تطور الصناعات العسكرية الإيرانية وحدود الدعم التقني الروسي

عبدالناصر العايد

إن نظرة فاحصة على “محاولات” التصنيع العسكري الإيراني، وعلى خطواتها الناجزة، سواء في المجال الصاروخي أو سلاح الدبابات أو الطيران والطيران المسير، تؤكد أن روسيا بعيدة نسبياً عن هذا الملف، بينما اقحمت نفسها في الملف النووي، لكن لعرقلته وتعطيله واستمرار مراقبته، أكثر مما هو لتطويره وتسريع حصول إيران على سلاح نووي.

 

مقدمة:

المقاتلة (كوثر) التي تزعم ايران أنها من صناعتها لكنها في الواقع نسخة معدلة من المقاتلة الاميركية القديمة  F-5

أعلن  الحرس الثوري الإيراني يوم ٢٢ نيسان /أبريل الماضي أنه نجح في إطلاق أول قمر صناعي عسكري ووضعه في مداره، وهو من نوع “3 يو كيوبسات”. ولم يثر القمر الصناعي اهتماماً كبيراً، فقد قال رئيس هيئة الفضاء الأميركية إن وزارة الدفاع تعتقد أن إتمام إيران أول عملية إطلاق ناجحة لقمر صناعي عسكري في الفضاء لا يمثل أي تهديد استخباراتي، لكن وزارة الدفاع الأميركية اعتبرت تمكن إيران من تصنيع صاروخ قادر على الوصول إلى هذا الارتفاع “واجهة لتطوير إيران تقنيات بالستية متقدمة”، وهو خرق للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي دعا طهران إلى الامتناع عن القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لحمل رؤوس نووية.

وقد جدد هذا الإعلان، إضافة لحادثتين أخريين وقعتا في الأشهر القليلة الماضية، هما قصف منشآت نفطية سعودية بالطيران المسير، وقصف القواعد الأميركية بصواريخ متوسطة المدى، مخاوف مزمنة من تطوير إيران لقدراتها في مجال التصنيع العسكري،  خاصة في المجالين النووي والصاروخي، وهنا غالباً ما تثار تساؤلات عما إذا كان لروسيا دور في دفع هذه البرامج قدماً أم لا.

لمحة تاريخية عن الصناعات العسكرية الإيرانية:

تأسست الصناعات الدفاعية الإيرانية في عهد الشاه سنة ١٩٧٣، بهدف استبدال جزء من الواردات العسكرية الإيرانية، وتألفت من أربع مؤسسات: الصناعات العسكرية، وصناعة الطيران، وصناعة الحوامات، والصناعات الالكترونية. وانتجت الرصاص والقذائف، والقواذف والبنادق، وبدأت بتجميع العربات العسكرية والحوامات، وتوقفت هذه المؤسسات مؤقتاً سنة  ١٩٧٩ مع الاضطرابات التي رافقت ثورة الخميني وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.

مع نشوب الحرب العراقية الإيرانية، والعقوبات الدولية التي قادتها واشنطن، لجأ الخميني إلى محاولة استنهاض تلك الصناعة لتحمل عبء تأمين بعض مستلزمات الحرب الملحة، وأوكلت مهمة التطوير والإنتاج للحرس الثوري مع إمكانيات مادية كبيرة، وفي “سنة ١٩٩٠ بلغت المصنوعات العسكرية لهذه المؤسسات نحو ١٥ بالمئة من إجمالي الإنتاج الصناعي في البلاد”1.

ومع نهاية الحرب ووصول رفسنجاني إلى السلطة، تمت إعادة هيكلة تلك المؤسسات، بما يلائم أهداف النظام الدفاعية ومع التركيز على نقل التكنولوجيا وتوطينها. وبعد مرور أكثر من ربع قرن على هذا التوجه، امتلكت إيران برنامجاً نووياً بنته بالتعاون مع روسيا، وربما أمدتها بالخبرات كل من الصين وكوريا الشمالية وباكستان، إلى جانب برنامج صاروخي متعدد المستويات، وقطاع صناعي مختص بصناعة الطائرات بدون طيار، إضافة إلى أنواع أخرى من الصناعات العسكرية الثقيلة التي لم تثبت جدواها وقدرتها على الاستمرارية، مثل صناعة الطائرات المقاتلة والدبابات، ولكنها على كل حال انتجت خبرات عملية أساسية.

أنواع الصناعات العسكرية الإيرانية:

تحت شعار الاكتفاء التقني الذاتي، تحاول كافة الجامعات والأكاديميات العسكرية الإيرانية ابتكار “مستنسخات” محلية من المعدات والآليات والأجهزة والتجهيزات التي تحتاجها، لكن كماً كبير من هذه المحاولات يبقى مجرد نماذج “اختبارية” يتم عرضها واستعراضها على سبيل البروباغندا، وبعضها يتم تصنيع كميات محدودة منها، وغالباً ما يتم الاستغناء عنها بعد فترة وجيزة، والقفز إلى نسخة محدثة بعد ظهور عيوب كبيرة فيها، لكن يجري التركيز على أنواع حيوية من الصناعات العسكرية، وقد قطعت إيران شوطاً لا بأس فيه في هذا القطاع، مقارنة بإمكانياتها العلمية والتقنية.

 

الطائرات المقاتلة:

بعد عجزها عن استيراد طائرات جديدة منذ قيام الثورة الإيرانية بسبب الحظر والقيود المختلفة المفروضة عليها، حوّلت إيران الكثير من طائرات أسطولها الحربي المتقادم إلى نسخ جديدة، وفق ما يعرف بالهندسة العكسية، أي تفكيك الطائرة وإعادة تصنيع كل جزء على حدة، ثم تجميعها، مع إدخال بعض التعديلات، لكن لم تثبت فعالية أي طراز منها.

وأهم تلك الطائرات هي المعدلة انطلاقاً من طائرات F-4 وF -5 وF-14الأمريكية، مثل  الطائرات Saigheh وAzarakhsh،  وآخرها kowsar (كوثر) التي كُشف عنها سنة ٢٠١٨، و تزعم طهران أنها صناعة محلية مئة في المئة، لكن تبين أنها نسخة معدلة من  F-5، الجدير بالذكر أن كافة الطائرات الإيرانية لم تبع أو تستخدم من طرف ثاني للتأكد من ميزاتها، بل أن طائرة تدعى شفق على سبيل المثال، لم تشاهد أو تصور وهي تحلق على الإطلاق.

المروحيات:

– بانها 2091 (طوفان) وهي استنساخ للحوامة الأميركية AH-1 Cobra

– Shabaviz وعائلتها وهي تقليد لطرازات من الحوامة الأميركية Bell

– Shahed وعائلتها.

طائرات النقل:

– إيران ١٤٠، وهي طائرة انتينوف ١٤٠ مصنعة جزئياً في إيران.

الدبابات:

نتيجة حاجتها في الحرب العراقية الإيرانية، بدأت إيران بإدخال تحسينات على دباباتها القديمة، مستثمرة في خط إنتاج وصيانة تملكه منذ الستينيات، وبعد انتهاء الحرب بدأت بإنتاج دبابات زعمت أنها صناعة إيرانية بالكامل، وتلك الدبابات هي “ذو الفقار١”، التي صنع هيكلها إيرانياً لكن المدفع هو مدفع تي ٧٢ السوفياتية، ثم “ذو الفقار٢” المحسنة، ثم “ذو الفقار٣”، واﻷخيرة مصممة هيكلياً على هيئة إبرامز-ام١ الأميركية، ولم يتم إنتاج سوى نماذجها التصميمية التي عرضت للجمهور. وآخر ما أنتجته إيران هو الدبابة كرار، التي تشبه في مظهرها الخارجي الدبابة الروسية تي٩٠، لكن خبراء غربيون يعتقدون أن كرار ما هي سوى الدبابة الروسية تي٧٢، بعد أن أدخلت عليها تعديلات تحسن مظهرها الخارجي، لكنها لا تحسن من مقدراتها.

البحرية:

أعلنت إيران عن صناعة عدد من السفن الحربية، آخرها  المدمرة “دنا” مطلع ٢٠١٨،  لتنضم إلى سلسلة مدمرات مثل “جماران”، و”دماوند”، و”سهند”. ويشكك خبراء غربيون في إمكانيات وقدرات هذه السفن الحربية، مع العلم إن سلاح البحرية الإيراني لا يحظى باهتمام كبير لدى القيادة الإيرانية.

أنظمة مضادة للطائرات:

أعلنت إيران في صيف ٢٠١٩ عن إنتاج منظومة دفاع جوي بعيدة المدى اسمتها “باور373″، وقالت حينها أن ميزاتها تضاهي إس٤٠٠ الروسية، وباتريوت الأميركية، وأن لديها قدرة كشف يبلغ مداها ٣٠٠ كم، وتستخدم النسخة الرابعة من صواريخ صياد، التي يبلغ مداها ٢٠٠ كم، وهي صواريخ أرض-جو صناعة إيرانية أيضاً.

كما أعلنت إيران في سنة ٢٠١٩ عن منظومة خرداد١٥، وهي أقصر مدى من باور، حيث تزعم المصادر الإيرانية أن مدى كشفها يبلغ ١٠٠ كم، ومزودة بالنسخة الثانية من صواريخ صياد، وقد تمكنت منظومة من هذا الطراز، هي خرداد٣، من إسقاط  طائرة الاستطلاع التابعة للبحرية الأمريكية “غلوبال هوك أر كيو-4” فوق مضيق هرمز، باستخدام النسخة الثانية من صواريخ صياد أرض-جو.

الصناعات العسكرية الإيرانية المقلقة:

لا تبدو الأسلحة التي تم التطرق إليها أعلاه ذات قيمة استراتيجية كبيرة، وهي في أحسن الأحوال جزء من كفاح مستميت لردم الهوة التقنية بين إيران وبين جيرانها ومنافسيها الإقليميين. لكن الخطورة تبرز عند نقاش ثلاثة مسارات من التصنيع العسكري الإيراني، هي صناعة السلاح النووي، وصناعة الصواريخ الباليستية، وصناعة الطائرات المسيرة. ولأن لا معلومات متاحة حول نوايا إيران بما يخص إنتاج سلاح نووي، فإننا سنقتصر هنا على عرض ما تنتجه على صعيد الطائرات المسيرة والقوة الصاروخية الباليستية، ومستوى التقدم الذي حققته في هذين المضمارين.

الطائرات بدون طيار (المسيرة):

تمتلك إيران طائرات مسيرة منذ ما قبل الثورة الخمينية، وكانت تستخدم للتدريب واختبارات الدفاعات الجوية. وفي الحرب العراقية الإيرانية، وبسبب افتقادها لطيران الاستطلاع، قامت صناعتها العسكرية بتطوير بعض النسخ المتوفرة، وتزويدها بكاميرات، واستخدامها لاستطلاع الخطوط الأمامية للقوات العراقية، وبعد انتهاء الحرب وإعادة هيكلة قطاعات التصنيع الحربي، حاز هذا السلاح على اهتمام بالغ، وأصبحت على رأس اهتمامات شركة صناعة الطائرات الإيرانية (هسا).

أهم المسيرات الإيرانية:

تلاش: وطرازاتها “تلاش١”، وتبلغ سرعتها ١٢٠ كماً في الساعة وتصل لمدى ٥ كم وارتفاع ٢٧٠٠ متر2، و”تلاش٢” المحسنة.

مهاجر: وطرازاتها “مهاجر١” التي صنعت نسخها الأولى في الثمانينيات، ويبلغ مداها نحو ٣٠ كم، وغرضها استطلاعي، و”مهاجر٢” التي صنعت في التسعينيات وطورت لناحية إدخال نظام الملاحة GPS، ويبلغ مداها ٥٠ كم بسرعة ٢١٠ كم/سا، وزمن تحليق يصل إلى ٩٠ دقيقة، وارتفاع يبلغ ٣٣٠٠ متر،3 وتعمل المسيَّرة مهاجر ٢ بمحرك مكبسي بريطاني الصنع نوع    4WAE-342.

مهاجر٤: التي  يصل مداها إلى ١٥٠ كم، وتبلغ سرعتها ١٨٠ كم/سا، ويمتد زمن تحليقها إلى خمس ساعات، وتحلق حتى ارتفاع ٤٥٠٠متر5.

رعد٨٥: وهي نسخة انتحارية من المسيَّرة مهاجر٢، كُشف عنها سنة ٢٠١١، تبحث عن الهدف أثناء تحليقها بالتنسيق مع المحطة، وتهاجمه بسرعة ٤٥٠ كم/سا وبنسبة خطأ لا تتجاوز الخمسة أمتار.6 “وجميع هذه الطرازات لا تستطيع العمل ليلاً، فهي غير مزودة بكاميرات حرارية أو كاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء”7.

مهاجر٦: أحدث نسخة من عائلة مهاجر، مستنسخة من الطائرة الإيطالية المسيرة فالكو، وتحلق لمدة ١٢ ساعة متواصلة، وتبلغ سرعتها ٢٠٠ كم/سا، ويبلغ مداها٢٠٠ كم، وتحلق حتى ارتفاع ٥٥٠٠ متر8.

تمتاز مهاجر٦ بأنها طائرة مسلحة، تحمل إضافة الى الكاميرات صاروخين من نوع قائم الموجه، أو٤٠ كغ من المواد المتفجرة، وهي قادرة على العمل ليلاً”.9

عائلة أبابيل:

منذ الحرب العراقية الإيرانية بدأت إيران العمل على إنتاج طائرات مسيرة انتحارية، وأول نسخة أنتجت هي أبابيل١ سنة ١٩٨٦، التي كانت “قادرة على حمل ٤٠ كغ من المتفجرات، وهي استنساخ للمسيَّرة البريطانية نوع ميغيت بانشي10”.

النسخة الثانية من الطائرة أبابيل صنعت مطلع التسعينيات، وتحمل ايضاً نحو ٤٠ كغ لكنها تستخدم ايضاً لمهمات استطلاعية، وتبلغ سرعتها “٢٥٠ كم/سا، وزمن تحليق يبلغ ساعة ونصف، وبمدى ١٢٠ كم، وتحلق حتى ارتفاع  ٣٥٠٠ متر”11.

وهذا النوع من المسيرات الانتحارية، هو الذي زودت به كل من ميلشيا حزب الله، والحوثيين، وتعرف باسم مرصاد١ عند حزب الله، وباسم قاصف١ وقاصف٢ عند الحوثيين.12

وما يكشف زيف ادعاءات القادة الإيرانيين حول عدم قدرة الرادارات على كشف المسيَّرة أبابيل هو إسقاط إسرائيل لطائرتين مسيرتين لحزب الله من نوع مرصاد في عام ٢٠٠٦ 13.

أبابيل٣: وهي “مستنسخة عن الطائرة الجنوب أفريقية SEEKER-2D، تبلغ سرعتها ٢٠٠ كم/سا، ويصل مداها إلى ١٠٠ كم، وتحلق حتى ارتفاع ٥٠٠٠ متر، مع تحليق متواصل لمدة أربع ساعات ومسلحة بصاروخين نوع قائم”.14

المسيرة النفاثة (كرار):

وضعت في الخدمة سنة ٢٠١٠، من انتاج شركة (هسا) وهي أول مسيرة إيرانية تعمل بمحرك نفاث، قد زودت بمحركات نفاثة من نوع طلوع٤ المستنسخة من المحركات TRI60 الفرنسية.15

ووفق التصريحات شبه الرسمية الإيرانية تستطيع (كرار) التحليق بسرعة ٩٠٠ كم/سا، وبارتفاع يصل ١٢ كم، وإلى مدى يبلغ ١٠٠٠ كم، مع حمولة قصوى تبلغ ٢٣٠ كغ16.ويمكن تحميل هذه الطائرة بقنابل غير موجهة، أو بصواريخ كوثر الموجهة والمضادة للسفن، والتي يصل مداها حتى ٢٥ كم17.

شاهد ١٢٩:

أعلن عنها سنة ٢٠١٣، تعمل بمحرك مكبسي نمساوي، “تحلق لمدة ٢٤ ساعة، إلى مدى يبلغ ١٧٠٠ كم، وتصل لارتفاع نحو سبعة كم18″، وهي قادرة على حمل صواريخ جو-أرض من نوع سديد.

فطرس:

يعتقد أن المعلومات المنشورة عن هذه الطائرة في وسائل الإعلام غير صحيحة، فهي تدعي بأنها تحلق بسرعة ٣٠٠ كم/سا، وإلى مدى يصل إلى ٢٠٠٠ كم، وتحلق حتى علو سبعة كم، وبزمن تحليق يصل إلى ٣٠ ساعة، وتحمل صواريخ جو-أرض.19

ويلاحظ المراقبون العسكريون، بأن الطائرات المسيرة الإيرانية، ورغم التقدم الحاصل في صناعتها، إلا أنها تعاني من مشاكل جوهرية، أبرزها أن كافة هذه الطائرات مستنسخة باستخدام الهندسة العكسية، ومحركاتها على الأغلب صنعت خارج إيران، ولا تتمتع بمزية التخفي من الرادار، وهي مزية أساسية في هذا النوع من الطائرات التي تعتمد نهج التسلل في عملياتها.

الصواريخ الباليستية الإيرانية:

بدأت حكاية البرنامج الصاروخي الإيراني في الثمانينيات، إبان ما عرف بحرب المدن بينها وبين العراق، حيث تبادل البلدان قصف المدن بصواريخ ارض-أرض، وكان على إيران التي فرض عليها حظر شديد على استيراد الأسلحة، أن تجد طريقة لتوفير سلاح رادع للجانب العراقي، بعد تلقي مدنها الرئيسية مثل طهران وقم أكثر من ٣٠٠ صاروخ من نوع سكود بي وفروغ، وسيوضع اسم واحدة من أكثر المدن تأثراً بهذه الحرب، وهي دزفول على واحد من أهم الصواريخ المنتجة في إيران.

وقد حصلت إيران سنة ١٩٨٥ على أول دفعة من الصواريخ، هي صواريخ سكود بي التي منحها لها القذافي، “ثم تلقت نحو ١٠٠ من كوريا الشمالية سنة ١٩٨٧، مع اتفاق لمساهمة إيرانية بتمويل البرنامج الصاروخي الكوري الشمالي، وشراء جزء من منتجاته، والبدء بتوطين هذه التكنولوجيا في إيران”20، وانطلاق العمل على الصاروخ الإيراني الأول شهاب١.

زودت كل من كوريا الشمالية والصين إيران بالتكنولوجيا والمعارف اللازمة لإنتاج صواريخ بالستية اعتباراً من سنة ١٩٨٨، لكن الحرب انتهت قبيل اكتمال صناعة الصاروخ الأول شهاب١، الذي استخدم العشرات منه لاحقاً، بين العام 1994 إلى عام 2001، لقصف معسكرات مجاهدي خلق في العراق. وقد أجريت تحسينات على هذا الصاروخ تحت اسم شهاب٢، الذي لا يختلف كثيراً عن سلفه.

شهاب٣: الانطلاقة الفعلية

في نهاية سنة ١٩٩٨ أعلنت إيران عن الصاروخ الباليستي شهاب٣، والذي يمكن اعتباره بحق “أب” الصواريخ الباليستية الإيرانية، ليس فقط لناحية حجم المساهمة المحلية في إنتاجه، بل لمزايا كثيرة فيه، مازالت معتمدة حتى الآن في أحدث نسخ الصواريخ الإيرانية. يبلغ طول هذا الصاروخ 16 مترا، ويصل مداه إلى ١٣٠٠ كم، ويستطيع حمل طن من المواد المتفجرة، ويشبه إلى حد بعيد الصاروخ الكوري الشمالي نودونغ، مما يشير إلى المساهمة الكورية الواضحة في إنتاجه. وفي ذات السنة أعلنت إيران عن انتاج ثلاثة صواريخ أخرى تعمل بالوقود الصلب، هي زلزال ونازعات وشاهين. الطفرة الإيرانية في مجال الصواريخ شملت أيضاً صواريخ الدفاع الجوي، حيث اعلن في سنة ١٩٩٩ أيضا عن صاروخ ارض-جو نوع صياد، الذي سيكون بدوره “أب” صواريخ الدفاع الجوي الإيرانية بنسخ وأجيال مختلفة.

وفي الواقع فإن هذه القفزة لم تكن فقط بفضل المساعدة الصينية والكورية الشمالية وحدهما، بل أيضاً بفضل الخبرات التي انتقلت إلى إيران في هذا المجال من دول الاتحاد السوفياتي السابق، ومراكز البحث والدراسة السوفياتية السابقة، دون أن يعني ذلك تعاوناً رسمياً من الحكومة الروسية، وعلى هذا الأساس “فرضت وزارة الخارجية الأميركية سنة 1999 عقوبات على جامعة D.Mendeleyev الروسية للتكنولوجيا الكيميائية في روسيا ومعهد موسكو للطيران (MAI) ومعهد البحث العلمي والتصميم لتكنولوجيا الطاقة بسبب الانخراط في “أنشطة الانتشار المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني و/أو برامج الصواريخ اﻹيرانية21”

وقد تمت ترقية كافة هذه الطرازات إلى نسخ مختلفة طوال نحو عقدين من الزمن، بعضها حافظ على الأسماء الأساسية، وبعضها الآخر اتخذ اسماً جديداً كلياً، ففي سنة 2008 أعلنت إيران أنها نجحت في اختبار إطلاق صاروخ شهاب 3 بمدى 2000 كم، وتم تطوير صواريخ مثل صاروخ فاتح A-110، من زلزال٢، وأعلن عنه سنة ٢٠٠٤، ثم أنتجت نسخ مرقاة منه مثل فاتح ١١٠-A وB وD1، فيما أعلن سنة 2015، عن فاتح٣١٣، ويعمل بالوقود الصلب، برأس متفجر يبلغ وزنه 500 كغ ومدى يبلغ ٥٠٠ كم. فيما تم الإعلان عن الصاروخ ذو الفقار المشتق من فاتح١١٠ أيضاً في سنة ٢٠١٦، ويبلغ مداه ٧٠٠ كم، واستخدم في الهجمات على مواقع داعش في دير الزور السورية يوم 18 يونيو 2017 و1 أكتوبر 2018، إلى جانب الصاروخ قيام١.

وجميعها ادخل عليها تحسينات بهدف زيادة الدقة بالدرجة الأولى، التي تعاني من انخفاضها كافة الصواريخ الإيرانية حتى اليوم بسبب افتقارها إلى التكنولوجيا المتقدمة في التوجيه والملاحة.

أما صاروخ شهاب٢، فقد تمت ترقيته إلى الصاروخ قيام١، وتم تطويره بين ٢٠١٠ و٢٠١٤، لجعله أكثر قدرة على التخفي عن الرادار، ونسخ من هذا الصاروخ استخدمت في الهجمات الصاروخية الإيرانية على مواقع لداعش في دير الزور السورية، واستخدمت الحوثيون نسخا منه تحت اسم بركان2 في هجوم مطار الرياض الدولي ٤ نوفمبر 2017.

منظومة عماد: هي منظومة تم تركيبها على صاروخ شهاب٣ نفسه، “تسمح للصاروخ باكتساب ارتفاع أعلى، ورفع الحمولة إلى ٧٥٠ كغ، للاستخدامات المتعلقة بالأقمار الصناعية، وتم اختباره سنة ٢٠١٥”.22 وقال “تقرير سري من فريق خبراء الأمم المتحدة” إن “عماد” يعد انتهاكاً لقرار الأمم المتحدة 1929، لأنه جزء من منظومة صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية.

الفتح المبين: كشفت إيران عنه في 2018، يبلغ مداه بين ٣٠٠ و٥٠٠ كم، مع إمكانية التخفي من الرادار كما زعمت طهران.

سجيل: أعلن عنه أول مرة سنة 2008 وهو صاروخ أرض-أرض من مرحلتين، يعمل بالوقود الصلب، ويبلغ مداه ما يقرب من 2000 كم، برأس متفجر يبلغ ٥٠٠ كغ. ووفق خبراء الصواريخ يبدو أنه أكبر من صاروخ شهاب3، ويبلغ طوله الإجمالي حوالي 22 متراً، ويبدو نوعاً من الدمج بين الصاروخين زلزال وشهاب٣. وفي سنة ٢٠٠٩ أطلقت النسخة الثانية منه، سجيل٢، وتزعم طهران أنه أكثر دقة من سلفه.

سفير٢: وهو الصاروخ الذي وضع في المدار أول قمر صناعي إيراني، خاص بالاتصالات والبحوث، وهو صاروخ من مرحلتين حمل قمراً وزنه 27 كغ إلى مدار منخفض على ارتفاع 250 كم.

صاروخ سيمرغ٣: أعلن عنه سنة ٢٠١٠، وقالت طهران أنه قادر على حمل قمر صناعي بزنة ١٠٠ كغ إلى مدار يبلغ ارتفاعه ٥٠٠ كم، وبحسب خبراء فإنه يشبه الصاروخ الكوري الشمالي. وفي سنة ٢٠١٥، أطلقت إيران قمرها الصناعي الرابع إلى الفضاء محمولا على الصاروخ سفير 1B.

صاروخ صياد٣: صاروخ دفاع جوي إيراني يركب على منظومة اس٢٠٠ السوفياتية، أعلن عنه سنة ٢٠١٤.

كما أعلنوا في العام نفسه عن اختبار ناجح لمنظومة اختبار بافار 373، وهو نسخة إيرانية الصنع من نظام الدفاع الجوي الروسي اس٣٠٠.

صاروخ كروز (سومار): أعلن عنه سنة ٢٠١٥، يبلغ مداه بين ٢٥٠٠ إلى ٣٠٠٠ كم، ويقال إنه مستنسخ من الصاروخ الروسي رادوغا-٥٥ الذي حصلت إيران على نسخ منه بشكل سري، “وقيل إنه يمتلك خصائص التملص من الرادار23”. وفي السنة ذاتها أعلن عن الصاروخ قدر١١٠، وهو صاروخ متوسط المدى، مستنسخ أيضاً من شهاب٣، يبلغ مداه 1900 كم.

الصاروخ خرمشهر: أعلن عنه سنة 2017، و”يبلغ نحو مداه عن 1500 كم24″، قادر على حمل رأس متفجر بوزن 500 كجم. واختبرت في السنة التالية ٢٠١٨، نسخة جديدة منه يبلغ مداها ٢٠٠٠كم.

وفي سنة 2018 استخدمت إيران صواريخ فاتح110 لضرب قواعد للمعارضين الأكراد الإيرانيين في شمال العراق، وقتلت ١١ منهم.

وفي مطلع ٢٠١٩ نفذت إيران تجربة فاشلة لإطلاق مركبة فضائية على صاروخ سيمورغ. وفي السنة ذاتها كشفت إيران عن صاروخ جديد حمل اسم مدينة دزفول، ويبلغ مداه ١٠٠٠ كم، وهو من عائلة ذو الفقار.

وفي سنة ٢٠١٩ جرى تداول أنباء عن تورط إيران بضربة عبر صواريخ كروز وطائرات بدون طيار لمنشآت نفط سعودية.

وأطلقت إيران في كانون الثاني/يناير الماضي 16 صاروخاً باليستياً على قاعدتين أمريكيتين في العراق، ووفق مصادر مقربة منها، استخدمت طهران صواريخ فاتح وصواريخ قيام في هذه الضربة.

وفي ٢٤ أذار/مارس نجحت إيران في وضع القمر الصناعي العسكري نور١ في مدار يبلغ ارتفاعه ٤٢٥ كم، بواسطة الصاروخ وذلك “بعد أكثر من محاولات فاشلة للإطلاق كان آخرها في شهر شباط من العام نفسه”25.

حصيلة مؤكدة وتقديرات حول الصواريخ الإيرانية:

في آذار/مارس 2020 “قدر قائد القيادة المركزية الأمريكية أن إيران تمتلك ما بين 2500 إلى 3000 صاروخ باليستي26″، ويناقش خبراء الصواريخ في العالم فيما إذا كانت إيران قد أصبحت قادرة، أو على وشك امتلاك صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية، فوفقاً للمعايير المعتمدة علمياً، فإن “الصواريخ التي يبلغ مداه 300 كم أو أكثر ويستطيع حمل 500 كغ فما فوق، هي فقط الصواريخ القادرة على حمل رأس نووي27”. وهو وفق الخبراء ذاتهم ما ينطبق على “ثمانية من الأنواع الثلاثة عشر من الصواريخ التي صممها وبناها خبراء إيرانيون28”. لكن البعض منهم قلل من خطر الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية، بالقول إنه من غير الممكن تحويلها إلى “صواريخ باليستية عابرة للقارات بسبب بعض الاختلافات التكنولوجية، وان الصاروخ الذي وضع القمر الصناعي نور في مداره يمكن أن يصل مداه إلى أكثر من 2000 كم بقليل إذا تم إعادة استخدامه كصاروخ بالستي عسكري29”.

الدور الروسي في تقدم الصناعات العسكرية الإيرانية:

لم نلمس في الواقع اسهاماً روسياً مباشراً سواء في الأبحاث العلمية أو التصنيع الروسي، بل تتخذ موسكو موقفاً حذراً غير معلن من طموحات طهران العسكرية والتحديثية، أما إشرافها على برنامج إيران النووي، فمن الواضح أن غاياته ليست تطوير أو نقل التكنولوجيا لهذا البلد المجاور، بل مراقبته عن كثب، ومنعه أو عرقلة سعيه للحصول على سلاح نووي.

تاريخ يسوده الارتياب:

منذ 1962 تفهم شاه إيران حساسية وخطورة استعداء جاره القوي، الاتحاد السوفياتي، وتعهد له بعدم نصب صواريخ أمريكية في إيران، رغم العلاقة الوطيدة التي كانت تربطه بالغرب حينها، وخلال عهد الخميني الذي ناصب الغرب العداء، لم يشهد تحسناً في العلاقات بين البلدين، وطوال فترة الحرب العراقية الإيرانية لم يقدم الكرملين لإيران أي دعم بالسلاح، الذي كان ضروريا جداً لها في ظل الحظر الأمريكي والغربي المطبق عليها.

بداية التعاون العسكري جاء بعد وفاة الخميني وبدء انهيار المنظومة السوفياتية سنة ١٩٨٩، وتم التوقيع بين سنوات ١٩٩١ و١٩٩٥ على اتفاقيات بنحو خمسة مليارات دولار، تضمنت بيع إيران أسلحة حديثة منها طائرات ميغ ٢٩، وميغ ٣١، وطائرات سوخوي ٢٤، ومنظومة صواريخ اس ٢٠٠، وبناء روسيا لمفاعل بوشهر، إلا أن الضغوط الأميركية أجبرت موسكو على التخلي عن الصفقة، وأسفرت عن توقيع ما عرف ببروتوكول غور-تشيرنوميردين سنة ١٩٩٥، الذي نص على وقف التعاون العسكري بين روسيا وإيران، وعلى رأسها مفاعل بوشهر الذي كان مقرراً تسليمه سنة ١٩٩٩، وساد الجمود حتى سنة ٢٠٠٠، عندما هاجم حلف الناتو يوغوسلافيا، فانسحبت موسكو من التفاهم المذكور وعاودت التعاون مع طهران، الذي أثمر عن إعادة تنشيط التعاون خاصة في ملفين رئيسين هما مفاعل بوشهر النووي وصفقة صواريخ اس ٣٠٠، ففي سنة  2006 وبعد مفاوضات شاقة، وقعت إيران وروسيا عقدا بقيمة 800 مليون دولار لشراء منظومة اس ٣٠٠، لكن روسيا تلكأت في تسليمها، متذرعة كل مرة بذريعة ما، إلا أن  وقّع الرئيس الروسي ميدفيديف في أيلول/ سبتمبر 2010 مرسوماً يقضي بوقف شحنة الصواريخ تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم  1929، ورد مبلغ 166 مليون دولار قيمة الدفعة الأولى التي قدمتها إيران في إطار الصفقة، وكانت روسيا قد صوتت حين صوّتت لصالح  جميع القرارات الستة في مجلس الأمن الدولي التي استهدفت إيران  بين سنتي 2006 و2010.

وفي سنة ٢٠١٥ قرر بوتين رفع الحظر وإتمام الصفقة لكن بعد زيادة قيمتها لتصبح ٩٠٠ مليون دولار، ولكن، وهذا الأهم، بعد أن أصبح الطراز قديماً وتم استبداله داخل روسيا بنظام إس ٤٠٠.

والأمر ذاته انطبق على العمل في مفاعل بوشهر الذي أرجأت روسيا تشغيله في موعده بذرائع مختلفة، في سنوات 2003 و2006 و2008 و2009، وبعضها واهية، مثل تأخر إيران في سداد مبلغ صغير هو ٢٥ مليون دولار سنة ٢٠٠٨، وبذريعة اكتشاف خلل في المفاعل سنة ٢٠١١، إلى أن تسليمه وبدء العمل به سنة ٢٠١٢.

أما على صعيد  البرنامج الصاروخي الإيراني، فلم يسجل تقديم روسيا لأي نوع من أنواع الدعم لإيران في هذا المجال، ويحتمل أن طهران قد حصلت على بعض الخبرات النظرية من علماء روس، ونتيجة ارتياد طلابها لمعاهد روسية في مجال البحث العلمي العسكري، لكن على صعيد التقنيات، فإن المرجح حصول طهران عليها من كوريا الشمالية، أكثر بكثير من موسكو. بل لا يوجد أي دليل على تقديم روسيا المساعدة لإيران في تصميم وإنتاج طهران للأسلحة التقليدية، مثل دبابة كرار التي قيل أنها مشابهة جدا لدبابة تي ٩٠ الروسية، وعلى الأغلب صنعت إيران نسختها الخاصة من هذه الدبابة بإمكانياتها الخاصة.

استراتيجية روسيا بما يخص تطلعات إيران النووية والصاروخية:

اتهمت وكالة المخابرات المركزية الروسية، موسكو بالوقوف وراء المشروع الصاروخي الروسي عقب تجريب صاروخ شهاب٣، وتعرضت على أثر ذلك شركة روسية لعقوبات أمريكية، كما تعرضت روسيا لضغوط بشأن مساعدتها في برنامج طهران النووي، لكن ما حقيقة الإسهام الروسي في كلا البرنامجين، وفي مشروعات التصنيع العسكري الإيرانية الأخرى؟.

منذ صعود التيار الأوراسي في السياسة الروسية، ظهر ميل لإحتواء إيران وعدم السماح بخروجها من المجال الحيوي الروسي، ويحاجج الاوراسيون بالقول “أنّ إيران حليفة للغرب وللولايات المتحدة تحديداً تشكِّل خطراً أكبر على روسيا من إيران نووية “، وأن تعاون روسيا مع إيران لا ينطوي على فوائد اقتصادية فحسب، بل يشمل أيضًا فوائد سياسية وأمنية، والتي ركز عليها الأوراسيون. ولكن فيما يتعلق بالقيادة الروسية، تحضر قضية إيران بشكل دائم على أجندة أي مفاوضات مع الغرب، وهي أداة مفيدة للكرملين في سياسته الخارجية، خاصة عند التعامل مع قضية تمدد  حلف الناتو في أوروبا الشرقية، وقضية الدرع المضاد للصواريخ، كما أن إيران كدولة متوسطة القوة، ضرورية في المجال الأوراسي لمنع تضخم تركيا، لكن ليس لدرجة أن تصبح دولة نووية.

من ناحية أخرى، وفي ظل ظروفها الحالية، لا تشكل مبيعات السلاح لإيران عامل إغراء لروسيا، قد يدفعها لتقديم التكنولوجيا المتقدمة او توطينها في إيران، وقد لجأت في مرات سابقة إلى “تحميل” صفقات السلاح معدات إضافية شبه كاسدة كشرط لاتمام تلك الصفقات، وعلى سبيل المثال حاولت موسكو استخدام صفقة طائرات مقاتلة كوسيلة ضغط على طهران لشراء طائرات الركاب الصغيرة، التي لا يمكنها التنافس مع مثيلاتها الغربية في السوق.

من ناحيتها تدرك إيران حقيقة النوايا الروسيّة تجاه مشاريعها التصنيعية في المجال العسكري، خاصة السلاح النووي، الذي من دون اكتماله لن تقوى على مواجهة الولايات المتحدة حتى لو زودتها روسيا بأحدث ما لديها من سلاح تقليدي، لكنها تدرك أيضاً أنها بلد معزول سياسياً، وهي بحاجة إلى المساندة الروسية في السياسة الخارجية، حتى  لو كانت مجرد مساندة وهمية.

ومع أن معلومات غربية تفيد بوجود نحو ٣٠ ألف خبير روسي على الأراضي الإيرانية، إلا أنهم لا يشكلون مراكز علمية أو عسكرية يمكنها أن تحتضن عمليات تطوير أو تصنيع، إنما هم خبراء ومستشارون يعملون في المواقع النووية، وبعض القطعات العسكرية، ولم يتم إثبات ما أوردته وسائل إعلامية في وقت سابق عن وجود قواعد روسية في إيران. وحتى في الميدان السوري، الذي قاتل فيه الروس والإيرانيون معاً، لم يحدث أن ارتفع في مستوى التعاون إلى أكثر من التنسيق بين الطائرات الروسية في الجو، والميليشيات الإيرانية على الأرض، وغالباً عبر وسيط هو قوات النظام السوري.

خلاصة:

إن نظرة فاحصة على “محاولات” التصنيع العسكري الإيراني، وعلى خطواتها الناجزة، سواء في المجال الصاروخي أو سلاح الدبابات أو الطيران والطيران المسير، تؤكد أن روسيا بعيدة نسبياً عن هذا الملف، بينما اقحمت نفسها في الملف النووي، لكن لعرقلته وتعطيله واستمرار مراقبته، أكثر مما هو لتطويره وتسريع حصول إيران على سلاح نووي.

مراجع:

 

1- راديو فردا الإيراني، صادرات الأسلحة، وموقع الصناعات الدفاعية الإيرانية

2- وكالة أنباء تسنيم، صناعة المسيَّرات الإيرانية من تلاش 1 حتى شاهد 129

3- المرجع 2

4- ضياء قدور، مركز حرمون للدارسات، الطائرات الإيرانية المسيرة، القدرات ونقاط الضعف

5- المرجع 4

6- نادي المراسلين الشباب، قدرات المسيَّرة رعد 85

7- المرجع 4

8- موقع مشرق نيوز، التعريف بنسل جديد من المسيَّرات التكتيكية الإيرانية / مهاجر6

9- المرجع 2

10- الموسوعة العسكرية السورية، صناعة الطائرات بلا طيار الإيرانية، الجزء الثاني / عائلة طائرات أبابيل

11- المرجع 10

12- موقع جاده إيران، طائرات إيران المسيَّرة.. سلاح الردع القومي والنفوذ الإقليمي

13- موقع جراسانيوز، إسرائيل تُسقط طائرة لبنانية من دون طيّار.. ونتنياهو يدين

14- المرجع 4

15- المنتدى العربي للدفاع والتسليح، محركات الطائرات (المسيّرة) الإيرانية

16- المرجع 4

17- قناة العالم الإيرانية، السفن الامريكية في مرمى صواريخ إيران بعد تسلح كرار بكوثر

18- موقع جانغاوران الإيراني، المسيَّرة شاهد 129

19- وكالة أنباء تسنيم، المسيرة المقاتلة فطرس

20- موقع إيران ووتش، تاريخ برنامج الصواريخ الباليستية اﻹيراني

21- موقع إيران ووتش، الصواريخ اﻹيرانية 1985-2020

22- مجلس اﻷطلسي، مخزون الصواريخ الباليستية اﻹيرانية

23- تي أر تي فارسي، إيران تكشف عن صاروخ (سومار)

24- المرجع 22

25- راديو فردا اﻹيراني، إيران تطلق اﻷقمار الصناعية وتستورد الدبابيس

26- المرجع 21

27- يورونيوز فارسي، هل تستطيع الصواريخ الباليستية اﻹيرانية حمل رؤوس نووية؟

28- المرجع 27

29- مجلس اﻷطلسي، إطلاق قمر صناعي إيراني له أهمية سياسية أكبر من أهميته العسكرية

قد يعجبك ايضا