حنا بطاطو.. تاريخ آخر لفلاحي سوريا (1 من 2)

بشير البكر*

جسر: ثقافة:

من اليمين: صلاح جديد، حافظ اﻷسد، نور الدين اﻷتاسي

صدر كتاب حنا بطاطو “فلاحو سوريا: أبناءُ وجهائهم الريفيين الأقل شأنًا وسياساتهم” في تشرين الثاني 2014، حينما كان الإعلام منشغلاً بالثورة السورية، فلم يستأثر بالاهتمام الذي يستحقه. ويتبادر إلى من يقع على عنوان الكتاب، أنه سوف يجد دراسة اجتماعية تشرح تركيبة الوسط الفلاحي السوري، لكنه يعثر على عمل فريد من نوعه، لم يسبق لأحد أن قام به من أجل دراسة فترة سياسية مهمة من تاريخ سوريا، بدأت في أوائل القرن العشرين ولا تزال مستمرة حتى اليوم، وستبقى تلقي بظلالها إلى وقت طويل. من هنا، يشكل هذا الكتاب مرجعاً، ليس لقراءة حاضر سوريا فحسب، بل يصلح كمتكئ لاستعادة ماضيها واستشراف مستقبلها. 

وفي تقديم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الذي ترجم العمل ونشره، يرِد تلخيص مكثف للكتاب: “مساهمة تحليلية مركزية لطبيعة السلطة السياسية القائمة في سورية، بالعودة إلى الجذور التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للفئات المشكّلة لها، ويشمل ذلك تسليط الضوء على الجوانب العقائدية والمذهبية لتلك الفئات”. ويجد القارئ نفسه أمام مساهمة تختلف عن كل ما عرفه من قراءات لتاريخ سوريا، سواء القديم أو المعاصر. نحن أمام عمل موسوعي لا يوجد مثله عن سوريا. وحتى لو قررت جهة ما أن تقيس على منوال الجهد الذي أنجزه بطاطو في سنوات، فإن ذلك يحتاج إلى فريق عمل للقيام بالمهمة على أتم وجه.

كان هدف بطاطو تحليل طبيعة السلطة في سوريا، ومن الطبيعي جداً أن يختار الفلاحين (الوجهاء الأقل شأناً) موضوعاً لدراسته. ذلك أن سوريا بلد زراعي، ومن المجتمع الفلاحي خرجت غالبية الحركات السياسية التي شكلت الخزان الفعلي للأحزاب التي تصارعت على السطة في مرحلتي ما بعد الاستقلال والانفصال، وعلى نحو خاص “حزب البعث”، صاحب الايديولوجيا الانقلابية، والذي نجح في تصفية خصومه الحزبيين من ناصريين واشتراكيين وشيوعيين، ومن ثم انتقل الصراع إلى داخله في مرحلة ما بعد الانفصال. وتنحدر غالبية الفاعلين في أحداث سوريا الرئيسية من فئات فلاحية.

مع بطاطو نعيد اكتشاف سوريا، البلد الذي له خصوصيات لا تتقاطع معه فيها بلدان كبرى في الشرق الأوسط مثل العراق أو مصر. ونقف على حقيقة أن الجذر الطائفي لدى الأقليات في هذا البلد قوي إلى حد كبير، وهو الذي أنتج نوعاً من العصبية الطائفية، وشكّل نمطاً معيناً من الحكم، وهذا يتجلى في القسم الأخير من الكتاب (حوالى 350 صفحة)، الذي أفرده المؤلف لحكم حافظ الأسد، ويُعدّ أهم استنتاج وصل إليه الكاتب هو أنه “بعث” الأسد، هو غير “البعث” الذي كان موجوداً، قبل أن ينقلب على رفاقه العام 1970 ويضعهم في السجون، وترك بعضهم يموت هناك مثل صلاح جديد، خصمه الأساسي وهو ابن طائفته اللدود.

حنا بطاطو

وكان يمكن لبطاطو أن يقوم بدراسة ميكانيكة جافة، تعتمد على الأرقام والبحوث الميدانية والشهادات، وأن يقوم بمسوحات ميدانية للبيئات الفلاحية. وطالما أن هدفة تحليل طبيعة السلطة الحاكمة، كان يمكن له أن يذهب نحو السياسيين، كما فعل باتريك سيل في كتابيه المهمين عن سوريا، ومثل الكثير من الدراسات، ويقدم قراءته الخاصة. لكن الرجل آثر أن يشتغل بمنهج مختلف لم يسبقه أحد إليه، وهو تفكيك البنى السورية إلى تكويناتها الأولى، ليصل به الأمر أحياناً إلى الشرح الممل، من أجل أن يقدم صورة وافية للقارئ عن مسألة ما. ويبدو أن البيئة استهوت بطاطو كثيراً، فشطَّ في كثير من الأحيان عن مهمة البحث، ليقدم تفاصيل لا يدركها أو يعرفها حتى ابن البيئة نفسها. فهو مثلاً يأتي بمعلومات وتفاصيل غير متداولة عن التمايزات بين الدروز والحوارنة، أو تفصيلات بين أهل الرقة ودير الزور، أو العلويين أبناء الساحل والجبال.

صحيح أن بطاطو أراد أن يدرس أدوار العوامل التي تدخلت تاريخياً في تكوين شخصية الفلاحين السوريين، لكن دراسته تقودنا إلى استنتاجات أبعد بكثير من تلك التي يهدف للوصول إليها البحاثة التقليديون. فهو يميز مثلاً بين شخصيتي الفلاح البستاني والفلاح المزارع. فالأول ابن الغوطة الذي يعتمد على مياه نهر بردى لزراعة الأشجار المثمرة، في حين أن الثاني هو ابن حوران أو الجزيرة الذي يعتمد على مياه الأمطار من أجل زراعة الحبوب، القمح والشعير والعدس، ويخلص إلى استنتاجات عن التمايز بين النمطين، الأمر الذي يسحب نفسه على تكوين الشخصية وبنية المجتمع. الأول علاقته بالأرض أمتن وإخلاصه لعمله أكبر وأقوى، بينما الثاني، لا يحب العمل اليدوي، ويكره الزراعة، ويفضل العودة إلى الرعي.

ويأخذنا الكاتب إلى تشريح البنى كافة، الطائفية، والقبلية. ويقدم معلومات لا تعرفها سوى فئات قليلة من السوريين حول تشكلات الطوائف والعشائر والتحولات التي عرفتها سوريا خلال الأعوام الخمسين الأخيرة، وكيف انعكس ذلك خلال الصراع، في السلطة والثروة. ويعطي أهمية كبيرة للتقسيمات الطائفية ويعزو لها الكثير من التحولات السياسية، من ذلك على سبيل المثال، أنه في أوائل السبعينات أكدت الشيعة الإمامية، بقيادة الأمام موسى الصدر رئيس المجلس الشيعي الإسلامي الإعلى “الوحدة المذهبية للعلويين مع الشيعة”، واتخذت خطوات لكسر طوق العزلة الذي فرضه الأعداء والمنحرفون على الأخوة العلويين (ص 59) وهذا الكلام نقله بطاطو عن المقدمة التي كتبها الشيخ عبد الأمير قبلان لكتاب “العلويون”.

ومن الأسئلة المهمة التي طرحها بطاطو وحاول أن يجيب عنها هو: هل كانت الزراعة تتقدم في ظل حكم “البعث”؟ والجواب أن مساحة الأرض الزراعية تقلصت، من أوائل الستينات الى أوائل التسعينات، بنسبة 15%. وهناك أسباب، منها سوء استخدام المياه الجوفية، وتلوث المياه ومنها نهر بردى. انتشار التسبخ والملوحة، خصوصاً في مناطق سد الفرات، اي خراب التربة وتكلسها كما في منطقة الفرات، وزحف الاسمنت. وقاد هذا الوضع إلى أن تتحول سوريا بلداً مستورداً للمنتجات الزراعية ما بين 1970 و1990، أي أنها دخلت مرحلة من العجز الغذائي، وبدأ يتراجع بعد ذلك بسبب خفض القيود على المشاريع الزراعية الخاصة.

ويحار قارئ بطاطو ويأخذه الاعجاب بهذا الجهد، ليس فقط في ما يخص المعلومات التي جمعها ووضعها بين دفتي هذا الكتاب (700 صفحة من القطع الكبير)، وإنما العرض والأسلوب واللغة التي قدم بها الباحث عمله. يشبه الكتاب رواية ملحمية كلاسيكية من روايات القرن التاسع عشر (هو يستشهد ببلزاك في الفصل الخامس في الحديث عن صور الفلاحين وينقل عن فريدريك انغلز قوله إنه تعلم من تفسير بلزاك للمجتمع الفرنسي أكثر مما استفاد من كل مؤرخي واقتصاديي تلك الفترة)، او حتى أعمال عبد الرحمن منيف “مدن الملح” التي تناولت الجزيرة العربية بالتشريح. وأظن ليس هناك روائي يمر على هذا العمل، ولا تصيبه الغيرة من بطاطو الذي لم يترك صغيرة أو كبيرة عن المجتمع الفلاحي من أقصى جنوب سوريا إلى أقصى شمالها، ومن الشرق إلى الغرب. ويحضر في الكتاب التاريخ والجغرافيا، الحاضر بكل تفاصيله، والماضي بكل احالاته وتقاطعاته، الدين والطوائف وكيفية اشتغالها وتوظيفها ودورها في حياة البيئة الفلاحية ومن ثم التاريخ السياسي للبلد، ويذهب بطاطو إلى مناقشة كل تفصيل بما في ذلك الحكايات العادية والملابس والطعام. وهو حين يتحدث عن صورة الفلاح عند ابن خلدون وبلزاك، فإنما يقف عند صفة المكر التي يسقطها عليه بلزاك في رواية “الفلاحون”، وهو هنا يتقاطع مع الكاتب الأميركي جيمس سكوت، صاحب كتاب “المقاومة بالحيلة” الذي يتحدث عن مكر الفلاحين في اندونيسيا حين لا يملكون وسائل المقاومة المباشرة (أسلحة الضعفاء: أشكال يومية من مقاومة الفلاحين). ويذكر منها التواني، النفاق، الهروب، الإذعان الزائف، السرقة والجهل الكاذب، والافتراء والحرق والتخريب. لكن بطاطو لا يركن لهذه النظريات، وإنما يبتكر نظريات يقسّم على أساسها الفلاحين السوريين، وكما أشرنا فهو يميز بين الفلاح البستاني والمزارع. الفلاحون ابناء العشائر والذين لا عشائر لهم، الفلاحون مالكو الأرض والذين لا يملكون، الجبليون وأبناء السهول، الصوفيون ومعتنقو الطرق السرية. ويذهب من هنا إلى الفلاحين الذين قاموا أول مرة، بخطوات الاتحاد المهني، فشكلوا في القرن السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر، طائفة البساتنة، تحت رئاسة زعيمهم الخاص في الغوطة (شيخ البساتنة)، وآخر رئيس لها في دمشق هو محمد سعيد آغا الذي توفي العام 1930، والذي كان يمتلك بستاناً في منطقة العدوي من سوق ساروجه، لكن الجماعة استمرت في حمص حتى العام 1951 وكان في عضويتها أكثر من أربعة آلاف بستانجي.

وفي الفصل الخاص بالشيوعيين والفلاحين، يتقصى بطاطو العلاقة التي نشأت بين حزب الطبقة العاملة والوسط الفلاحي، وهي علاقة ملتبسة، رغم أن أحد الشعارات التي رفعها الحزب هو أنه حزب العامل والفلاح وقيام دولة العمال والفلاحين، ويذهب الالتباس الى قيادة الحزب نفسه، وينقل عن الشيوعي فؤاد الشمالي ابن الفلاح الكسرواني موقفه من تنسيب ناصر حدة، لخالد بكداش، إلى الحزب العام 1930، بأن الحزب وقع في قبضة المثقفين، وذلك قبل سبع سنوات من وصول بكداش الى منصب الأمين العام. ويعزو تعثر الحزب في أوساط الفلاحين الى أن ناصر حدة كان العربي السني الوحيد، في حين أن البقية أرمن ومسيحيون موارنة (الشمالي فؤاد وشقيقه نسيم من موارنة كسروان). وبمجرد أن تسلم بكداش قيادة الحزب، بدأ يحابي الملاكين بدعوى أن سوريا في مرحلة التحرر الوطني، وكل ما يطلبه من الإقطاعي الرأفة بالفلاح.

وكانت خسارة الحزب الكبرى العام 1947، حين قبل الكرملين خطة تقسيم فلسطين، وفي وقت كان الحزب يعد بالآلاف بات يتشكل من بضع مئات، وغادره الأعضاء الى حزب أكرم الحوراني، الحزب العربي الاشتراكي الذي وصفه بطاطو بأنه أول حزب زراعي في سوريا وله يعود الفضل، وليس للحزب الشيوعي، في نقل الفلاحين من تأثير الأفكار الصوفية وتحويلهم إلى “طبقة متماسكة نسبياً ذات أهداف واعية”، وهو ما ساعد أكرم الحوراني في تحدي سلطة مالكي الأراضي الكبار، بيت البرزاي وبيت العظم. وهذا ما قاده لاحقاً الى الربط بين المسألة الزراعية والقومية. ويرسم بطاطو في الكتاب مسار الحوراني بوصفه زعيماً استمد زعامته من تبني المسألة الفلاحية، وهو ما أدى الى التفاف فلاحي واسع من حوله، ولهذا سار حزب “البعث” للتوحد معه، وهذا ما أدى إلى الاندماج بين الحزبين العام 1952. ويميز المؤلف بين الحزبين لجهة الصلة بالفلاحين، وهي قوية وأساسية لدى الاشتراكيين العرب، وضعيفة لدى “البعث” الذي لم يشارك في مؤتمره الأول العام 1945 سوى مزارع واحد وعامل واحد من أصل 217 عضواً كانت غالبيتهم من المعلمين. لكن دراسة “البعث” الفعلية تبدأ مع “بعث” الستينات مع صعود الوجهاء الريفيين أو القرويين الأقل شأناً، وهذا الفصل من أكثر فصول الكتاب أهمية، كونه يفسر بالأرقام استيلاء العسكر على حزب “البعث”، وليس كل العسكر، بل العسكر الذين ينتمون إلى ما أطلق عليه هو “الطوائف الابتداعية”، وهو يقصد من ذلك اللجنة العسكرية التي تشكلت في القاهرة العام 1959 من ضباط (محمد عمران، أحمد المير، صلاح جديد، حافظ اسد، عبد الكريم الجندي)، ويكشف بطاطو أن هناك آخرين (المقدم مزيد هنيد، المقدم بشير صادق، الرائد عبد الغني عياش، سليم حاطوم، أمين الحافظ، محمد رباح الطويل، احمد السويداني..الخ)، لكن هؤلاء لم يبقوا طويلاً، وبقيت اللجنة مؤلفة من خمسة لتلعب أدواراً أساسية، خصوصاً في انقلاب 23 شباط 1966، ويذكر أن عشرة من 19 عضواً كانوا من طبقة الوجهاء الريفيين أو القرويين المتوسطة أو الأقل شأناً. ويورد بطاطو أرقاماً تظهر الآلية التي تم بها تخريب الجيش السوري وتحويله من جيش مهني إلى جيش للحكم، وذلك من خلال حملات تسريح كبيرة بعد انقلاب 8 آذار 1963 ومع بلوغ حرب حزيران 1967 جرى طرد ثلث الضباط المؤهلين من الجيش السوري، حيث تم تسريح مئات الضباط المهنيين، وحل محلهم ضباط لم يكمل بعضهم المدرسة الحربية، وهذا أمر لا يمكن اغفاله حين قراءة هزيمة 1967 (ما أظهرته الحرب على نحو موجع) حسب تعبير بطاطو، ويربط ذلك بالتغيير المستمر لقيادة القوات المسلحة. فمن آذار 1963 وحتى حزيران 1967 شغل سبعة جنرالات منصب وزير الدفاع، وخمسة رئاسة الأركان، ويسمي بطاطو ذلك: ترييف الجيش بصعود العلويين على حساب الكفاءات السنية الحضرية. ويعزو بطاطو سيطرة العلويين على الجيش إلى السياسة الفرنسية الموجهة نحو الأقليات، حيث كان عديد العلويين الأفراد وضباط الصف يشكل نسبة 55%، بالاضافة الى الأوضاع الاقتصادية للعلويين التي كانت تدفعهم إلى تطويع ابنائهم في الجيش.

بعد قرابة 330 صفحة، يدخل بطاطو في جوهر الأطروحة الأصلية للكتاب وهي دور أبناء الفلاحين والوجهاء الريفيين والأقل شأنا في السيطرة على حزب “البعث”، ويسمي هو هذا الفعل “ترييف البعث”، بعدما سيطر العلويون على الجيش، وينتقل بعد ذلك إلى دراسة السياسات الزراعية ومعناها الاجتماعي، خصوصاً في الفترة التي تم فيها تطبيق قانون الإصلاح الزراعي على نحو واسع العام 1969، والهدف من ذلك خفض عدد الفلاحين الفقراء وسحبهم نحو الميدان السياسي، وكان هذا المشروع يرعاه خصم حافظ أسد، صلاح جديد. وفي هذه الفترة بدأ ايضاً مشروع سد الفرات في الطبقة، العام 1968، ويختم هذا الجزء من الكتاب قبل أن يقترب من منتصفه بسقوط تيار حزب “البعث” الذي ساد في الستينات (1963-1970) والذي كان محسوباً على صلاح جديد، ويفسر بطاطو السبب الرئيسي في هزيمة هؤلاء، بطريقة إمساكهم بالسلطة وتقلب الحزب من أزمة لأخرى وكذلك نتائج حرب 1967. ويصف تاريخ تلك الفترة بأنه تاريخ الشقاقات الحزبية، ويقف عند التصنيفات بين يمين ويسار، ويقول إن صلاح جديد لم يكن يسارياً، وليس له التزام ايديولوجي متسق، أو كما وصف الأمين القُطري حمود الشوفي، صفة اليسارية لدى جديد، بأنها “جزء من لعبة السلطة” التي قادت إلى صراع بينه وبين الأسد، فظهر للعلن العام 1968، وصارت الأوساط الحزبية تتحدث عن ازدواجية السلطة، وكان الأسد يلعبها بشطارة أكثر من جديد، وبدأ يأكل صلاحيات الحزب حتى أعلنت القيادة القُطرية في شباط 1969 ان “السلطة لم تعد في يد الحزب”، واستمر التدهور حتى قام الأسد بانقلاب 16 تشرين الثاني 1970، والذي أطلق عليه “الحركة التصحيحة”، واستقبله تجار دمشق بلافتات “طلبنا من الله المدد فأرسل لنا حافظ أسد”.

___________________________________________________________________________________

*نشر في المدن اﻻثنين 25 أيار/مايو 2020، للقراءة في المصدر اضغط هنا

قد يعجبك ايضا