لتحسين صورته.. “داعش” يكافح فساد مؤسسات “قسد” في شرقي سوريا!

جسر – (خاص)

أجبر تنظيم “داعش” مسؤولين محليين في مناطق بريف دير الزور الشرقي، على توزيع مساعدات إنسانية لعائلات فقيرة محرومة من تلقي المساعدات التي توزعها “قوات سوريا الديمقراطية” عادة.

وقالت مصادر محلية لصحيفة “جسر”، إن المعونات الغذائية والإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأجنبية، تتولى “قسد” توزيعها بشكل دوري كل شهر أو شهرين في مناطق سيطرتها.

وأضافت أن معظم سلال المعونات تذهب إلى عوائل القياديين والمتنفذين والعناصر المقاتلين في “قسد”، في ظل حرمان الكثير من العوائل المحتاجة من المساعدات.

وخلال شهر أيلول الجاري، عملت خلايا تنظيم “داعش” المنتشرة في مناطق شرقي سوريا، إلى توزيع أسماء العوائل المحتاجة في بلدات وقرى ريف دير الزور، على المسؤولين المحليين من المخاتير و والوجهاء.

وطلب تنظيم “داعش” توزيع سلال المعونات على العائلات الفقيرة، مهدداً المخاتير والمسؤولين بالعقاب إن لم ينفذوا ذلك.

وبعد أيام، استجابت الجهات المحلية لتهديدات “داعش” وبدأت بتوزيع سلال غذائية على العائلات الفقيرة.

وذكرت المصادر لصحيفة “جسر” أن تنظيم “داعش” يعسى لاستغلال الفساد المستشري في المؤسسات التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” في المنطقة، لتحسين صورته واستقطاب المناصرين.

ويعاني الأهالي في مناطق سيطرة “قسد” بشمال شرقي سوريا، من أوضاع إنسانية وأمنية متردية، في ظل انتشار الفساد والمحسوبيات وتردي الخدمات العامة، وسيطرة “قسد” وتحكمها بنشاطات المنظمات الإنسانية والمدنية.

وتصاعد نشاط تنظيم “داعش” في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ بشمال شرقي سوريا، وأصبح يشكل تهديداً جدياً بالغ الخطورة على أمن المنطقة وسكانها، فلا يكاد يمر يوم دون أنْ يشهد عمليات أو محاولات اغتيال تطال أفراداً من سكان المنطقة، تارة بذريعة التعامل مع قوات التحالف، وتارةً أخرى بتهمة الردة والتعامل مع “قسد”.

ونفذت خلايا التنظيم منذ بداية العام الفائت سلسلة كمائن وهجمات طويلة ومستمرة، استهدفت مواقع قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية في البادية السورية قرب تدمر والسخنة بريف حمص، كما استهدفت الهجمات قوات النظام و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) شمال شرقي سوريا، فضلاً عن عمليات الاغتيال التي طالت العشرات من المدنيين.

قد يعجبك ايضا