الغوطة الشرقية: حقل اختبار لأسلحة إيران وروسيا.. وكوريا الشمالية!

في الغوطة/Getty

جسر: متابعات:

أنشأت مليشيات النظام قاعدة عسكرية جديدة في منطقة وديان الربيع شرقي غوطة دمشق الشرقية، لتكون حقل تجريب للأسلحة التي تصنعها وتستوردها، بحسب مراسل “المدن” أيمن أبو المجد.

في الغوطة/Getty

ويقع حقل التجريب شمالي محطة تشرين الحرارية مباشرةً، حيث حلّ مكان قرية وديان الربيع ومقبرتها، التي تقع على تلة عالية تكشف المنطقة المحيطة بالكامل حتى مطار ضمير العسكري شمالاً، وتكشف الصحراء الشرقية.

وعند إنشاء حقل التجريب جرّفت مليشيات النظام قبور قرية وديان الربيع، ومسحت الأرض، ودمجت أنقاض القبور مع ساتر ترابي أحاط بالتل العالي كي لا تصل إليه الشظايا الناجمة عن الأسلحة أثناء تجريبها.

كما أزالت المليشيات عدداً من بيوت القرية، وحولت البقية إلى مقرات عسكرية وغرف عمليات ومراصد، وتم إنشاء مفارز مراقبة تمثل أجهزة أمنية وتشكيلات عسكرية متعددة في المنطقة، ومنها مفارز تتبع لـ”المخابرات الجوية” و”الأمن العسكري” و”إدارة التسليح” و”الفرقة الأولى”. وتم تدشيم هذه المقرات بالأكياس الرملية.

وقد حُرم الأهالي من العودة إلى ما تبقى من قريتهم، حتى أجل غير مسمى.

وبعد إنشاء الحقل بدأت المليشيات تجريب الأسلحة بأنواعها المصنّعة محلياً والمستوردة، كالصواريخ والبراميل المتفجرة وجرات الغاز المتفجرة وغيرها. وتوافد خبراء عسكريون من روسيا وإيران وكوريا الشمالية و”حزب الله” إلى الحقل، فضلاً عن ضباط مليشيات النظام السوري.

مصدر خاص قال لـ”المدن” إن وفد خبراء عسكريين من كوريا الشمالية زار حقل وديان الربيع في تشرين الثاني، وأشرف على تجريب صواريخ أرض-أرض تم استيرادها مؤخراً من كوريا.

ويُطلق الخبراء الصواريخ من منصة مثبتة بمحاذاة الحقل باتجاه جبال دكوة في الشرق، ويراقبونها من المنازل التي حُوّلت إلى مراصد.

المصدر ذاته أكدّ أيضاً أن خبراء روس، يقيمون في مساكن محطة تشرين الحرارية المجاورة، يترددون بشكل مستمر على الحقل ويشرفون على تجريب عيّنات من الأسلحة الروسية المستوردة أيضاً.

ونفذ الطيران الحربي والمروحي السوري، خلال الفترة الماضية، غارات جوية في الصحراء الواقعة شرقي الحقل وبعدها قام الخبراء العسكريون بمعاينة أماكن انفجار الصواريخ للوقوف على مدى قدرتها التدميرية.

ويتردد قائد “الفرقة الأولى” اللواء زهير الأسد، بشكل متكرر على حقل وديان الربيع، وتتبع له مفرزة عسكرية في الحقل، رغم أنّ “الفرقة الأولى” تنتشر في الغوطة الغربية.

وأعادت مليشيات النظام افتتاح الطريق الحربي الواصل بين محطة تشرين الحرارية ومطار ضمير العسكري، بعد إغلاقه طيلة السنوات السابقة بسبب وجود فصائل المعارضة في المنطقة، وأحياناً لوجود تحركات لمجموعات من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ويُعدّ حقل وديان الربيع، تكتيكياً، خط دفاع متقدم عن محطة تشرين الحرارية التي سبق وتعرضت مع مطار ضمير العسكري  لهجوم في آن واحد عام 2016 من قبل “داعش”، الذي سيطر حينها على أجزاء من المحطة قبل أن ينسحب تحت وطأة الغارات الجوية والقصف العنيف من مليشيات النظام.

 

(المدن)

قد يعجبك ايضا