“لن يتركوا لنا منزلاً”.. رامي مخلوف يدعو بشار لـ”معالجة يد الكسير”

كتب “رامي مخلوف” ابن خال رأس النظام منشوراً جديداً نشره على صفحته الشخصية على فيسبوك، وجاء المنشور على شكل رسالة وجهها مخلوف لرأس النظام.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2020-04-28 21:23:25Z | |

جسر- متابعات

كتب “رامي مخلوف” ابن خال رأس النظام، منشوراً جديداً نشره على صفحته الشخصية على فيسبوك، ذكّر من خلاله بالخدمات التي قدّمها للنظام، محذراً من تجارب الحرب، داعياً “بشار الأسد” لمجابهتهم بلهجة بدت وكأنها تحمل تهديداً مبطّناً.

وبدأ مخلوف منشوره بتذكير رأس النظام بالخدمات التي قدمها مع عدد من التجار والصناعيين، وانعكاسات هذه الخدمات الإيجابية على الواقع السوري، بلغة أقرب إلى الوعظ مخاطباً رأس النظام بقوله:”من خادم العباد إلى رئيس البلاد: لقد خدم البلاد مجموعة كبيرة من المستثمرين والتجار والصناعيين على مدى ٣٠ عاماً مرت فيها سورية بأوجه الازدهار الاقتصادي، وكان لنا مجتمعين الدور المحوري والأبرز لهذه النهضة، وافتتحنا فيها أهم المشاريع، وشغلنا من خلالها مئات الألوف من العمال والموظفين مما قاد البلاد إلى توازن اقتصادي متميز وبالتالي معيشة كريمة للمواطن”.

وأضاف مخلوف أن “هذه الفترة من الازدهار استمرت حتى اندلاع الحرب في سوريا، وأتت الحرب وبدأت بتمزيق البلاد، فوقف الكثير منّا إلى جانب الوطن، وقدمنا أغلى ما نملك للحفاظ عليه واستمرار خدمة المواطن فيه من خلال تأمين كل الحاجيات الضرورية والخدمات الأساسية، وحافظنا على الشركات التجارية والمنشآت الصناعية والعاملين فيها ولم نسمح أن تنقطع البلد من المواد الأساسية حتى في أقصى ظروف الحرب والحصار”.

ويتابع مخلوف: “فجأة جاء تجار الحرب، وبدأوا بممارسة أساليب سلطوية ترهيبية تخريبية للسيطرة على الاقتصاد السوري بالكامل، واستبدال كل هذا الكم من التجار والصناعيين ببضعة أشخاص سميناهم أثرياء الحرب، مدعومين بغطاء أمني مرعب أمست اليد الضاربة لهؤلاء، وكانت رسالتهم واضحة للجميع أنه لم يقتصر الموضوع على ترحيل المعارضين في بداية الحرب بل حان الوقت لدور المواليين أيضاً، ولم يبق حينها إلا قلة القلة من رجال الأعمال ونحن من بينهم والذي كنا نعلم عواقب بقائنا وقبلنا التحدي لأننا مؤمنين بالله وواثقين أننا على حق وأن مهمتنا خدمة أهلنا والتشبث بأرضنا التي هي بمثابة أُمِّنا. فالكل يعلم أن طريق الحق موحش لقلة سالكيه”.

ويذكر رامي رأس النظام بأنه وضح مدى خطورة السلوك المتبع من أثرياء الحرب على البلاد منذ الشهر الأول في عام 2019، وأنه طالب بوجوب إيقاف هذا السلوك لما فيه من تداعيات كارثية على البلاد، متهماً “الدولة” بالوقوف ضده، وقال: “بدأنا علناً نعارض برامجهم وخططهم، ونقف في وجههم خوفنا على البلد من الانهيار حتى وصلنا إلى وقتنا هذا من وضع اقتصادي مزرٍ، ومعاناة كبيرة للمواطن، وبدلاً من محاسبة المرتكبين بدأت الحرب علينا تدريجياً وكانت رسائلهم واضحة لنا: إما مساندتهم والتنازل عن أملاكنا وأملاك الوقف الخيري لصالحهم أو تسخير كل مفاصل الدولة ضدنا”.

وأضاف مخلوف: “بالطبع رفضنا الانصياع كون الأمر يتعارض مع قيمنا الدينية والوطنية فأطلقوا علينا اسم معارضين العهد، وبدأوا بتسخير كل نفوذهم لتوقيف أعمالنا واعتقال موظفينا، ونهب أموالنا أمام أعيننا وسرقة ملكيات شركاتنا واستخدام قررات قضائية لتغطية أعمالهم واستخدام فتاوى قانونية لدول مجاورة بزعمهم أن القانون السوري قاصٍ.وأثناء كل هذه العمليات التخريبية أوصلنا إليكم عدة رسائل نحذر فيها من عواقب هذه الاجراءات، وأن الاستمرار فيها يرعب الجميع ويفقد الثقة في البلاد وبالتالي يدمر الاقتصاد. فلم نجد أي إجابة بل زادت الضغوط علينا بشكل كبير وبدأت الانعكاسات على الاقتصاد تظهر بتوقف آلاف الشركات إضافة إلى إفلاسات بالجملة، وبالطبع رافقه تسريح عشرات الآلاف من الموظفين والعمال وأصبحت البلاد بلا تجار ولا صناعيين مما انعكس سلبياً بالعزوف عن التعامل مع سورية وبدأ المواطن السوري يعاني من نقص كبير في المواد التموينية إضافة إلى مادة الغاز والمازوت والبنزين، والتي مجموعها تشكل العصب الاقتصادي إضافة إلى مادة الخبز التي هي القوت الأساسي للمواطن، ورافق كل ذلك انقطاع لساعات طويلة للتيار الكهربائي مما أدى إلى أضرار فادحة”.

ويوضح رامي الأسباب التي دفعته لكتابة هذا المنشور قائلاً: “لذلك رأينا أن من واجبنا تجاه بلدنا أن نقول كلمة الحق بأنه لا مجال لإصلاح الوضع الراهن ووقف الانهيار الحاصل إلا بإيقاف كل الآليات المتبعة من تجار الحرب، والعودة للعمل الجماعي، ومحاسبة أثرياء الحرب وكل الفريق الداعم لهم، ومنع الأجهزة الأمنية من التدخل في حياة المواطن اليومية واقتصار دورها على القبض على العملاء والمخربين ومكافحة الإرهاب وتجار الممنوعات، ودعوة كل من غادر سورية منذ بداية الحرب وأثنائها للعودة إلى حضن الوطن مع فتح باب التشاركية الحقيقية وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم وإعادة كل الأملاك التي سلبت منهم بطرق غير شرعية وغير قانونية، وطوي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة تحت راية سورية لكل السوريين.. هذا الاجراء هو الوحيد الكفيل بإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي”.

ويتابع منشوره بالتذكير بتحذير سابق له، فيقول: “لقد وضحنا سابقاً بأن استهداف مؤسساتنا سيكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد ولم يكترث أحد لهذا الكلام، فرغم كل ما حصل ما زال أثرياء الحرب يساوموننا على ما تبقى من أملاكنا، وبالأخص الوقف الخيري فأخر رسالة لهم مفادها: إما الرضوخ لطلباتهم أو استصدار قرارات قضائية بحقنا بالإستلاء على ما تبقى من الأملاك، ولن يتركوا لنا حتى منزل نتآوى فيه… وأقول لهم أنه في أصعب فترات الحرب كان منزلي والمناطق المحيطة حوله مليئة بالمسلحين ولم نخف ولم نغادر لأننا كنا على يقين بأننا على حق، وأقول اليوم نفس عبارتي أنني ما زلت سائراً على طريق الحق ولن أتراجع عنه وأنني موجود في منزلي ولن أغادره واقفاً”.

ويخاطب رأس النظام واصفاً له بسيد البلاد، “سيد البلاد إن التجاوزات القانونية والدستورية المتبعة من قبل أثرياء الحرب بمواجهتنا والمغطاة بغطاء أمني واضح وفاضح، أصبحت غير مقبولة وقد أرسلنا بشكل تفصيلي كل تجاوزاتهم مدعّمة بالوثائق المطلوبة وسنرسل نسخة أخرى أيضاً”.

وتابع: “لقد حان الوقت لوضع حد لتصرفات أثرياء الحرب ووقف ممارساتهم وأساليبهم القهرية والاحتيالية وإحقاق الحق وإعادته إلى اصحابه”.

وبلغة يغلب عليها الطابع الوعظي ، يذكر مخلوف رأس النظام بمهامه، فيقول له: “من مهام الحاكم إنصاف الرعية ووقف الظلم الملقى عليهم، فمن أراد إنصافنا وإصلاح ما هدم فلكم الأجر من الرب، وجزيل الشكر من العبد وإن ارتأيتم غير ذلك فلا حول لي ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فربّي لا يقبل الظلم لعباده لقوله تعالى: وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ، وهو الذي يدافع عنهم لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا. وأكثر من ذلك فقد رتب على نفسه حقوقاً لقوله تعالى: “وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ. فإن كنا من المؤمنين الصادقيين الصابرين المخلصين العاملين بما أمر رب العالمين فنحن حكماً من المنصورين، والأيام القادمة كفيلة بإثبات أو نفي قولنا بقوته تعالى”.

وتابع بعد استخدامه المكثف لآيات قرآنية، مدعياً أنّ رؤيا راودته، فحواها حسب قوله: “إن الوقت قصيرْ والوضع خطيرْ والظلم مريرْ واغتصاب أملاك الناس أمر مثيرْ، وإهمال الفقراء ذنب كبيرْ، فليبادر الأميرْ لإصلاح هذا البلد الضريرْ ومعالجة يد الكسيرْ، وحل مشكلات هذا البلد الفقيرْ، فإن لم يفعل باليسيرْ فسيفوته حظ وفيرْ وسيفعل الرب القديرْ”.

قد يعجبك ايضا