هل حان وقت تحجيم “النمر” بعد تحييد رامي مخلوف؟

جسر: تقارير:

يستمر النظام بعد سنوات من حربه على السوريين بالكشف عن “أمراء الحرب” الفاسدين الذين تستر عليهم لسنوات طويلة، دافعاً بصفحات تديرها مخابراته للكشف عن هويات هؤلاء لتبرئة نفسه من تهم الفساد، وهذه المرة  كان دور المدعو سامر اسماعيل، بعد أن فضح المدعو رامي الطبل، سابقاً، والقاسم المشترك بينهما، هو العمل في ميليشا “النمر” التي يقودها مجرم الحرب المعروف سهيل الحسن.

فقد نشرت شبكة “نحن البلد” الموالية على فيس بوك، وصفحات “الدفاع الوطني في سورية”، معلومات عن “سامر اسماعيل” قائد فوج الحيدرات فيما يُعرَف بقوات النمر، الذي تحول خلال عامين، من شخص بالكاد يملك ثمن غرفة إلى شخص من أصحاب المليارات، وصار أحد أبرز وجوه الحرب وتجارها خلال السنوات الماضية، يضرب بسيف السطوة والنفوذ والسلاح والتهديد والإستيلاء.

وقالت الشبكة “انتقل الرجل في زمن قياسي من اللاشيء إلى كُل شيء وأصبح واحداً من أكبر مُلّاك العقارات والسيارات والأراضي والفلل والمزارع والمحال التجارية في حمص، بعض عقاراته اشتراها والأخرى قام ببنائها بطريقة مُخالِفة، حتى أنه في إحدى المرات وضع يده على حديقة بحي عكرمة، قرب فيلّته بمدينة حمص، وبدأ بتشييد بناء من عدة طبقات لكن قراراً من دمشق أمر بهدمها فامتثل للقرار، ثم عاد وحوّل الحديقة إلى مقر وكولبات لمرافقته”.

وأكدت الشبكة أن “اسماعيل” يعرف بقربه من النمر، ويعد أحد أذرعه في حمص، “دخل عالَم السيارات الفارهة من أوسع أبوابه عبر أسطول كبير من افخم السيارات والموتورات ذات الاربع عجلات، وكلها مركونة أمام مقره بحمص”.

وتتبعُ لسامر اسماعيل مجموعة واسعة من الحواجز في المنطقة الوسطى، مهمة تلك الحواجز فرض رسوم وأتاوات كبيرة على الآليات والشاحنات التي ينقل عبرها التجار الخضار والفواكه من المزارعين إلى أسواق الهال في المدن السورية، هذا الأمر ساهم بدرجة كبيرة برفع سعر الخضار والفواكه حيث يضطر التجار لتحميل ما يدفعونه لتلك الحواجز على سعر المادة التي سيدفعها المستهلك.

كما يملك “اسماعيل”مجموعات تمتهن التعفيش، مهمتها دخول المناطق التي يسيطر عليها جيش النظام، وإفراغها من كل مايُمكن بيعه، وقد خصص لهذا العمل مجموعة واسعة من سيارات الدفع الرباعي والشاحنات والعربات المصفحة والمُعفِّشين المزوَّدين بمختلف أنواع السلاح.

وعلى الفور رد “اسماعيل” مجنداً عشرات الصفحات التابعة للشبيحة للدفاع عنه، عبر منشورات على صفحة المكتب الإعلامي ـ فوج حيدر”، كما نشر مقربون منه على صفحته في “فيس بوك” منشورات تشبّح له وتدافع عنه، داعينه إلى عدم الالتفات لمن يتحدث عنه بسوء، بدوره اكتفى اسماعيل بالقول”ما رح رد عأي شي مسئ بحقي بس العالم بتعرف الصح من الغلط، وما رح أسمح لأي شخص يشكك بولائي للسيد الرئيس بشار الأسد، على العهد باقون …قوات النمر”.

 

وكانت الشبكة ذاتها نشرت تقريراً، في وقت سابق عن المدعو رامي الطبل، أحد رجال العميد سهيل الحسن الملقب بـ “النمر”، اتهمته بالبلطجة والفساد، والإثراء خلال سنوات الحرب، وعلى الفور تهافتت التقرير العديد من صفحات “الدفاع الوطني في سوريا”، وبخلاف سامر اسماعيل لم تصدر أية ردود من قبل “الطبل” على التقارير التي تم تناقلها عنه بكثافة.

رامي الطبل.. النظام يفضح فاسديه لتبرئة نفسه

الباحث السوري مازن عزي، قال لـ”جسر”: “بناء على المعطيات يبدو وجود نوع من التصفيات ضمن رجال الصف الثاني أو الثالث في قوات النمر، ولا يعتبر ذلك أمراً اسثنائياً، فهو يحدث دائماً بطرق مختلفاً، ولكن ربطاً مع الأحداث الحالية، ربما يكتسب معنى آخر، فعلياً لا توجد معطيات تشير إلى تحجيم قوات النمر بشكل عام”.

وأضح عزي بالقول: “ضمن أفواج النمر هناك نوع من التصفيات ولكن ليس على مستويات عليا، أو قياديين، ولا تعدو أن تكون أكثر من تصفيات داخل البيت الواحد على حصص أو ثروات بشكل أو بآخر”.

ورأى عزي إن ثمة علائم على صراع بين مراكز القوى داخل النظام، تمتد خيوطه إلى القوى الخارجية الداعمة لكل طرف، وقال في تصريحه لـ”جسر”: “على ما يبدو أن هناك مشكلة بين ميليشيات الدفاع الوطني، ومجموعات النمر، إذ يقوم الدفاع الوطني بالتحريض على مجموعات النمر، وذلك في ريف حماه، التي تعد المستودع الرئيسي لقوات النمر، وهذا ما يدل على أن هناك تشويش إيراني، يمكن أن يقرأ على مستوى محدد وضيق على مجموعات النمر المحسوبة على روسيا”.

قد يعجبك ايضا