ما حقيقة اﻷنباء عن عزل المفتي أحمد بدر الدين حسون واعتقال نجله ملهم؟

مخاوف جدية تنتاب اﻷوساط المقربة من حسون حيال عدم التمديد له في منصب المفتي العام

صورة تجمع حسون بإمام جامع حلب الكبير بقائد قوات حصن الوطن عضو مجلس الشعب محمد عبدو اسعد من حساب اﻷخير على فيسبوك

جسر: حلب:

تتداول أوساط داعمة لنظام اﻷسد في مدينة حلب أنباء عن اعتقال المفتي العام في سوريا أحمد بدر الدين حسون ونجله ملهم، بعد مصادرة مبلغ مالي كبير بالدولار الأمريكي يعود لهما.

صورة حديثة تجمع حسون وإمام جامع حلب الكبير بقائد ميليشيا “حصن الوطن” محمد عبدو أسعد، من حساب اﻷخير على فيسبوك

وأفاد مصدر في حلب رفض الكشف عن اسمه، أن عناصر من أمن الدولة قاموا باعتقال المفتي أحمد بدر الدين حسون ومداهمة منزله في حي الفرقان غرب المدينة، بعد توقيف سيارة تحمل مبلغا ماليا كبيرا بالدولار.

وأضاف المصدر أنه قد تم تحويل حسون إلى دمشق بعد ورود معلومات تؤكد أن المبلغ المصادر عائد له، مؤكداً أن الصور التي انتشرت لسيارة تحوي مبلغاً مالياً كبيراً بالدولار، تعود له.

مصادر في دمشق تحدثت عن اعتقال ملهم نجل المفتي حسون من قبل جهاز أمن الدولة، لشبهات تتعلق بالفساد منذ قرابة أسبوعين، إثر مداهمة مكتب شركة أراك للحوالات المالية التي يملكها والده، في حي الجميلة بحلب، وأنه تم إطلاق سراحه بعد دفع مبلغ مالي كبير.

وأشارت المصادر إلى أن اعتقال ملهم حسون يأتي في ظل توتر علاقة والده بوزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد، وتوارد الأنباء عن عزله من منصب المفتي العام وتعيين توفيق نجل محمد سعيد رمضان البوطي بدلا منه.

وداهمت دوريات تابعة لفرع الأمن العسكري في مدينة حلب، يوم الثلاثاء 2 حزيران/يونيو الجاري، عددا من مكاتب الحوالات المالية في أحياء الفرقان وحلب الجديدة والجميلية، وجاءت عمليات المداهمة عقب تجميد “الهيئة الناظمة للاتصالات” خمس شركات للحوالات المالية الداخلية بشكل مؤقت.

اﻷمن العسكري يغلق مكاتبا للحوالات في حلب ويعتقل موظفين فيها

وذكر مراسل صحيفة جسر في حينه أن دورية تابعة لفرع الأمن العسكري طوقت مكتب أراك للحوالات المالية في حي الجميلية، وقامت باعتقال موظفيه ومصادرة المبالغ المالية الموجودة وإغلاقه إلى جانب مكاتب أخرى.

وفي مواجهة اﻷنباء المتداولة نشر مقربون من حسون صورا تجمعهم به وأخرى جمعتهم بنجله ملهم، الذي سبق وأن راجت شائعات حول اعتقاله مطلع شهر أيار/مايو الماضي فندها اﻷخير عبر صفحته على موقع فيسبوك.

ونشر مستشار حسون المهندس باسل قس نصرالله صورة جمعته به معلقا أنها التقطت أول أمس بعد صلاة الجمعة الماضية في 12 حزيران/يونيو الجاري.

تبعه معتز بيانوني رئيس قسم المحاضر بفرع حزب البعث في مدينة حلب الذي نشر صورة جمعته بحسون قال إنها التقطت يوم الخميس الموافق 11 حزيران/يونيو الجاري.

بدوره نشر الصحفي الداعم لنظام اﻷسد طاهر عقيلي بعد ظهر أول أمس الجمعة، صورة جمعته بملهم نجل حسون وأرفقها بتعليق يقول “يحدث الآن… الصورة هنا أصدق من ألف كلمة وكلمة. مع الصديق الغالي ملهم أحمد بدر الدين حسون”.

مصادر جسر في حلب نفت اﻷنباء حول اعتقال أحمد بدر الدين حسون ونجله ملهم، لكنها أكدت أن مخاوف جدية تنتاب اﻷوساط المقربة منه حيال عدم التمديد له في منصب المفتي العام بعد انقضاء فترة تعيينه التي يحددها القانون الناظم لعمل وزارة اﻷوقاف بثلاث سنوات ويترك للوزير مهمة تسمية المفتي.

وأشارت المصادر إلى تكاثر شبهات الفساد التي تحوم حول حسون ونجله، والمتعلقة بملفات كاستثمار الفندق السياحي التابع لمديرية أوقاف حلب، ومركز صحي تابع لجمعية رفع المستوى الصحي واﻻجتماعي، يقوم حسون بجمع التبرعات لتشغيله.

وأوضحت المصادر أن ملهم حسون أعاق محاولات المستثمر السابق للفندق السياحي والهادفة إلى ترميمه وإعادة تشغيله، وأنه سعى من خلال نفوذ والده لدى مديرية اﻷوقاف للاستحواذ على الترخيص وتشغيل الفندق لحسابه.

وأضافت المصادر أن شبهات بالتورط بغسيل اﻷموال لصالح رامي مخلوف تحوم حول المفتي نفسه بعد تلقيه مبالغ مالية ضخمة من مخلوف وشركة MTN كتبرعات لصالح مشروع المركز الصحي المذكور آنفا.

وأكدت المصادر أن ملهم حسون يملك بالفعل شركة آراك للحوالات بعد تأسيسها بالشراكة مع أبناء عمه وأقرباء لهم يملكون شركة النقل والحوالات المعروفة “إكسبريس”، والتي سبق وأن تعرضت للحجز إلى جانب أموال وممتلكات أخرى تعود ﻷصحابها.

قد يعجبك ايضا