي M5؛ فأغارت المقاتلات الروسية على حريتان وكفرحمرة واللبليرمون أمس، بعد إغارتها على حيان وعندان قبل يومين.

قد يعجبك ايضا