كيف تتجسد معاناة السوريين في سفارات النظام بالأردن ولبنان والإمارات؟

جسر: متابعات:

يعاني السوريون في الدول العربية من حالات استغلال وسمسرة،  فضلاً عن الانتظار لزمن طويل في طوابير لدى ذهابهم إلى سفارات النظام في مجموعة من البلدان التي تم رصدها من قبل شبكة “السويداء  24”.

وعن الوضع في سفارة النظام بالأردن، قال أحد المواطنين السوريين إن “عدداً كبيراً من السوريين الموجودين في الأردن يعانون من استغلال السماسرة المرتبطين بموظفين في السفارة السورية بالأردن لإنجاز معاملاتهم بصورة أسرع، ودون خوف من مراجعة السفارة”.

وأضاف أن “الكثير من هؤلاء يضطرون لدفع مبالغ تصل إلى ألفي دولار للحصول على جواز سفر أو أوراق من داخل السفارة، لاسيما المطلوبين لقوات الأمن داخل سوريا، والذين لايتمكنون من الدخول إلى بلدهم لاستصدار أوراقهم”.

ولفت المواطن إلى أن أسعار المعاملات الرسمية في السفارة مدرجة ضمن لوائح الإعلانات بشكل واضح، إلا أن موظفين في السفارة يتعاقدون مع سماسرة لإتمام معاملات بعض الأشخاص، مستغلين وضعهم السياسي وحاجتهم للحصول على أوراق رسمية.

وتحدد السفارة على موقعها الاكتروني، 300 دولار مقابل منح جواز أو وثيقة السفر بنظام الدور، و800 دولار لمنح جواز أو وثيقة سفر – مستعجل، إضافة إلى 50 دولار كغرامة في حال فقدان أو تلف الجواز، فضلاً عن 25 دولار مقابل التسجيل القنصلي لدى السفارة.

ويتابع “وقياساً بسعر صرف الدولار في البنك المركزي السوري، فإن منح جواز السفر بنظام الدور يصل إلى 375 ألف ليرة سورية، علماً أن المبالغ المدفوعة أكبر من ذلك، فلا يستطيع أي شخص الحصول على دور بالسفارة دون سماسرة، ناهيك عن الإذلال المقصود للمراجعين، رغم الوضع الاقتصادي الخانق داخل سوريا، لا تزال السفارة تبتزنا”.

أما سفارة النظام في لبنان فشبهها السوريون بفرع الأمن إذ يعانون فيها من سوء المعاملة، وخاصة المعارضين للنظام.

وقال أحد السوريين في لبنان إن “تكلفة الحصول على جواز سفر في لبنان للسوريين تبلغ 400 دولار أمريكي لمدة سنتين فقط بعد أن كانت لـ6 سنوات”.

وأضاف أن “موظفين في السفارة يتعاملون بالشتائم مع الكثير من المراجعين، كما يتم إجراء فيش أمني لبعضهم”، لافتاً إلى أن لبنان يحتوي عدداً كبيراً من الشباب السوريين الذين فروا من بلدهم بسبب ظروف الحرب بطرق غير شرعية.

وشبه المواطن السفارة بفرع الأمن، معتبراً أنها الأسوأ في الدول العربية، فضلاً عن انتشار الرشاوي والفساد والتأخير في إنجاز المعاملات فيها.

أما فيما يتعلق بالإمارات، فيعاني السوريون هناك من تأخر معاملاتهم، إذ أن موظفيها يتأخرون في البدء بدوامهم ما يدفع المراجعين لزيارة السفارة أكثر من مرة.

ونوه أحد المواطنين إلى أن السوريين لايعانون من مضايقات أمنية أو غيرها، إنما فقط المماطلة والتأخير، حيث يصطف المراجعون طوابير أمام السفارة، واصفاً المشهد بالقول “كأنك تقف أمام إحدى الدوائر الرسمية في سوريا”.

وأشار إلى أن تكلفة استصدار الأوراق الرسمية لازالت على حالها، حيث تبلغ تكلفة تجديد جواز سفر غير مستعجل 1500 درهم والمستعجل 3000 درهم.

يذكر أن السفارات السورية في عدد من الدول الأوروبية كانت قد وجهت طلباً للسوريين المقيمين في تلك الدول لتقديم مساعدات مادية في محاولة لمواجهة قانون “قيصر”، والذي دخل حيز التنفيذ في السابع عشر من الشهر الجاري.

 

قد يعجبك ايضا