حكومة النظام تعلن إجراء “تجربة علمية” لتحسين جودة الخبز!

جسر – متابعات

أعلنت حكومة النظام السوري أمس الأربعاء، عن تنفيذ ما أسماها بـ”تجربة علمية”، لتحسين جودة الخبز في المناطق التي يسيطر عليها النظام بسوريا.

ونشرت وزارة التجارة الداخلية في حكومة النظام منشوراً على حسابها في “فيسبوك”، قالت فيه إنها نفّذت “تجربة علمية” في عدد من مخابز محافظة طرطوس.

وقالت إن التجربة نُفذت بالتعاون بين فريق فني من الوزارة برئاسة المهندس “علي علي” مدير الشؤون الاقتصادية، وفريق من كلية الهندسة التقنية بجامعة طرطوس، وفريق علمي من قسم تقانة الأغذية ممثلاً بالدكتور المهندس “ياسر قرحيلي”.

وأشارت إلى أن “التجربة” جاءت تنفيذاً لتعليمات وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالعمل على إيجاد الوسائل وإجراء الأبحاث والتجارب، التي تضمن تحسين جودة رغيف الخبز التمويني.

وكان قد برّر “زياد هزاع” مدير عام “المؤسسة السورية للمخابز” بتصريحات بداية الشهر الجاري، بأن سبب الازدحام والطوابير البشرية أمام الأفران والمخابز في مناطق سيطرة النظام السوري، هو “المخابز الخاصة”، وقال إن “رداءة الخبز في المخابز الخاصة ساهمت بزيادة الازدحام على الأفران العامة ذات الجودة المميزة”، حسب قوله.

ولقي هذا خبر إجراء “التجربة العلمية” ردود أفعال غاضبة وساخرة من قِبل السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلّق “موريس يعقوب” على منشور الوزارة قائلاً: “منذ ثورة الثامن من آذار ونحن على موعد مع تحسين رغيف الخبز للمواطن.. صناعة هذا الرغيف أصبحت أعقد من صناعة القنبلة النووية.. هذه من علائم الدول الفاشلة”.

“مازن موسى” علق قائلاً: “تجربة علمية لحتى تساوي عجين؟! وبعرباية كلها صدأ وأوساخ كمان”.

“رابي الزهوري” قال: “شو بدنا نحكي للأجيال قادمة؟.. كانوا أجدادنا بالقيادة الحكيمة يعملوا تجارب على رغيف خبز، بينما العالم مشغول بتجارب فحص كورونا يلي فتك بالبشرية”.

أما “علي جديد” قال: “عليي الحلال بتجيبوا البهدلة والمسخرة لحالكن”.

وكانت حكومة النظام قد لجأت إلى سياسة تقنين في توزيع الخبز على الناس، ليصبح شراؤه عن طريق ما أسمتها بـ”البطاقة الذكية”، التي أصبحت مقصد السخرية ووجه الكوميديا السوداء الأبرز.

وتحولت النقاشات في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، إلى آخر أخبار “ربطة الخبز”، من مواعيد توزيع الخبز وافتتاح الأفران إلى عدد أرغفة الخبز ووزنها، وبات الحديث عن الأزمات المعيشية المتلاحقة والوضع المعيشي الصعب، كل ما يهم الشعب السوري اليوم، في الوقت الذي يقيم فيه النظام “أعراسه الديمقراطية” تشجيعاً منه لملايين السوريين على العودة إلى “حضن الوطن”.

وخلال الأشهر الماضية، رُصدت حالات ازدحام شديد أمام الأفران في سائر المحافظات السورية وحتى وقت متأخر من الليل، مع تداول ناشطين سوريين صوراً تظهر مئات الأشخاص ينتظمون في طوابير طويلة للحصول على الخبز، وضع بعضهم في أقفاص “تنظيم الدور”، في مشاهد تنتهك أدنى معايير الإنسانية.

قد يعجبك ايضا