شكوى للأمم المتحدة من منظمات سورية تهدف لإيجاد حل لمشكلة فقدان السوريين لوثائقهم الثبوتية

تقدّمتْ منظمات مدنية سورية بشكوى إلى ثلاثة من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، حول فقدان الكثير من السوريين لأوراقهم الثبوتية جراء الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو عشر سنوات، وما ترتب على ذلك من تبعات.

جسر: متابعات:

تقدّمتْ منظمات مدنية سورية بشكوى إلى ثلاثة من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، حول فقدان الكثير من السوريين لأوراقهم الثبوتية جراء الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو عشر سنوات، وما ترتب على ذلك من تبعات.

أمّا الجهات التي تقدمت بالشكوى فهي منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”اليوم التالي” و”العدالة من أجل الحياة”، وذلك في يوم الخميس 8 من تشرين الأول، بهدف إيجاد حل جذري للمشاكل المترتبة على هذا الأمر.

وطالبت الشكوى الجهات السياسية المعنية، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة وحكومة نظام الأسد، بمعالجة مشكلة فقدان الأوراق الثبوتية، واتخاذ خطوات فعلية كفيلة بإيجاد حل للصعوبات التي يواجها النازحون السوريون في كل مكان.

وأكدت الشكوى على ضرورة ضمان حقوق النازحين المنصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والضغط على جميع أطراف النزاع السوري للتوقف الفوري عن جميع الممارسات غير القانونية التي يرتكبونها بحق المدنيين، والمتمثلة بمصادرة الأملاك، ورفض إصدار وثائق قانونية.

وأوضحت المنظمات أنّ عمليات القصف العشوائي التي طالت أهدافًا مدنية، في العديد من المحافظات السورية، أجبرت نحو 7 ملايين سوري على النزوح داخليًا من مناطقهم، مشيرة إلى أن كثيرًا منهم لا يمتلكون أوراقًا مدنية مثل بطاقة الهوية الشخصية، ودفتر العائلة، وشهادتي الولادة والوفاة، وقد شكلت مصادرة هذه الوثائق من قبل الحواجز الأمنية والعسكرية أحد أهم عوامل فقدانها.

ولفتت المنظمات إلى أن طول سنوات الحرب، والتكلفة المالية المرتفعة لاستصدار وثائق بديلة، والمخاطر المرافقة لاستخدام وثائق صادرة عن الجهات المعارضة خارج مناطق سلطتها، حالت دون تسجيل الكثير من الوقائع المدنية من زواج وطلاق، والحصول على شهادات ميلاد لحديثي الولادة، وهو ما أفضى إلى وجود آلاف الأطفال معدومي الجنسية والمحرومين من حقهم في التعليم.

وإلى جانب ذلك يؤدي فقدان الوثائق إلى حرمان أصحابها من حقوق السكن والأراضي والملكية، والحق في حرية التنقل، والمشاركة في الحياة السياسية، فضلًا عن تلقي المساعدات الإنسانية.

يذكر أنّ الحرب في سوريا لم يقتصر تأثيرها على الجانب المادي، ولم يقتصر تدميرها على البنية التحتية فقط، بل نجم عنها أيضاً كوارث قانونية تؤدي إلى ضياع الحقوق المنصوص عليها في القوانين، والمصانة من قبل القوانين والأعراف الدولية.

 

قد يعجبك ايضا