تحت عنوان “صحراء تحكم بشرع الله” داعش يفرض نفوذه على بادية غرب الفرات (فيديو)

جسر: ريف دير الزور الغربي:

يبدو أن تنظيم داعش، قد وصل إلى المراحل النهائية من فرض سيطرته ونفوذه في بادية دير الزور الواقعة غرب الفرات (الشامية)، وراح يمتد منها إلى بوادي محافظات الرقة وحماة وحمص.

وتمهيداً لاعلان هذه السيطرة، بدأ مؤيدوه بتداول ونشر صورة لصحراء، كتب عليها “صحراء تحكم بشرع الله خير من ألف مدينة كافرة”، وذلك بالتزامن مع عمليات نوعية شنها التنظيم على نقاط ارتكاز قوات نظام الأسد الميلشيات الداعمة له على تخوم نهر الفرات.

وهي العمليات التي قتل فيها خلال الشهر المنصرم، عدد كبير من الضباط وقادة الميلشيات، مثل الضابط الروسي اللواء فياتشيسلاف جلادكيش وقائد الدفاع المدني في مدينة المياذين محمد تيسير الظاهر، وقائد قوات الدفاع الوطني في ريف دير الزور الغربي نزار الخرفان، اضافة إلى العشرات من جنود وضباط النظام، وعناصر ميلشيا الدفاع الوطني، ميلشيا لواء القدس التابعة للروس، اضافة إلى اعداد غير معروفة من عناصر الميلشيات الإيرانية.

وفي آخر التحديثات حول مجريات المعارك هناك، فقد قتل اليوم ما لا يقل عن أربعة من عناصر الدفاع الوطني في اشتباكات في بادية الريف الغربي، اثناء محاولة قوات النظام وميليشياته التقدم هناك لتمشيط المنطقة، التي يعمد تنظيم داعش فيها إلى أسلوب استدراج تلك القوات إلى حقول مزروعة بالالغام، التي تنفجر بدوريات التمشيط، ليقوم بمهاجمتها بعد ذلك.

وفي السياق ذاته قتل يوم أمس عنصرين من قوات الدفاع الوطني، في بادية منطقة المسرب، التي تتحصن فيها مجموعة من تنظيم داعش، مع عجز قوات النظام وميليشياته عن انهاء تلك البؤرة ، رغم ارسال مئات المقاتلين إليها.

وقد اصيب نائب قائد الدفاع الوطني في دير الزور ومسؤول قطاع الجفرة، المدعو فايز غضبان الكيصوم، بجراح خطيرة في بادية ريف دير الزور الغربي عند انفجار لغم، فيما وردت أنباء عن موته لاحقاً، لم يتم التأكد منها.

مقتل خمسة من ميلشيا لواء القدس في اشتباكات مع تنظيم داعش ببادية دير الزور

ونعت ما يعرف بقيادة الدفاع الوطني في بيان لها مقتل العنصرين: زكريا محمد علي بيبو  وعبد الرحمن الحنان، فيما تم تناقل انباء عن انفجار لغم أرضي بسيارة تتبع لمليشيا جيش العشائر المقاتل في صفوف نظام الأسد ومقتل 2 من أبناء عشيرة الشعيطات، في بادية  المسرب أثناء محاولة تمشيط منطقة البادية.

وتتصاعد هذه العمليات في مناطق أبعد عن بؤرتها الرئيسية وهي بادية دير الزور المتصلة بالحدود العراقية، لتصل إلى محافظات الرقة وحمص وحماة، حيث وردت أنباء نهار اليوم عن قطع طريقي (أثريا-خناصر) و (الرقة-السلمية) بعد هجوم لمجموعات داعش على نقاط النظام هناك. وافادت أنباء شبه مؤكدة، باختفاء رتل مؤازرة للنظام خرج من دير الزور يتكون من 13 آلية بين كباجب والسخنة، صباح اليوم.
وتعلن روسيا بشكل متواصل عن شن غارات جوية في تلك الصحراء وتدمير أوكار لداعش، إلا أن السكان المحليين، ينفون مشاهدتهم أو سماعهم لأي من الطائرات أو الغارات الروسية، وكانت آخر العمليات الروسية المعلنة، والتي تم تداول اخبارها في الاعلام العالمي، هي عملية الصحراء البيضاء، التي فضل اهالي المنطقة تسميتها بالكذبة السوداء، لعدم وجود أي مؤشر عليها على الإطلاق، بينما ينشط الطيران الروسي بقصف مناطق ادلب وريف حلب التي تغص بالمهجرين.
قد يعجبك ايضا